استقبل معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، معالي الشيخ زايد بن حمد بن حمدان آل نهيان، رئيس الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، وذلك في مقر الهيئة بأبوظبي.
وشهد اللقاء الذي حضره سعادة محمد سعيد الشحي نائب رئيس الهيئة، بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتأكيد على أهمية تعزيز أطر التعاون بين الجانبين، في ضوء الدور الحيوي للإعلام في دعم الجهود الوطنية لمواجهة آفة المخدرات، وترسيخ الوعي المجتمعي بمخاطرها وانعكاساتها المختلفة.
واطلع معالي الشيخ زايد بن حمد خلال الزيارة على أبرز اختصاصات الهيئة الوطنية للإعلام، التي تستهدف توحيد التوجهات والرسائل الإعلامية ومواءمة السياسات الإعلامية على المستوى الاتحادي والمحلي من خلال تنسيق الجهود مع الجهات الإعلامية في الدولة، وتوحيد الخطاب الإعلامي للدولة محلياً ودولياً.
وأكد معالي عبدالله آل حامد أن الإعلام شريك استراتيجي في بناء جدار وقائي من الوعي يحمي أبناءنا وشبابنا من الخطر الداهم لآفة المخدرات، منوهاً بأن الإعلام قوة فكرية قادرة على إعادة صياغة الوعي الجمعي وحماية الفرد من السقوط في فخ التضليل، منوهاً بأن الكلمة المسؤولة هي خط الدفاع الأول الذي يسبق أي مواجهة ميدانية.
وأضاف معاليه: يتحمل الإعلام الوطني مسؤولية أخلاقية ومجتمعية في صياغة خطاب إعلامي لا يكتفي بالتحذير، بل يبني الشخصية الوطنية القوية القادرة على التمييز والاختيار، فالإعلام هو المرآة التي تعكس مخاطر آفة المخدرات، وهو في الوقت ذاته المنبر الذي يرسخ القيم البديلة والقدوة الحسنة، ونحن نؤمن بأن انتصارنا في معركة الوعي هو الضمانة الحقيقية لاستدامة أي نجاح أمني، حيث يتحول كل مواطن من خلال هذا الوعي إلى حارس على أمنه وأمن أسرته.
ومن جانبه أكد معالي الشيخ زايد بن حمد أن المواجهة ضد المخدرات لم تعد تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل انتقلت إلى فضاءات التأثير وصناعة القناعات، ومن هنا تبرز الأهمية الاستراتيجية للإعلام كشريك أصيل في منظومة الأمن الشامل، منوهاً معاليه بأن جهود مكافحة هذه الآفة تتضاعف عندما تجد صدىً واعياً في المجتمع، فالأمن يبدأ بوعي المواطن وينتهي بسلامته، والإعلام هو الجسر الذي يعبر من خلاله هذا الوعي إلى كل بيت.
وتابع معالي الشيخ زايد بن حمد: يكتمل دور الجهاز في إنفاذ القانون بالدور الإعلامي في إنفاذ الحقيقة، فالمخدرات تعيش في ظلام الجهل والشائعات، والإعلام هو الضوء الذي يكشف زيف هذه الآفات ومروجيها، وتكامل الرؤية بين رجل الأمن ورجل الإعلام يخلق جبهة وطنية متماسكة لا يمكن اختراقها، حيث تصبح المعلومة الأمنية الدقيقة والرسالة الإعلامية الهادفة سلاحاً واحداً في مواجهة خطر يهدد مستقبل أجيالنا، فقوة أي مجتمع تكمن في تلاحم وعيه مع أمنه.