سامي عبد الرؤوف (دبي)
أكد صناع محتوى ومؤثرون مشاركون في قمة المليار متابع، أن دولة الإمارات تقدم نموذجاً ملهماً في تشكل الوعي اللازم للفضاء الرقمي، حيث تعد من الدول الرائدة في توفير معايير إنتاج محتوى لخدم المجتمعات.
وقالوا لـ «الاتحاد»، على هامش اليوم الثاني للقمة: «نجحت الإمارات في غضون سنوات قليلة من تقديم تجربة متميزة على المستوى الدولي في صناعة المحتوى الإيجابي».
وأشاروا إلى أن قمة المليار متابع تمثل نقلة نوعية في مسيرة تطوير قطاع المحتوى الرقمي، ووضع أسس الارتقاء به إلى آفاق أرحب، بما يعزز مكانة الإمارات العالمية، وتأثيرها الإيجابي في المشهد العالمي.
ودعوا إلى الاستفادة من تجربة الإمارات تسخير صناعة المحتوى والإعلام الجديد في إحداث التأثير الإيجابي في المجتمعات والنمو الاقتصادي المستدام.
بوابة العالمية
في البداية، أشار سعيد القرقاوي، نائب رئيس غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، إلى ريادة الإمارات في صناعة المحتوى الرقمي المجتمعي، وتصنيف أبوظبي ودبي ضمن أفضل مدن العالم في استضافة صناع المحتوى على مستوى العالم وسفر صناع المحتوى إليهما.
وقال: «اليوم نحن ننظر إلى المحتوى الهادف وتأثيره على صناعة المحتوى كاقتصاد، فدولة الإمارات بصفة عامة وإمارة دبي بصفة خاصة عندها مبادرات لا توجد في الكثير من دول العالم، فالإمارات من الدول القليلة عالمياً التي تشارك صناع المحتوى في اقتصادهم».
وأضاف: «الإمارات تشارك صناع المحتوى في صناعة محتوى هادف يكون له مردود اقتصادي وله مردود إيجابي على مستوى الدولة أو صانع المحتوى».
وأكد أن دولة الإمارات بوابة العالمية لصناع المحتوى على مستوى العالم، وهي نقطة الانطلاق الأهم في صناعة المحتوى الهادف والمفيد والمميز، ولذلك يقصدها كل المؤثرين وصناع المحتوى.
وأشار إلى دور دولة الإمارات في تنظيم الدورات والفعاليات، وتوفير التمويل اللازم، وما يجسد ذلك إمارتي أبوظبي ودبي اللتان يساعدان صناع المحتوى، وخاصة فيما يتعلق بتزويدهم بالبرامج المختلفة وبيئات العمل المناسبة وإنشاء شركاتهم.

صناعة الوعي
فيما ذكر صانع المحتوى الصحي، آدم بطاينة، وهو طبيب أردني مقيم في بريطانيا، ولديه مليون متابع على منصات التوصل، أنه يصنع محتوى عربياً رغم إقامته في الخارج، حيث فضل أن يصنع محتوى يعبر عن المجتمع الذي نشأ فيه.
وأكد أهمية الدور الريادي الذي توليه الإمارات لصناعة الوعي من خلال صناع المحتوى والمؤثرين حول العالم، مما جعل الإمارات سابقة في هذا المجال، وتقدم تجربة فريدة في هذه المجال المهم والحيوي، مشدداً على أهمية قيام صناع المحتوى بدور مجتمعي، وإيجاد الوعي، خاصة لدى الشباب والفئات الأخرى الذين ينظرون إلى صانع المحتوى على أنه قدوة.
وتحدث عن تجربته في صناعة المحتوى الطبي، حيث يعد من مجالات صناعة المحتوى التي تحكمها أخلاقيات المهنة ومحدداتها، مشيراً إلى أن هذا التأطير وتلك الحوكمة من المهم أن تكون مجودة في كل مجالات صناعة المحتوى، حتى يكون الفضاء الرقمي وسيلة لصناعة التقدم وإفادة المجتمعات.
ولفت إلى أن صناعة المحتوى الطبي، تواجه تحديات متعددة، أبرزها وجود أشخاص غير مختصين يعملون على صناعة هذا النوع من المحتوى، ومن هنا توجد نوع من المسؤولية على الجمهور والمشاهدين للتفرقة بين المحتويات، معتبراً أن صناعة المحتوى الرقمي تحتاج إلى أخلاقيات ومحددات لحوكمة الفضاء الرقمي.
وقال: «في حالة عدم الاحتكام إلى أخلافيات في العالم الرقمي، تكون المنافسة غير عادلة؛ ولذلك أعتقد أننا في حاجة ماسة إلى هذه الأخلاقيات، ويمكن الاستفادة من تجربة الإمارات الرائدة في هذا الجانب».

أخلاقيات الصناعة
ويقول صانع المحتوى حسن محارب: «إن الإمارات مثال على الانضباط في الفضاء الرقمي، حيث يتمتع منتجها الرقمي بالبحث عن الفائدة للمشاهدين لمنصات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى أن صناع المحتوى فيها والمؤثرين يتميزون بالرزانة والحكمة والمهنية فيما يقدمونه».
وأضاف: «الإمارات تساعد صناع المحتوى على توصيل رسالتهم، عبر استضافة أفضل صناع المحتوى لعرض تجاربهم، واستضافة مثل هذه الفعاليات العالمية الكبرى تدعم الوصول إلى معايير متعددة لحوكمة الفضاء الرقمي».
وأشار محارب الذي يشارك في قمة المليار متابع لأول مرة إلى أنه فوجئ من تميز التنظيم والإقبال الكبير على المشاركة لدرجة تفوق التوقعات، بالإضافة إلى حدوث نوع من الإجماع بين المؤثرين وصناع المحتوى المشاركين على أهمية صناعة محتوى هادف.
شدد على أهمية قمة المليار متابع، وغيرها من الفعاليات المشابهة، في صناعة محتوى أفضل للوصول للناس، وكذلك دور القمة في نقل تجارب المؤثرين الأكثر حصولاً على متابعين، وهو أمر في غاية الأهمية بالنسبة لصناع المحتوى المبتدئين.

أصحاب الهمم
أما صانع المحتوى عمرو قشطة، وهو من أصحاب الهمم، ويشارك في قمة المليار متابع للمرة الأولى، فذكر أن دبي تتبنى صانعة المحتوى المجتمعي، وهي رائدة في هذا المجال، من خلال استضافة صناع محتوى يهتمون بصانعة الأمل في كل فئات المجتمعات، بما في ذلك ذوو الهمم.
وذكر أنه صانع محتوى تحفيزي لأصحاب الهمم، وخاصة من يعانون صعوبة حركية، حيث يقدم لهم تجربته في التعامل اليومي وفي المواقف، ووجهة نظره في تجاوز التحديات المجتمعية والحركية.
ولفت إلى أنه استفاد بشكل كبير جداً من مشاركته في قمة المليار متابع، من التجارب الشخصية والرقمية الموجودة في الحدث، خاصة أنه ما زال في بداية مشواره صانع محتوى ومؤثراً، في حاجة ماسة إلى أفكار ابتكارية تساعده في النجاح والاستمرارية.
وعن كيفية التأثير من خلال صناعة المحتوى، أفاد بأنه يمكن حدوث ذلك من خلال إنتاج محتوى من القلب يعبر عن واقع المجتمع واحتياجاته، بعبارة واضحة إنتاج محتوى يعبر عن الناس.