آمنة الكتبي (دبي)
أعلنت القيادة العامة لشرطة دبي إطلاق «منصة المحامين» بـ7 خدمات قانونية رقمية، بالتزامن مع تدشين الجيل الثاني من موقعها الإلكتروني وتطبيقها الذكي، في خطوة تعكس توجهها الاستراتيجي نحو تصفير البيروقراطية، وتبسيط الإجراءات، وتسريع المعاملات، بما يعزز كفاءة الأداء ويرتقي بتجربة المتعاملين، جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم، في نادي ضباط شرطة دبي بالجداف.
وأكد اللواء الدكتور صالح عبدالله مراد، مساعد القائد العام لشؤون الإدارة ورئيس مجلس إسعاد المتعاملين، أن إطلاق الجيل الثاني من المنصات الرقمية جاء انسجاماً مع رؤية القيادة العامة لشرطة دبي في استدامة تطوير منظومة الخدمات الأمنية والمرورية والمجتمعية، وبما يضمن وصول المتعاملين إلى خدمات مرنة وسريعة تدعم توجهات إسعاد المجتمع، وتعزيز الأمن، وبناء قدرات ابتكارية قادرة على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
وأوضح أن تخصيص منصة رقمية للمحامين يندرج ضمن مساعي شرطة دبي لتعزيز منظومة العدالة، وتمكين الشركاء القانونيين من إنجاز معاملاتهم بكفاءة عالية عبر قنوات رقمية متكاملة وآمنة، تواكب توجهات حكومة دبي في التحول الرقمي وتصفير البيروقراطية، وتقدم خدمات ذكية استباقية تستند إلى الابتكار وعلوم البيانات، دون الإخلال بالأطر والضوابط القانونية المعتمدة.
وأشار إلى أن تدشين الجيل الثاني من الموقع الإلكتروني والتطبيق الذكي عكس التزام شرطة دبي بتبني أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لتسريع الإجراءات، بل لإعادة تصميم رحلة المتعامل بصورة شاملة تقوم على السهولة والدقة والموثوقية.
وقال اللواء خالد ناصر الرزوقي، مدير الإدارة العامة للذكاء الاصطناعي: إن الذكاء الاصطناعي أصبح محوراً أساسياً في تطوير منظومات العمل الشرطي الحديثة، موضحاً أن الجيل الثاني من الموقع والتطبيق أُطلق وفق الهوية الرقمية المعتمدة، وبمحتوى وخدمات مطورة تقدم 7 لغات معتمدة لدى الأمم المتحدة، وأكثر من 268 لغة مدعومة بأنظمة الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن إطلاق 7 خدمات رقمية في قطاع القانون والعدالة جاء ضمن إطار قانوني منضبط، بما يعكس التوجه الاستباقي لشرطة دبي في بناء منظومة رقمية قادرة على التعلم والتحسين المستمر، وتعزيز موثوقية الإجراءات ودقة المخرجات، إلى جانب دعم التكامل بين الجهات ذات العلاقة ضمن إطار رقمي موحد يقلل الجهد والوقت على المتعاملين.
نقلة نوعية في الخدمات
أكد العميد ماجد السويدي، مدير الإدارة العامة لمراكز الشرطة، أن «منصة المحامين» شكلت نقلة نوعية في الخدمات المقدمة للمحامين والمستشارين القانونيين، وأسهمت في تقليل الاعتماد على الحضور الشخصي لمراكز الشرطة، وزيادة الكفاءة التشغيلية، وتمكين المحامين من إنجاز معاملاتهم إلكترونياً على مدار الساعة، بما يخفف الضغط على المراكز ويتيح توجيه الموارد البشرية نحو المهام الأمنية والمجتمعية الحيوية.
وأوضح أن المنصة تتيح تتبع الطلبات ومتابعتها لحظياً في بيئة رقمية آمنة وشفافة، ما يعزز جودة الأداء، ويحسن تجربة المتعامل القانونية، مشيراً إلى أن مراكز الشرطة باتت قادرة على متابعة الإجراءات وحالة الطلبات رقمياً، بالتوازي مع تقديم المحامين لكامل المستندات والأوراق الرسمية عبر المنصة.
وأكدت حصة البلوشي، مدير إدارة التطبيقات الذكية في الإدارة العامة للذكاء الاصطناعي، أن المنظومة الجديدة وفرت منصة رقمية موحدة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الذكي، تضمن تكامل البيانات، واستمرارية الخدمات، وسهولة الوصول إلى البلاغات والطلبات والإشعارات من نقطة مركزية واحدة، إلى جانب ربط واضح بين قيم شرطة دبي والتوجهات الحكومية والمبادرات ذات الصلة، بما يثري تجربة المتعامل.
وأضافت أن المنظومة تضمنت «بوابة الخدمات وملف المتعامل 360»، التي تتيح لوحة معلومات شاملة لتتبع الطلبات والشكاوى والبلاغات والمقترحات، مدعومة بإشعارات وتنبيهات فورية، إلى جانب إدراج مسرّعات خدمات ذكية تعتمد على فهم سلوك ولغويات المتعاملين لتقديم تجربة أكثر تخصيصاً وسرعة.
وأشارت إلى إطلاق «مساحات عمل المحامين»، التي تمكن المحامين من إدارة القضايا والوكالات وطلبات الموكلين رقمياً عبر الهوية الرقمية، دون الحاجة إلى زيارة مراكز الشرطة، إضافة إلى نظام إدارة موحدة للطلبات والقضايا، والمستشار الذكي «Dubai Police AIX» الذي يوفر إرشادات تفاعلية دقيقة تسهم في تسريع الإنجاز وتقديم تجربة متقدمة تفوق النماذج التقليدية. وأوضح المؤتمر، أن منصة المحامين تضمنت 7 خدمات رقمية، شملت ربط الوكالات القانونية بالبلاغات، وتوقيع الوكالات الإلكترونية، وإصدار شهادة كف البحث، وفتح الشكاوى الجنائية نيابة عن الموكل، وإصدار «شهادة لمن يهمه الأمر»، وتصريح زيارة موقوف أو نزيل عبر الاتصال المرئي، إلى جانب خدمة الاستعلام عن التعاميم ومنع السفر مع إمكانية الدفع المباشر وإنهاء المعاملة رقمياً.
وأشار إلى أن إطلاق هذه المنظومة جسد التزام شرطة دبي بتقديم خدمات ذكية مترابطة تقلل الإجراءات التقليدية، وتعزز الثقة وسيادة القانون، وتضمن جاهزية المنظومة الأمنية واستدامتها، انسجاماً مع توجهات حكومة دبي في التحول الرقمي وإسعاد المجتمع.