سامي عبد الرؤوف (دبي)
أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين، تحقيق نمو بنسبة بلغت 12.4 % في أعداد القوى العاملة خلال عام 2025، ليسجل هذا المؤشر ارتفاعاً مقارنة بعام 2024، الذي سجل نمواً بنسبة 10.9 %. كما أعلنت الوزارة، أن سوق العمل بالقطاع الخاص شهد نمو الشركات بنسبة 7.8 % خلال العام 2025، مما يدلل على قوة القطاع الاستثماري بالدولة، وما يتمتع به سوق العمل بالإمارات من قوة جذب تفوق المعدلات العالمية وتحقق النمو. وأسهمت المميزات والإمكانيات الكبيرة لدولة الإمارات وما توفره من تسهيلات وبنية تحتية، في جذب القدرات المحلية والعالمية إلى سوق العمل الإماراتي، وإضافة الجديد من الشركات والأنشطة ومجالات العمل.
وأظهرت بيانات مرصد سوق العمل، أن مؤشر القوى العاملة الشابة حافظ على استقراره، مع تحقيق نسبة نمو، حيث بلغت القوى العاملة الشابة 54.9% لعام 2025، ويختص هذا المؤشر بنسبة العاملين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً من إجمالي حجم القوى العاملة في سوق العمل الإماراتي.
وكشفت أن العاملات الإناث في المناصب القيادية يمثلن نسبة 17.4%، وذلك في شغل وظائف المشرعين والمدراء ومديري الأعمال، فيما شكلت القوى العاملة النسائية الماهرة نسبة 45.8% من إجمالي القوى العاملة النسائية.
وبلغت نسبة المنشآت التي ساهمت في تعيين النساء 36% من إجمالي الشركات العاملة في القطاع الخاص.
وتعكس هذه النتائج لعام 2025 الجهود الوطنية لإجراء تطوير شامل في قطاع الأعمال وفق أطر قانونية واضحة تلبي متطلبات التنمية خلال الأعوام الخمسين الثانية، وتواكب توجهات الدولة لتنمية القطاعات ذات الأولوية الداعمة لاقتصاد المستقبل.
وتحفز النتائج الجديدة قدرة القطاع الخاص على تحقيق النمو المستدام وزيادة حصته في الناتج المحلي الإجمالي، وتؤكد أن دولة الإمارات تعزز مكانتها وجهة مثالية للعيش والعمل والاستثمار، ودعم مسيرة النمو الاقتصادي المستدام، عبر جذب واستبقاء المواهب والكفاءات المؤهلة من أرجاء العالم كافة.
وتعكس معطيات سوق العمل خلال العام الماضي الثقة المتنامية في بيئة العمل في دولة الإمارات، وتؤكد مكانتها عاصمة للمواهب العالمية، وذلك في ضوء البنية التشريعية الجديدة لسوق العمل، والتي كان لها تأثير كبير في تطوير أنظمة وسياسات الوزارة ودعم سعيها بالتعاون مع شركائها في القطاعين الحكومي والخاص نحو تطبيق رؤيتها المتمثلة في إيجاد سوق عمل تنافسي ممكن للكوادر الإماراتية جاذب للكفاءات العالمية.
وحسب تصنيف وزارة الموارد البشرية والتوطين، تشغل العمالة الماهرة 5 مستويات مهنية من إجمالي 9 مستويات وظيفية، يندرج تحتها جميع وظائف القطاع الخاص بالدولة، وفق التصنيف المهني للعمالة بالقطاع الخاص، المعمول به حالياً.
وتصنف العمالة على أنها ماهرة، في حالة حصول الشخص على شهادة أعلى من شهادة الثانوية العامة (أو ما يعادلها من المستوى العام)، وأن تكون الشهادة مصدقة من الجهات ذات العلاقة التخصص (حسب الأنظمة المعمول بها في الدولة)، والأجر الشهري يجب ألا يقل عن 4000 درهم راتب العقد (وليس عمولة).
9 مستويات مهارية
تصنف وزارة الموارد البشرية والتوطين العمالة وفقاً لـ 9 مستويات مهارية حسب التصنيف الدولي الموحد للمهن (ISCO) الصادر من منظمة العمل الدولية، وهذه المستويات هي: الأول: المشرعون والمديرون ومديرو الأعمال، الثاني: الاختصاصيون في المواضيع العلمية والفنية والإنسانية، الثالث: فنيون في المواضيع العلمية والفنية والإنساني.
أما المستوى الرابع، فهو المهن الكتابية، بينما يتعلق المستوى الخامس بمهن الخدمات والبيع، بينما السادس، للعمالة الماهرة في الزراعة وصيد الأسماك والثروة الحيوانية، بينما المستوى السابع للحرفيين في البناء والمهن الاستخراجية والحرفيين الآخرين. ويتعلق المستوى الثامن بمشغلي ومجمعي الآلات والمعدات، وأخيراً المستوى التاسع للمهن البسيطة.
وتطبق وزارة الموارد البشرية والتوطين لتصنيف مهن القطاع الخاص «التصنيف المهني الإماراتي»، ويضم 725 نوعاً من المهن في القطاع الخاص والمصنفة، وفقاً لتسعة مستويات مهنية، تم توزيعها على خمسة مستويات مهارية. ويأتي التصنيف في إطار التزام الوزارة بتحقيق الأهداف الاستراتيجية ورؤية حكومة المستقبل، وفق دورها المتمثل في تحقيق الإدارة المثلى للموارد البشرية وتطوير مهاراتها. ويدعم التصنيف، الخطط والبرامج والسياسات التي تطبقها الوزارة لكي تكون سوق العمل ممكنة للمواطنين جاذبة للكفاءات، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات، برفع نسبة التوطين في القطاع الخاص، وكذلك رفع نسبة عاملي المعرفة، وتعزيز إنتاجية السوق. ويضع التصنيف الوصف الوظيفي لكل مهنة والمؤهلات والمتطلبات الوظيفية لشغلها، والمسار الوظيفي للعاملين فيها.
دراسة
يعتمد هذا التصنيف على دراسة واقع سوق العمل واستشراف مستقبله، بالتعاون مع الشركاء في الجهات المعنية وبيوت الخبرة العالمية المتخصصة في هذا الجانب، ويلبي هذا التصنيف المعمول به متطلبات وحاجة سوق العمل من الوظائف في الحاضر والمستقبل، وبما يتوافق مع التصنيف الدولي للمهن.
وقد وزعت وزارة الموارد البشرية والتوطين، المهن على 5 مستويات مهارية، الأول يشمل المستوى المهاري المهن الاختصاصية التي تتطلب قدراً عالياً من المهارات العلمية بمؤهل جامعي، والثاني المهن الفنية التي تتطلب توافر مهارات عقلية وعملية وإشرافية، بمؤهل معهد متوسط، والثالث يشمل العمالة المهنية التي تتطلب مهارات عملية بمؤهل المرحلة الثانوية، والرابع العمالة التي تشغل مهناً يتطلب إنجازها توافر مهارات عملية ومهنية، والخامس فئة العامل محدود المهارة.