الشارقة (الاتحاد)
أبرمت جامعة الشارقة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، في مقرّها بالعاصمة النمساوية فيينا، وثيقة تعاون أكاديمية علمية في مجال الهندسة النووية، تُتيح لطلبة برنامج الهندسة النووية في الجامعة الالتحاق ببرامج التدريب والزمالات الدولية لدى الوكالة، والمشاركة في مشاريعها البحثية المنسّقة مع الدول الأعضاء حول العالم. ترأَّس وفد الجامعة، خلال الزيارة، إلى مقرّ الوكالة الدكتور صلاح طاهر الحاج، نائب مدير الجامعة لشؤون المجتمع، وضمّ الوفد الدكتور بسام خويلة، منسّق برنامج الهندسة النووية، وفريق أبحاث الطاقة النووية في جامعة الشارقة، ونخبة من طلبة برنامج الهندسة النووية، بجانب عدد من الخبراء والمختصين الدوليين.
وتعقيباً، أكد الأستاذ الدكتور عصام الدين عجمي، مدير جامعة الشارقة، أن هذا التفاهم يأتي انسجاماً مع توجيهات سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس الجامعة، الذي يُولي اهتماماً بالغاً بإعداد خريج مكتمل الأدوات، يمتلك إلى جانب تحصيله العلمي مهارات مهنية حقيقية تُمكّنه من الانخراط المباشر في سوق العمل والإسهام الفاعل في خدمة القطاعات الحيوية في الدولة، وخاصة قطاع الطاقة النووية السلمية.
وأضاف المدير أن الجامعة تسعى إلى إعداد خريج يمتلك الكفاءة المعرفية والمهارة التطبيقية معاً، لذلك تعمل الجامعة على تعميق برامج التدريب العملي لطلابها في بيئات بحثية دولية حقيقية. وأكد أن التعاون مع مؤسسة بمستوى الوكالة الدولية للطاقة الذرية يجسّد ذلك التوجه. فهو يمنح الطلبة فرصة فريدة من نوعها للتفاعل مع هذا المستوى الدولي، فالطالب الذي يعمل في مختبرات دولية مثل مختبرات الوكالة، ويتعامل مع خبرائها وأدواتها وأنظمتها، يكتسب رصيداً مهنياً قوياً يضاف إلى رصيده الأكاديمي والنظري الذي تلقاه على مقاعد الدراسة.
واختتم عجمي قائلاً: «نتطلع إلى أن تُسهم هذه الشراكة في تكوين جيل من المهندسين والباحثين الإماراتيين المؤهلين للعمل بكفاءة في مواقع القيادة التقنية، بما يدعم مسيرة التنمية المستدامة التي تنشدها الدولة في هذا القطاع الحيوي».
ويهدف التعاون إلى فتح آفاق بحثية وتدريبية جديدة لطلبة الجامعة وكوادرها، وتطوير خطط عمل مشتركة مع المنظمات الدولية، مما يسهم في صقل مهارات الطلبة، وشباب الباحثين وتأهيلهم لقيادة مستقبل الطاقة والبحث العلمي في الدولة وفق أعلى المعايير والممارسات العالمية المتبعة في المجالات النووية السلمية.
شريك فني
تضع الوثيقة جامعة الشارقة شريكاً فنياً محورياً في استضافة ورش العمل والاجتماعات التقنية والدورات التدريبية الإقليمية والدولية، خاصة في مجالات تقنيات المفاعلات المتقدمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصناعات النووية، واستخدامات الطاقة النووية في المجالات غير الكهربائية مثل تحلية المياه والإنتاج الصناعي، فضلاً عن تعزيز قدرات الجامعة في مجال السلامة الإشعاعية والاستعداد لحالات الطوارئ النووية من خلال الاستخدام الأمثل لمختبرات الإشعاع المجهزة بأحدث التقنيات. وعلى صعيد تمكين الكوادر الوطنية، توفر الوثيقة مظلة قانونية لتطوير مختبرات المفاعلات النووية عبر الإنترنت وبرامج التدريب الافتراضي، مما يتيح لطلبة الهندسة النووية بالجامعة فرصاً استثنائية للتدريب العملي والزمالة في مختبرات الوكالة الدولية، والمشاركة في تطوير أدوات التخطيط للطاقة النووية، وإدارة الطوارئ النووية والإشعاعية، بما يساهم في إعداد جيل من الكفاءات المواطنة القادرة على إدارة وتشغيل المشاريع النووية بكفاءة واقتدار.