الخرطوم (وكالات)
أفاد عاملون في القطاع الصحي السوداني بوفاة ما لا يقل عن 75 شخصاً وإصابة أكثر 120 آخرين جراء تفشي وباء الكوليرا بمنطقة فوجا الإدارية التابعة لمحلية النهود بولاية غرب كردفان.
ونقل راديو «دبنقا» أمس، عن العاملين قولهم إن المرض تمدد من منطقة فوجا إلى مناطق أخرى، من بينها «الكَبَرة والقُصة والرقيق مع ظهور حالات جديدة في منطقة الفردوس التابعة لمحلية لقاوة بغرب كردفان».
ويتزامن مع تفشي الكوليرا في تلك المناطق انعدام للمحاليل الوريدية والأدوية الأساسية ونقص الكوادر الطبية، الأمر الذي دفع الأهالي إلى اللجوء للعلاج البلدي والأعشاب لمواجهة المرض.
وأكد العاملون أن المرافق الصحية في المدينة أصبحت عاجزة عن استيعاب الأعداد المتزايدة من المصابين، لافتين إلى أن المريض الواحد يحتاج إلى كميات كبيرة من المحاليل الوريدية في ظل شح الإمدادات الطبية.
وحذروا من اتساع نطاق انتشار الوباء إلى القرى والمناطق المجاورة المرتبطة بأسواق مدينة فوجا، مع استمرار تسجيل إصابات جديدة بصورة يومية.
وناشد أهالي المدينة وزارة الصحة الاتحادية والمنظمات الإنسانية والإقليمية والدولية التدخل العاجل لتوفير الأدوية والمحاليل الوريدية والكوادر الصحية، واحتواء انتشار الوباء قبل تفاقم الأزمة الإنسانية.
وأفادت مصادر محلية باستقبال مدينة فوجا خلال الأشهر الماضية لأعداد كبيرة من النازحين الفارين من مدينة النهود ومناطق أخرى عقب تصاعد الأحداث الأمنية، حيث وفرت لهم المأوى في المنازل والمدارس والمساجد ومراكز الإيواء.
وكانت غرف الطوارئ بولاية غرب كردفان أعربت الجمعة عن بالغ قلقها إزاء التفشي المتسارع لوباء الكوليرا في إدارية فوجا بمحلية النهود والذي يشهد تصاعداً خطيراً خلال الأيام الأخيرة وسط أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد.
وقالت غرف الطوارئ، في بيان صحفي: «بدأ ظهور الوباء في المنطقة قبل نحو ثلاثة أسابيع إلا أن حجم الانتشار ارتفع بصورة كبيرة خلال الأسبوع الجاري حيث تجاوز عدد الوفيات أكثر من 60 حالة وفاة بينما استقبل مركز العزل بمستشفى فوجا أكثر من 80 حالة إصابة وهي فقط الحالات التي تمكنت من الوصول إلى المركز الصحي».
وأكدت أن هناك أعداداً أخرى من المصابين ما تزال داخل المنازل وتعتمد على العلاجات البلدية والمحاليل الوردية في ظل ضعف الخدمات الصحية ومحدودية الوصول إلى العلاج، خاصة أن المنطقة لا تضم سوى ثلاثة مراكز صحية بإمكانات محدودة للغاية.
تحديات
كان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» قال الخميس، إن مجتمع الإغاثة في السودان، في ظل انعدام الأمن وتحديات الوصول، يكافح لاحتواء تفشي حمى الضنك، وجدري القردة، وحالات الكوليرا المشتبه بها.