الأحد 28 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«الإمارات الصحية»: منظومة وقاية وعلاج وتأهيل لاضطرابات تعاطي المواد المخدرة

«الإمارات الصحية»: منظومة وقاية وعلاج وتأهيل لاضطرابات تعاطي المواد المخدرة
28 يونيو 2026 01:45

سامي عبد الرؤوف (دبي) 

أكدت مؤسّسة الإمارات للخدمات الصحية، التزامها الراسخ بتعزيز منظومة الوقاية والعلاج والتأهيل لاضطرابات تعاطي المواد المخدرة، من خلال توفير خدمات صحية ونفسية متكاملة وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يدعم مستهدفات جودة الحياة، ويعزّز الصحة النفسية، ويرسّخ نهجاً صحياً يركّز على الوقاية والتدخل المبكر والتعافي المستدام. 
وفي إطار الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يُصادف ال 26 من يونيو من كل عام، تنظّم المؤسّسة سلسلة من الفعاليات والأنشطة التوعوية والتثقيفية التي تستهدف المرضى والكوادر الصحية وأفراد المجتمع، وتشمل محاضرات توعوية، وورش عمل متخصصة، وجلسات تثقيفية، ومعرضاً توعوياً يسلّط الضوء على مخاطر المخدرات، وأهمية الوقاية والعلاج المبكر، ودور الأسرة والمجتمع في دعم رحلة التعافي. 

المدمن مريض 
وتفصيلاً، أشارت المؤسّسة، بهذه المناسبة، إلى أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بأن اضطرابات الإدمان حالات صحية قابلة للعلاج، وتشجيع الأفراد والأُسر على طلب المساعدة المتخصصة في وقت مبكر، بما يسهم في تحقيق التعافي وتحسين جودة الحياة للأفراد والأُسر والمجتمع، مشدِّدةً على ضرورة التعامل مع المدمن كمريض يحتاج إلى رعاية متخصّصة.  والإدمان هو مرض مزمن يؤثّر على وظائف الدماغ، ويتميز بارتفاع معدّل الانتكاس، حيث يدفع المصاب به إلى البحث المستمر عن المواد المخدرة وتعاطيها رغم العواقب السلبية. وتتبنّى المؤسسات البحثية والمنظمات الصحية العالمية، مثل المعهد الوطني الأميركي لعلاج الإدمان (NIDA) ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، هذا التعريف، مؤكدةً أن الإدمان ليس مجرد سلوك منحرف، بل حالة مرضية تستوجب العلاج والدعم النفسي والاجتماعي. 

الصحة النفسية 
وأكدت الدكتورة نور المهيري، مدير إدارة الصحة النفسية بمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن المؤسسة تنظر إلى علاج اضطرابات الإدمان باعتباره جزءاً أساسياً من منظومة الصحة النفسية الشاملة، انسجاماً مع توجّهاتها الاستراتيجية الرامية إلى بناء مجتمع يتمتع بصحة نفسية وجودة حياة أفضل. وأوضحت أن المؤسسة تعمل على تعزيز التكامل بين خدمات الوقاية والعلاج والتأهيل، وتوسيع برامج الكشف والتدخل المبكر، إلى جانب دعم الشراكات الوطنية التي تسهم في خفض معدلات التعاطي وتعزيز التعافي المستدام، بما يرسّخ مفهوم أن الإدمان حالة صحية قابلة للعلاج والتعافي متى ما توفرت الرعاية المتخصصة والدعم المناسب.
من جانبه، أشار الدكتور عمار البنا، مدير مستشفى الأمل للصحة النفسية، إلى أن مكافحة الإدمان تُمثّل مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات الصحية والتعليمية والاجتماعية والأسرية، مشيراً إلى أن الاستثمار في الوقاية والتوعية والتدخل العلاجي المبكر يُعد من أكثر الاستراتيجيات فاعلية للحدّ من الآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بتعاطي المواد المخدرة.
وأفاد أن المستشفى يواصل تطوير خدماته العلاجية والتأهيلية وفق نهج متعدد التخصصات يركز على احتياجات المريض، ويعزّز فرص التعافي المستدام والاندماج الإيجابي في المجتمع.
ومنذ بداية العام الجاري، واصل المستشفى تقديم خدماته المتخصصة لمئات المستفيدين عبر برامج التقييم والعلاج النفسي والدوائي، وبرامج إزالة السموم الطبية، والعلاج التأهيلي، وخدمات العيادات الخارجية، إضافة إلى خدمات المتابعة اللاحقة وبرامج الوقاية من الانتكاسة، وذلك ضمن نموذج علاجي متكامل يركّز على المريض واحتياجاته الفردية. كما نفّذ المستشفى عدداً من المبادرات النوعية الهادفة إلى رفع الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات وتعزيز الكشف والتدخل المبكر، إلى جانب برامج التثقيف الصحي الموجّهة للمرضى وأُسرهم والكوادر الصحية، بما يسهم في دعم التعافي المستدام وإعادة دمج المتعافين في المجتمع. 

تكامل الأدوار 
ويتبنّى مستشفى الأمل للصحة النفسية التابع للمؤسسة، نهجاً شاملاً في علاج اضطرابات الإدمان من خلال برامج علاجية طبية نفسية واجتماعية متكاملة، تهدف إلى تحقيق التعافي المستدام وتعزيز جودة حياة المرضى. يهدف البرنامج في مراحله الأولى إلى تزويد المريض بالحافز والتشجيع للتخلص من الإدمان فيما يُعرف بالمقابلات الحافزة، وتعريف المريض ببعض تقنيات الاسترخاء، ويتم لاحقاً التركيز على برنامج الاثنتي عشرة خطوة وبرنامج المصفوفات العلاجية، وهي برامج تهدف إلى بناء الثقة لدى المريض وتساهم في تغيير نظرته تجاه الإدمان. ولا تعتمد سياسة البرنامج العلاجي على إجبار المريض للمكوث في البرنامج للعلاج، نظراً لما قد تعكس سياسة الإجبار على الرد العكسي للمريض وعدم تقبله للعلاج وعناده في طلب الشفاء، وللمريض حرية إكمال البرنامج العلاجي، إلا أن عدم الالتزام الكامل بهذا البرنامج قد يؤدي إلى تأخير التعافي أو فشل العلاج في بعض الأحيان. 

إعادة التأهيل المجتمعي
وتعتمد سياسة البرنامج العلاجي على أن الشخص لديه القدرة على الامتناع عن تعاطي المواد المخدرة ولديه الإرادة للعلاج وتكوين حياة جديدة، وبالتالي يساعده البرنامج على تحديد ما يحتاج إليه من أفكار لتقوية شخصيته وإدراكه أن الإدمان مرض يمكن الشفاء منه، وذلك بالعزيمة والإرادة القوية. ويسعى البرنامج إلى مساعدة الأسرة والمريض على فهم آلية العلاج وتوعيتهم به وتوضيح دور الأسرة في عمليه التعافي، ومتابعه مؤشرات الأداء لبرنامج العلاج والتأهيل من نسب الانتكاسة والتعافي، بالإضافة إلى البحث العلمي المتخصص في علاج والوقاية من الإدمان.

العلاج الشامل 

ويقوم المستشفى بالتقييم الطبي الشامل عند دخول المريض، حيث يتم تقييم حالته من قبل فريق التقييم الطبي لتحديد احتياجاته الفردية، ثم يخضع المريض لجلسات لإزالة السموم تستمر من أسبوع إلى أسبوعين تقريباً، وبعدها يتم تأهيل المريض داخل الأقسام الداخلية لمدة تتراوح بين 4 و12 أسبوعاً، اعتماداً على نوع المخدّر وحدة الإدمان. ويتم إجراء فحوصات لتقييم الحالة الجسمانية واختبارات نفسية لتشخيص أي اضطرابات نفسية مصاحبة للإدمان، ثم تحديد خطة علاجية مستندة إلى أفضل الممارسات والدلائل العلمية. وتشمل برامج علاجية مخصصة لفئات معينة، مثل برامج علاج الإدمان لدى المراهقين، وبرامج علاج السيدات، وبرامج مزدوجي التشخيص لمن يعانون من الإدمان والاضطرابات النفسية معاً.
وبعد انتهاء البرنامج الداخلي، يخضع المريض لجلسات متابعة في العيادات الخارجية لمدة تتراوح بين 3 أشهر وسنتين. يتم تقديم حملات توعوية وبرامج إعلانية متخصصة لنشر الوعي حول مخاطر الإدمان وأهمية العلاج، مع التركيز على تثقيف المجتمع حول الوقاية وإعادة التأهيل. 

الرعاية النفسية 
تعتمد البرامج العلاجية النفسية على أُسس علمية تهدف إلى تعديل أنماط التفكير والسلوك، وتقديم استراتيجيات فعّالة للتعامل مع المشكلات النفسية المصاحبة للإدمان. وتشمل هذه البرامج العلاج السلوكي المعرفي، ويُستخدم لتحديد وتغيير أنماط التفكير والسلوكيات السلبية المرتبطة بالإدمان، مما يساعد المرضى على تطوير مهارات المواجهة الفعالة، وكذلك العلاج بالقبول والالتزام، ويهدف إلى مساعدة المرضى على قبول المشاعر السلبية دون الانخراط فيها، مما يعزّز من قدرتهم على مقاومة الانتكاسة.
أما العلاج النفسي الديناميكي، فيهدف إلى استكشاف العوامل النفسية العميقة التي تساهم في الإدمان، من خلال تحليل الصراعات الداخلية والذكريات المؤثرة، بالإضافة إلى العلاج الجماعي، الذي يوفر بيئة داعمة للمرضى لمشاركة تجاربهم والتعلم من تجارب الآخرين، مما يعزّز الشعور بالتضامن الاجتماعي. كما يتم توفير العلاج بالفن والموسيقى، الذي يستخدم كوسيلة غير تقليدية للتعبير عن المشاعر وتحفيز العمليات النفسية الإيجابية،.
وتمتد الخطط العلاجية إلى البرامج الاجتماعية، حيث تسعى إلى تعزيز قدرة المرضى على إعادة الاندماج في المجتمع، وتطوير المهارات الحياتية اللازمة لتحقيق الاستقلالية والاستقرار النفسي والاجتماعي. 
وتشمل هذه البرامج إعادة التأهيل المجتمعي، بهدف تزويد المرضى بالمهارات اللازمة للعودة إلى المجتمع وممارسة حياتهم اليومية بطريقة طبيعية ومستقلة، وكذلك برامج الدعم الأسري، التي تتضمن جلسات إرشادية لأفراد الأسرة لتمكينهم من التعامل مع المريض بطريقة داعمة، وتعزيز فهمهم لطبيعة الإدمان وتأثيراته.

«الرعاية الأسرية»: تكامل الأدوار ركيزة أساسية لحماية الأبناء

نظّمت هيئة الرعاية الأسرية جلسة حوارية مفتوحة بعنوان «الوقاية مسؤولية مشتركة.. نحو أسرة واعية ومجتمع آمن من المخدرات»، في مركز التواجد البلدي خليفة أ، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والخبراء والمختصين في مجالات الوقاية والعلاج والتأهيل.
وتأتي الجلسة في إطار جهود الهيئة الرامية إلى رفع الوعي المجتمعي وتمكين الأُسر من أداء دورها الوقائي في حماية الأبناء من المخاطر السلوكية والاجتماعية، وترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة بين مختلف الجهات المعنية بحماية المجتمع.
في كلمتها الافتتاحية، أكدت أسماء العزري، المدير التنفيذي لقطاع الحالات الأسرية في هيئة الرعاية الأسرية، أن مواجهة مخاطر المخدرات تتطلب تكاملاً في الأدوار بين الأسرة والمؤسّسات التعليمية والجهات الأمنية والصحية والاجتماعية، مشيرةً إلى أن رفع الوعي المجتمعي والتدخل المبكر وتمكين الأسر بالمعرفة والدعم المناسب تُشكّل ركائز أساسية للوقاية وحماية الأبناء.
وفي خلال الجلسة، تحدّثت الدكتورة علياء الجسمي، مدير إدارة بيوت الرعاية في هيئة الرعاية الأسرية، مؤكدة أن الأسرة هي خط الدفاع الأول في مواجهة الإدمان، واستعرضت الخدمات التخصصية التي توفرها الهيئة من خلال «بيوت منتصف الطريق» وخدمة الرعاية اللاحقة، بما يدعم المتعافين ويعزز إعادة دمجهم في المجتمع.
كما تحدّث الرائد يوسف حسن الحمادي، من مديرية مكافحة المخدرات في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، عن أهمية الشراكة الأمنية والمجتمعية في حماية الأبناء من المخدرات. فيما تناول العقيد الدكتور أحمد آل علي من جامعة زايد، سبل بناء الوعي لدى الطلبة، مؤكداً على الدور المحوري للمؤسسات التعليمية في نشر ثقافة الوقاية وتعزيز السلوكيات الإيجابية.
واستعرض الدكتور محمد الجنيبي، رئيس قسم الطب النفسي في المركز الوطني للتأهيل - أبوظبي، مسارات العلاج والتأهيل، مسلّطاً الضوء على أهمية توفير الدعم المتكامل الذي يضمن انتقالاً سلساً من مرحلة التعافي إلى الاندماج المجتمعي.
كما أكد المشاركون أهمية تعزيز الشراكات المؤسسية، بما يسهم في تطوير مبادرات مستدامة تدعم حماية الأبناء، وتُعزّز استقرار الأسرة وتماسك المجتمع. وناقش المشاركون مع الحضور عدداً من المحاور المتخصصة المرتبطة بالوقاية المبكرة، والمخدرات المستحدثة وأساليب الاستدراج الحديثة، إلى جانب جهود العلاج والتأهيل للمتعافين. كما أكدوا أهمية تعزيز الشراكات المؤسسية، بما يسهم في تطوير مبادرات مستدامة تدعم حماية الأبناء، وتُعزز استقرار الأسرة وتماسك المجتمع.

شرطة دبي تنظّم 6 معارض توعوية في مراكز التسوق

تحت رعاية معالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، ومتابعة اللواء عيد محمد بن ثاني، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، نظّمت القيادة العامة لشرطة دبي 6 معارض توعوية، تحت شعار «توحيد الصف لاستئصال الآفة»، بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، وذلك في كلٍّ من دبي هيلز والريف مول وسنشري مول ومركز برجمان ومركز الغرير ومقرّ الدورات الصيفية الطلابية، بهدف توعية أفراد المجتمع بمخاطر المخدرات، وتعزيز دور الأسرة في حماية الأبناء من هذه الآفة الخطيرة.
وقال العميد خالد بن مويزة، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، إن اليوم العالمي لمكافحة المخدرات يُعتبر يوماً مهماً للتوعية بمخاطر السموم المخدرة، والتأكيد على أهمية تضافر كافة الجهود من أجل مكافحة هذه الآفة الخطيرة التي تؤدي إلى تدمير المجتمعات والأُسر على جميع المستويات.
وأكد العميد خالد بن مويزة حرص شرطة دبي على تعزيز جهودها في مكافحة المخدرات، والتوعية بمخاطرها من خلال كافة الوسائل والأساليب المتاحة، وذلك بهدف تشكيل جدار منيع ضد هذه الآفة الخطرة على الفرد والمجتمع، مشيراً إلى أن كل المَعارض ركّزت بشكل خاص على تعزيز دور الأسرة الوقائي والرقابي من المخدرات، وتمكين الآباء والأمهات من حماية أبنائهم، والتصدي للسلوكيات الخطرة، وتزويدهم بالمعارف العلمية والعملية في تعزيز التواصل بشكل إيجابي.
ومن جانبه قال العميد الدكتور عبد الرحمن شرف المعمري، مدير مركز حماية الدولي، إن المعارض التوعوية تضمّنت ورش عمل ومحاضرات وفعاليات توعوية أخرى، بالإضافة إلى شرح لبعض المواد القانونية التي تسهم في توفير بيئة قانونية داعمة للأُسر في معالجة قضايا الإدمان، ومن أبرزها: المادة 89 من قانون دولة الإمارات العربية المتحدة لمكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، والتي تقتضي تقديم الدعم العلاجي للمتعاطين الذين يطلبون العلاج طواعية دون اتخاذ إجراءات قانونية ضدهم، كما تتيح هذه المادة لأفراد الأسرة من الدرجة الأولى والثانية تقديم طلب العلاج للمتعاطي، الأمر الذي يعزّز دور الأسرة في التدخل المبكر لتوفير الدعم، ويتيح للمتعاطين الحصول على العلاج في مراكز متخصصة، ومنحهم فرصاً أخرى في المجتمع، ويسهم في تسهيل عملية التعافي والعودة إلى الحياة الطبيعية.
كما تم التعريف بالمادة 64 التي تُركّز على فرض العقوبات على الجرائم المتعلقة بتحويل الأموال، بقصد شراء المواد المخدرة بنفسه أو بوساطة الغير، وذلك بقصد ارتكاب أي من جرائم التعاطي أو الاستعمال الشخصي للمواد المخدرة أو المؤثّرات العقلية.

«عونك» يسلط الضوء على «التعيورة» والوصمة الاجتماعية

نظّم مركز «عونك» للتأهيل الاجتماعي، التابع لهيئة تنمية المجتمع في دبي، فعالية توعوية بعنوان «الوصمة الاجتماعية»، تناولت مفهوم «التعيورة» بوصفه أحد أشكال الوصمة المجتمعية المرتبطة بالمتعافين من الإدمان، وذلك في مجلس العوير ضمن مبادرة «لمة خير»، وبالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات 2026، في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة الدعم والاحتواء. وهدفت الفعالية إلى تسليط الضوء على الآثار النفسية والاجتماعية للوصمة المرتبطة بالإدمان على المتعافين وأُسرهم، ورفع مستوى الوعي بأهمية توفير بيئة داعمة تسهم في تعزيز فرص التعافي والاندماج الإيجابي في المجتمع، بما يمكّن المتعافين من استعادة استقرارهم ومواصلة أدوارهم الفاعلة في مختلف جوانب الحياة. وتضمنت الفعالية جلسات توعوية ونقاشات تفاعلية تناولت أبرز التحديات التي قد تواجه المتعافين بعد العلاج، إلى جانب استعراض تجارب واقعية أكدت أهمية دور الأسرة والمجتمع في دعم رحلة التعافي. وأكد الدكتور عبد العزيز الحمادي، مدير إدارة الرعاية والتأهيل في هيئة تنمية المجتمع بدبي، أن معالجة الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان تُمثّل أحد المحاور الأساسية في دعم استدامة التعافي وتمكين المتعافين من استعادة أدوارهم الطبيعية في المجتمع، مشيراً إلى أن نجاح رحلة التعافي لا يرتبط بالخدمات العلاجية والتأهيلية فحسب، بل يتطلب أيضاً بيئة مجتمعية واعية ومساندة تسهم في تعزيز الثقة بالنفس وتفتح آفاقاً جديدة للاندماج والمشاركة الفاعلة. 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©