الأربعاء 16 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب» تناقش أدوات صناعة المحتوى المؤثر

شعار قمة الإعلام العربي
16 سبتمبر 2026 00:56

دبي (الاتحاد)

ناقشت أولى جلسات «قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب»، ضمن فعاليات «قمة الإعلام العربي 2026» التي بدأت فعالياتها أمس وتستمر حتى 17 سبتمبر الجاري في مركز دبي التجاري العالمي، أدوات صناعة المحتوى المؤثر في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنصات الرقمية، وأهمية الجمع بين المصداقية والإبداع وفهم الجمهور وآليات عمل المنصات لبناء حضور قادر على الاستمرار وتحقيق تأثير حقيقي.
واستضافت الجلسة، صنّاع المحتوى: رواء الجلاد وعمر قصقص ومصعب التويجري، الذين استعرضوا تجاربهم في صناعة المحتوى، وتوقفوا عند التحديات المرتبطة بثقة الجمهور، والخوارزميات والترند، والشراكات التجارية، وكيفية بناء محتوى يحتفظ بقيمته بعد انتهاء دورة الانتشار السريع، وذلك ضمن حوار أدارته نورهان أبو سمرة، الصحفية المالية في «Moniify».


المصداقية قبل الانتشار

أكد عمر قصقص أن سهولة امتلاك أدوات إنتاج المحتوى لا تعني سهولة صناعة محتوى مؤثر، لاسيما في المجال التقني الذي يتطلب دقة وموثوقية وتجربة فعلية للمنتجات قبل الحديث عنها. وأوضح أن نجاح المحتوى القصير يتطلب القدرة على جذب انتباه الجمهور منذ اللحظات الأولى، وتبسيط المعلومات وتقديمها بأسلوب ممتع ومفيد، مع المحافظة على الدقة.
وشدد على أن الاستمرارية لا تقاس بعدد المتابعين بقدر ما ترتبط بالمصداقية، موضحاً أن فقدان ثقة الجمهور قد يكون أسرع من بنائها. وقال إن تجاربه في البدايات علمته ألا يدخل في شراكة أو يروّج لمنتج لا ينسجم مع معاييره، مؤكداً أن دور صانع المحتوى هو عرض تجربته ومعلوماته بوضوح، وترك قرار الشراء للجمهور.


ثقة الجمهور أغلى

من جانبها، أكدت رواء الجلاد أن عدم تحقيق بعض المواد للمشاهدات المتوقعة جزء طبيعي من تجربة صانع المحتوى، وأن التعامل مع الخوارزميات يجب ألا يتحول إلى مصدر للقلق أو سبب للتخلي عن الأفكار التي يؤمن بها، مشيرة إلى أهمية التجربة والتعلم من الخطأ والاستمرار في تطوير المحتوى.
واعتبرت أن ثقة الجمهور هي أغلى ما يمتلكه صانع المحتوى، وأن اتساع الانتشار يضاعف مسؤوليته تجاه كل ما يقدمه. وأوضحت أنها تضع إفادة الجمهور والمصداقية في مقدمة معاييرها، ولا تدخل في شراكات إلا ضمن مجال تخصصها، كما تحرص على تجربة المنتجات بنفسها قبل الحديث عن خصائصها، انطلاقاً من أن المحتوى يجب أن يساعد الجمهور على اتخاذ قراره لا أن يتحول إلى مجرد أداة للبيع.


الهوية أقوى من ملاحقة الترند

بدوره، قال مصعب التويجري، إن الانتشار العالمي لأي «ترند» لا يعني بالضرورة ملاءمته للجمهور العربي، مؤكداً ضرورة أن يعكس المحتوى الخصوصية الثقافية والقيم والمبادئ التي تمثل صانعه. وأشار إلى أن التميز لا يتحقق باتباع الترند بصورة عمياء، بل بالقدرة على تقديم محتوى أصيل، بل وصناعة اتجاهات جديدة بدلاً من الاكتفاء بملاحقتها.
 وأكد أن المحتوى الأكثر قيمة هو المحتوى الذي يدوم ويترك أثراً ويمكن للجمهور العودة إليه بعد سنوات، مشدداً على أهمية أن يعمل صانع المحتوى وفق نظام واضح يبدأ بإتقان الأساسيات، من كتابة النص وبناء الفكرة والتصوير إلى فهم المنصات وآليات التفاعل، مع الحفاظ على شخصيته وهويته وخطوطه الحمراء، بما يساعده على الاستمرار وبناء علاقة حقيقية مع جمهوره.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©