هدى الطنيجي (أبوظبي)
يواصل «الأسبوع العالمي للغذاء 2026» في أبوظبي، فعالياته لليوم الثاني، وسط مشاركة واسعة من العارضين من مختلف قطاعات منظومة الغذاء، حيث تتحول أروقة الحدث إلى مساحة نابضة بالتفاعل، واستعراض المنتجات والحلول والتقنيات الحديثة، ويجمع الحدث تحت سقف واحد شركات ومؤسسات وعارضين من مجالات متعددة، في مشهد يعكس تنوع صناعة الغذاء وتطورها، فيما تتواصل اللقاءات والنقاشات واستكشاف فرص التعاون والشراكات بين المشاركين والزوار.
شهد اليوم الثاني حضوراً متنوعاً للعارضين الذين يقدمون مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات والحلول المرتبطة بقطاع الغذاء، إلى جانب تقنيات حديثة تستهدف تطوير سلاسل الإمداد وتعزيز الكفاءة والاستدامة، كما تشكل منصات العرض فرصة للتواصل المباشر بين الشركات والمختصين والزوار، والتعرف على أحدث التوجهات التي تشهدها صناعة الغذاء، في وقت يواصل فيه الحدث استقطاب مشاركين من قطاعات وتخصصات متعددة.
الثروة الحيوانية
قالت فاطمة الغفلي من زعبيل فيد: مشاركتنا ضمن هذا الحدث تأكيد على التزامنا نحو مستقبل أكثر أماناً واستدامة للثروة الحيوانية في دولة الإمارات والمنطقة، ونستعرض خلال مشاركتنا أكثر من 50 خلطة غذائية متخصصة للحيوانات ومجموعه من الخلطات الغذائية الموجهة للخيول والأبل بالتحديد المستخدمة في السباقات، والتي تعكس جهودنا في دعم الأمن الغذائي وتقديم حلول مبتكرة تلبي احتياجات مختلف الحيوانات.
وأكدت أن الحدث فرصة للتواصل والحوار حول مستقبل القطاع، بعيداً عن الطابع التقليدي للمعارض، حيث شهد تنوع الجهات والمنتجات والحلول المعروضة الذي أتاح مساحة واسعة للتعرف إلى تجارب جديدة، ومناقشة احتياجات السوق، إلى جانب تبادل الأفكار مع شركات ومتخصصين من مجالات مختلفة، ومثل هذه الفعاليات تسهم في تقريب وجهات النظر بين مختلف أطراف قطاع الغذاء، وتمنح الابتكار والشراكات مساحة أكبر للنمو والتطور. وأشار إلى أنه في ظل التنوع الكبير الذي يقدمه الحدث من منتجات وتجارب وأفكار تحت سقف واحد، والتفاعل المباشر مع العارضين والزوار يمنح المشاركة بعداً عملياً، ويساعد على اكتشاف توجهات جديدة في الأسواق وفهم احتياجات المستهلكين بصورة أوسع، كما أن هذا التنوع يعزز فرص التعارف وتبادل الخبرات، ويمهد لتعاون جديد بين الجهات العاملة في قطاع الغذاء.
الحلول الزراعية
قال الدكتور أحمد البلتاجي أستاذ مساعد كلية الزراعة، من جامعة الذيد: نشارك خلال الأسبوع العالمي للغذاء كممثلين عن الكلية الزراعة في الجامعة، نسعى نحو التعرف على أبرز المشاكل التي تواجه القطاع الزراعي في الدولة والعمل على حلها منها الأمن الزراعي والتغير المناخي وندرة المياه، باستخدام التقنيات الحديثة منها الذكاء الاصطناعي التكنولوجيا الحديثة والاستشعار عن بعد، وكذلك عمل نظام كامل وإدارة للتربة والمحاصيل الزراعية والغذاء لتحقيق الاكتفاء الذاتي في الدولة.
وأكد أن الحدث يتجاوز كونه مساحة لعرض المنتجات، ليشكل بيئة تفاعلية تتيح التعرف إلى تجارب وأسواق جديدة، كما لفت إلى أن تنوع الجهات الحاضرة الذي يمنحهم فرصة للاطلاع على أفكار مختلفة في مجالات الإنتاج والتصنيع والتقنيات الغذائية، مؤكداً أن اللقاء المباشر مع المختصين والشركات يمثل جانباً مهماً في بناء علاقات مهنية قد تتحول إلى فرص تعاون مستقبلية.
ربوتات النحل
قالت جانا محمد مهندسة الربوتات في شركة «بسومي»: نشارك مع برنامج «عسل أبوظبي» ضمن فعاليات الأسبوع العالمي للغذاء، من خلال عرض عدد من الروبوتات التي تدعم دور النحال، وذلك عبر الكاميرات والحساسات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن للروبوتات المساعدة في مراقبة خلايا النحل ومتابعة نشاطها والظروف المحيطة بها وجمع البيانات المفيدة التي تساعد النحال على اكتشاف أي مشاكل بشكل مبكر وكذلك دعم وحماية مستعمرات النحل وتعزيز إنتاج العسل المحلي.
وأكدت أن المشاركة ضمن فعاليات الحدث تتيح لهم فرصة للتعريف بمنتجاتهم وحلولهم، والتواصل المباشر مع المتخصصين والجهات المعنية بقطاع الغذاء، وأشارت إلى أن تنوع الحضور والعارضين يفتح المجال أمام تبادل الخبرات واستكشاف فرص جديدة للتعاون، إلى جانب الاطلاع على أحدث الاتجاهات والابتكارات التي تشهدها صناعة الغذاء عالمياً، كما لفتت إلى أهمية أبوظبي كوجهة تجمع مختلف أطراف المنظومة الغذائية في منصة واحدة، بما يعزز فرص بناء شراكات مستقبلية وتوسيع مجالات العمل والتعاون.