آمنة الكتبي (دبي)
سجل قطاع الفضاء الإماراتي نمواً في أعداد الكفاءات الوطنية، ليصل عدد المواطنين العاملين فيه إلى 1495 مواطناً ومواطنة، بزيادة نسبتها 27.9 % مقارنة بالمسح السابق، وفق نتائج المسح الاقتصادي لقطاع الفضاء لعام 2025. وتستهدف الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء 2031 مضاعفة الشركات الوطنية وعائدات اقتصاد الفضاء، وتعزيز القدرات البحثية والتصنيعية.
ورسمت الاستراتيجية التي اعتمدها مجلس الوزراء في مارس 2026، مساراً لترسيخ مكانة الإمارات ضمن أقوى 10 اقتصادات فضائية عالمياً بحلول عام 2031، من خلال مضاعفة عائدات اقتصاد الفضاء، ورفع القيمة المضافة الاقتصادية للقطاع بنسبة 60%، وتعزيز مساهمته في تنويع الاقتصاد الوطني. وجمعت مستهدفاتها بين توسيع قاعدة الشركات الوطنية والناشئة، وتطوير البنية التحتية والمرافق الفضائية، وتنمية القدرات التقنية والمعرفية، بما يدعم انتقال القطاع إلى مرحلة أوسع من توليد القيمة الاقتصادية، وتطوير المنتجات والخدمات، والوصول إلى الأسواق العالمية.
كفاءات وطنية
وأظهرت نتائج المسح، الذي أعلنت عنه وكالة الإمارات للفضاء بالتعاون مع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، اتساع مشاركة المرأة، التي شكّلت 33.5% من إجمالي القوى العاملة في القطاع، مع ارتفاع عدد النساء العاملات بنسبة 83.9%. وبلغ عدد العاملين من الشباب ضمن الفئة العمرية بين 15 و35 عاماً، 1333 شاباً وشابة، بنمو نسبته 29.5%، بما يعكس توسع قاعدة المواهب التي تسهم في تطوير القطاع وتلبية احتياجاته من التخصّصات العلمية والتقنية.
ويشمل المسح الشركات العاملة في الأنشطة الفضائية الأساسية، إلى جانب الجهات التي تستخدم البيانات المستمدة من الفضاء، بما يتيح قياس النشاط الاقتصادي لمكونات المنظومة الفضائية، ويوفّر مرجعاً لتوجيه السياسات والاستثمارات وبرامج تنمية الكفاءات.
وبرز دور التعليم والتدريب المتخصّص والتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية ضمن مسارات إعداد الكوادر، فيما تسهم برامج الأكاديمية الوطنية للفضاء في تعزيز المهارات العملية وربط التأهيل باحتياجات المشاريع والمؤسسات العاملة في القطاع. شركات وأسواق
وارتكزت الاستراتيجية على 3 أهداف رئيسة، تمثّلت في أن تكون المنظومة الفضائية الإماراتية الأكثر مرونة وجاذبية للاستثمار، وتحقيق الريادة العالمية في الشراكات الفضائية والوصول إلى الأسواق، وتطوير بنية تحتية ومرافق فضائية بمعايير تنافسية. وتضمّنت مستهدفات الاستراتيجية مضاعفة عدد الشركات الوطنية العاملة في قطاع الفضاء، وعدد الشركات الناشئة التي تتخذ الدولة مقراً رئيساً لها، بالإضافة إلى مضاعفة الاستثمارات في الأصول ومرافق البنية التحتية، وعدد الدول المستقبلة للصادرات الفضائية الإماراتية.
يستهدف البرنامج توطين التقنيات المتقدمة، وتمكين الكفاءات الوطنية، وربط المؤسسات البحثية في الدولة بنظيراتها العالمية ضمن مشاريع ذات أثر اقتصادي وتقني مستدام، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء 2031.
استندت هذه التوجهات إلى قاعدة من الإنجازات، إذ شملت نتائج الاستراتيجية السابقة تطوير 30 قمراً اصطناعياً، وتجاوز عدد المؤسسات العاملة في الاقتصاد الفضائي بالدولة 170 مؤسسة، وفق ما استعرضه مجلس الوزراء عند اعتماد الاستراتيجية الجديدة.
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية، أظهرت نتائج المسح ارتفاع إجمالي الإنفاق على القطاع إلى 5.52 مليار درهم، بنمو نسبته 27.1%، فيما بلغ الإنفاق التجاري 2.64 مليار درهم، بما يمثّل 48% من الإجمالي، ويبرز حجم النشاط التجاري ضمن المنظومة الفضائية الوطنية.
وعلى صعيد الشراكات البحثية، وجه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس الأعلى للفضاء، في مايو 2026، بإطلاق «برنامج التعاون الفضائي الدولي»، الذي يهدف إلى تخصيص مليار درهم لدعم التعاون الدولي في البحث والتطوير الفضائي.