دبي (الاتحاد)
برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، يستعد أبطال الدول المشاركة في الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي، لخوض المرحلة الختامية والحاسمة، وكل منهم يطمح للظفر بلقب بطل تحدي القراءة العربي 2026، ورفع راية بلده في الحفل الختامي للدورة العاشرة، الذي يجري في مركز دبي التجاري العالمي غداً الخميس.
ووصلت هذه المجموعة المتميزة من الطلاب والطالبات، إلى المرحلة النهائية للمنافسة على لقب أكبر مسابقة ومشروع قراءة على مستوى العالم، عن جدارة واستحقاق، بعد رحلة طويلة من المثابرة والاجتهاد والقراءة المكثفة طوال تصفيات الدورة العاشرة، ما أهل كل متسابق منهم لنيل المركز الأول على مستوى بلده، ودخول منافسة شديدة مع أقرانه أبطال الدول المشاركة، وهو يحلم بنقش اسمه في القائمة الذهبية لأبطال هذه المسابقة المعرفية الفريدة. وسجّل تحدي القراءة العربي، الذي تنظمه مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، إنجازاً غير مسبوق، بوصول أعداد المشاركين في تصفيات دورته العاشرة إلى 40286428 طالباً وطالبة من 60 دولة، مثلوا 138426 مدرسة وتحت إشراف 161507 مشرفين ومشرفات، ليرتفع عدد المشاركين على مدى 10 دورات، إلى أكثر من 203 ملايين طالب وطالبة، كما سجّل التحدي أكثر من 1.065 مليون مشاركة للمدارس العربية، ووصل إجمالي عدد المشرفين المشاركين في 10 دورات إلى أكثر من 1.038 مليون مشرف ومشرفة.
وبدأت في مكتبة محمد بن راشد في دبي، أمس، التصفيات النهائية لفئة الجاليات ضمن الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي، حيث يطمح كل منهم إلى انتزاع لقب هذه الفئة خلال الحفل الختامي لتتويج أبطال تحدي القراءة العربي في دورته العاشرة الذي يجري في مركز دبي التجاري العالمي يوم 29 أكتوبر الجاري.
ويخضع المشاركون في التصفيات النهائية، والذين تخطوا مراحل عدة على امتداد الدورة العاشرة، لاختبار شفهي للوقوف على مهاراتهم الخاصة، حيث يستعرض كل من المتنافسين بلغة عربية فصيحة أبرز الأفكار والنقاط الرئيسة التي استلهمها من خلال قراءته 25 كتاباً باللغة العربية، وتعمل لجنة تحكيم متخصصة على قياس محصلتهم القرائية ككل وقدرتهم على التعبير عنها بأسلوبهم الخاص.
وأكد معالي محمد عبدالله القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، أن تحدي القراءة العربي يواصل، منذ انطلاقته في عام 2015، تحقيق إنجازات معرفية وثقافية كبرى بما يترجم رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في تعزيز شغف القراءة لدى الأجيال الجديدة، وترسيخ ارتباطها بلغة الضاد، وتعريفها بالمنجز الثقافي والحضاري العربي العريق.
وقال معاليه: «يمثل تفاعل أبناء الجاليات العربية المنتشرين في العالم، مع تحدي القراءة العربي، مكسباً كبيراً لهذه الشريحة، عبر توثيق علاقتهم بجذورهم الحضارية والإنسانية، وتعزيز انتشار اللغة العربية وحضورها في حياتهم اليومية، وقد منحت مشاركة الطلاب والطالبات من أبناء الجاليات ومتعلمي اللغة العربية والناطقين بغيرها في المنافسات اعتباراً من الدورة الثالثة، تحدي القراءة زخماً كبيراً بما يجسد رسالته في نشر المعرفة».
وأشار معالي محمد القرقاوي إلى الدور الحيوي للتحدي في رفع معدلات القراءة ومهارات اللغة العربية لدى الطلبة المشاركين، استناداً إلى دراسة أجريت بالشراكة بين مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، لقياس أثر تحدي القراءة العربي منذ إطلاقه في العام 2015، حيث ارتفع متوسط عدد الكتب التي يقرؤها كل طالب سنوياً من نحو 8 كتب قبل المشاركة إلى أكثر من 40 كتاباً بعد المشاركة في التحدي، وتحسنت مهارات اللغة العربية لدى المشاركين من حيث الفهم القرائي والكتابة والمفردات والأسلوب بنسبة 93%.
ووفقاً للدراسة، أصبح 71% من الطلبة أكثر ارتباطاً بثقافتهم بعد المشاركة في التحدي وأكثر فخراً باللغة العربية، وأكثر من 80% أصبحوا يقرؤون بانتظام كل أسبوع، وبات لدى 70% من المشاركين وصول أسهل إلى الكتب الورقية والإلكترونية، كما زادت الثقة بالنفس بنسبة 96% لدى الطلبة بعد خوضهم المنافسات.
وجاء الإعلان عن استحداث فئة الجاليات بعد فتح باب المشاركة في تحدي القراءة العربي للطلبة من خارج الدول العربية ومتعلمي اللغة العربية والناطقين بغيرها مع اختتام دورته الثانية وانطلاق دورته الثالثة.