يوسف العربي (أبوظبي)
يواصل قطاع التأمين في دولة الإمارات عمليات إصدار الوثائق في مختلف فروع التأمين، ومعالجة طلبات العملاء بالدرجة نفسها من الكفاءة والموثوقية التي اعتاد عليها رغم الأوضاع الإقليمية الراهنة، حسب رؤساء تنفيذيين لشركات تأمين عاملة في الدولة.
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد»: «إن موظفي قطاع التأمين يقومون بتقديم مختلف الخدمات التأمينية لجميع العملاء من داخل مكاتب وأفرع الشركة، وعبر القنوات الرقمية بأعلى قدر من الكفاءة والالتزام، ليؤكد القطاع أنه جزء لا يتجزأ من منظومة الاستقرار والجاهزية الإماراتية».
وأضافوا أن استمرارية العمل وفق المعدلات المعتادة بمختلف القطاعات، ومن أهمها قطاع التأمين، تنطلق من الثقة الراسخة بمقومات ودعائم الاقتصاد الوطني القائم على رؤية حكيمة واستباقية للقيادة الرشيدة.
وأوضحوا أن هذه المرونة تجسد مدى قوة المؤسسات في دولة الإمارات، وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات، والاستمرار في دعم الأفراد والشركات، ومنحهم أعلى درجات الحماية وراحة البال لمواصلة أعمالهم كالمعتاد.
ويبلغ إجمالي عدد شركات التأمين في الدولة (وطنية، أجنبية، وتكافلية) 58 شركة، منها 22 شركة وطنية، و26 شركة أجنبية، إلى جانب 10 شركات تكافلية، بالإضافة إلى 161 وسيط تأمين، وفق بيانات مصرف الإمارات المركزي.

مرونة واضحة
وقال شارالامبوس مليوناس، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للتأمين: «رغم التطورات الحالية التي تشهدها المنطقة، يواصل قطاع التأمين في دولة الإمارات أعماله بالدرجة نفسها من الكفاءة والموثوقية التي اعتاد عليها العملاء».
وأضاف: «في شركة أبوظبي الوطنية للتأمين، تسير جميع عملياتنا وفق المعتاد، مدعومةً بأنظمة قوية تضمن الاستمرار في تقديم الخدمة لجميع عملائنا».
وأكد أن هذه المرونة الواضحة تظهر مدى قوة المؤسسات في دولة الإمارات والقيادة الاستشرافية التي تضع الاستقرار والجهوزية في سلم أولوياتها.
وتابع: «كلنا ثقة بالقيادة الحكيمة لدولة الإمارات وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات، والاستمرار في دعم الأفراد والشركات، ومنحهم أعلى درجات الحماية وراحة البال لمواصلة أعمالهم كالمعتاد».

تدابير استباقية
من جانبه، قال رامز أبو زيد، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للتأمين: «عودتنا القيادة الرشيدة لدولة الإمارات على أن اتخاذ التدابير الاستباقية اللازمة كافة للحفاظ على أمن واستقرار المواطنين والمقيمين في الدولة ليس مجرد إجراء، بل هو نهج يزرع فينا طمأنينة وشعوراً بالأمن والأمان لا يضاهى».
وأضاف: «انعكس هذا النهج الاستباقي على جميع الموظفين والعاملين في الشركة، ولأن لدينا ثقة كاملة ويقيناً بسلامة التدابير المتخذة، لم أنقطع شخصياً كرئيس تنفيذي يوماً واحداً عن العمل من داخل المكتب كما يقوم الموظفون بتقديم مختلف خدماتنا التأمينية لجميع العملاء من داخل مكاتب وأفرع الشركة، وعبر القنوات الرقمية، وبأعلى قدر من الكفاءة والالتزام، لأننا جزء لا يتجزأ من منظومة الاستقرار والجاهزية الإماراتية».
واختتم: «يأتي ذلك انطلاقاً من ثقتنا الراسخة بدولة الإمارات، والتي بنيت على تاريخ حافل من الإنجازات، حيث أثبتت الدولة عملياً مرونة نهجها وقدرتها الفائقة على تطويع الأزمات وتجاوز الصعاب، واتخاذ كل ما هو كفيل للمحافظة على استقرار وأمن وسلامة هذا الوطن العزيز على قلوبنا، كما نثق بشكل راسخ في دعائم ومقومات الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات».
استمرارية الأعمال
وأكدت شركة رأس الخيمة الوطنية للتأمين «راك للتأمين» في وقت سابق أن عملياتها مستمرة دون أي تعطل، وأن جميع الخدمات عبر مختلف الإدارات والمواقع تعمل ضمن الحدود التنظيمية المعتمدة.
وقالت: «إن مستويات رأس المال والملاءة والسيولة لدى (راك للتأمين) قوية بما يدعم استمرارية الأعمال».
وقامت «راك للتأمين» بتفعيل أطر إدارة المخاطر المؤسسية وخطط استمرارية الأعمال المعتمدة، بما يعزز مرونة عملياتها التشغيلية ويضمن استقرار الخدمات عبر مختلف الأنشطة، مع ضمان توفير خدمة العملاء بشكل مستمر وآمن مع إعطاء الأولوية لسلامة الموظفين وأمانهم.
مستويات السيولة
من جهتها، قالت شركة أبوظبي الوطنية للتكافل، إن عملياتها التشغيلية الأساسية مستمرة بصورة طبيعية ودون أي انقطاع، ولم يطرأ أي تأثير جوهري على أنشطتها التشغيلية أو مركزها المالي أو مستويات السيولة نتيجة للتطورات الإقليمية الأخيرة.
وأضافت: «تواصل شركة أبوظبي الوطنية للتكافل العمل في إطار منظومة متكاملة من الحوكمة وإدارة المخاطر، مع وجود خطط فعالة لاستمرارية الأعمال، وخطط احترازية تهدف إلى ضمان استقرار عملياتها التشغيلية واستدامتها».
أقساط مكتتبة
واصل قطاع التأمين في دولة الإمارات أداءه الإيجابي، إذ سجل نمواً خلال عام 2024 بنسبة 22% في إجمالي أقساط التأمين المكتتبة، لتصل إلى 65.1 مليار درهم، مقابل 53.4 مليار درهم عام 2023، وذلك وفق بيانات مصرف الإمارات المركزي
وأظهرت البيانات المتعلقة بمؤشرات قطاع التأمين في الدولة نمواً ملحوظاً في أقساط تأمين الممتلكات والمسؤوليات بنسبة 26.6%، لتبلغ 26.3 مليار درهم، مقارنةً بـ 20.8 مليار درهم في عام 2023، كما ارتفعت أقساط تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال بنسبة 12%، لتصل إلى 7.5 مليار درهم، مقابل 6.7 مليار درهم عام 2023.
ويعكس هذا الأداء القوي متانة قطاع التأمين في الدولة، مدعوماً بالنمو الاقتصادي المستدام، وتوسع الأنشطة التجارية والاستثمارية، إلى جانب التطورات التنظيمية التي تسهم في تعزيز كفاءة السوق ورفع مستوى الثقة لدى الأفراد والشركات.
عدد الوثائق
ارتفع إجمالي عدد وثائق التأمين إلى 17.2 مليون وثيقة، مقابل 15.6 مليون وثيقة عام 2023، بنمو نسبته 10%، وجاء أعلى معدل نمو في فئة وثائق التأمين الصحي، والذي سجل قفزة قياسية في عدد الوثائق بنسبة بلغت 60%، بارتفاعها إلى 2.2 مليون وثيقة، مقابل 1.4 مليون وثيقة عام 2023، في حين بلغ إجمالي عدد وثائق الممتلكات والمسؤوليات 14.6 مليون وثيقة، مقابل 13.9 مليون وثيقة عام 2023، بنسبة نمو 5%، في حين بلغ إجمالي وثائق تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال 305.9 ألف وثيقة، مقابل 302.5 ألف وثيقة عام 2023، بنمو قدره 1%.