أحمد عاطف (القاهرة)
أنهت البورصات العالمية الأسبوع الماضي على أداء متباين، بعدما واصلت الأسهم الأميركية صعودها بدعم من التكنولوجيا وأشباه الموصلات، في حين تعرضت أوروبا لضغوط واضحة بسبب مخاوف الطاقة والتضخم، بينما أغلقت آسيا على صورة متباينة بين صعود اليابان وتراجع أسهم هونغ كونغ والصين.
وجاءت هذه التحركات وسط متابعة مستمرة لتطورات التوترات العالمية، إلى جانب ترقب المستثمرين لأسبوع حاسم يتضمن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي ونتائج كبرى شركات التكنولوجيا.
وتباينت المؤشرات الأميركية خلال جلسات الأسبوع، فسجل «ستاندرد آند بورز 500» صعوداً بنسبة 0.67% على أساس أسبوعي، وصعد مؤشر ناسداك بنسبة 1.7%، بينما أنهى مؤشر داو جونز الصناعي الأسبوع على تراجع بنسبة 0.39%.
وجاء الدعم الأكبر للأسهم الأميركية من قطاع التكنولوجيا، بعدما قفزت أسهم إنتل عقب تحقيق أرباح هائلة مدفوعة بالطلب المتزايد على وحدات معالجة مهام الذكاء الاصطناعي، وامتدت المكاسب إلى شركات الرقائق، ليسجّل مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا سلسلة صعود قياسية، كما دعّمت آمال انتهاء التوترات معنويات المستثمرين.
ويترقب المستثمرون أسبوعاً حافلاً، حيث تتجه الأنظار إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، ونتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، من بينها «مايكروسوفت» و«ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«آبل»، إلى جانب بيانات الناتج المحلي والتضخم.
وفي أوروبا، تراجعت المؤشرات الرئيسية، حيث هبط مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 2.7% على أساس أسبوعي، وانخفض «كاك 40» الفرنسي إلى مستوى 8.157.82 نقطة وبنسبة 1.9%، بينما انخفض «داكس» الألماني بنسبة 1% على أساس أسبوعي.
وتعكس خسائر أوروبا حساسية أكبر تجاه صدمة الطاقة، إذ تزايدت المخاوف من تأثير تعطل الإمدادات وارتفاع التكاليف على النمو والتضخم في القارة، كما يسود الحذر قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي الخميس المقبل، في ظل تساؤلات حول ما إذا كانت البيانات المتاحة ستكون كافية لتبرير تحرُّك قريب في أسعار الفائدة.
كما تباينت المؤشرات الرئيسية الآسيوية، حيث ارتفع مؤشر «نيكاي 225» الياباني على أساس أسبوعي بنسبة 1.5%، وتراجع «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.86%، بينما صعد «شنغهاي المركب» بنسبة 0.65% على أساس أسبوعي، رغم تراجعه في الجلسة الختامية.
واستفادت المؤشرات اليابانية من استمرار الزخم في الأسهم الكبرى، لكنها بقيت تحت مراقبة وثيقة مع اقتراب اجتماع بنك اليابان، إذ تتوقع الأسواق أن يُبقي البنك أسعار الفائدة من دون تغيير، مع احتمال تعديل لهجته بشأن المخاطر التضخمية الناتجة عن الطاقة.