حسام عبدالنبي (أبوظبي)
تؤدي بطاقات «جيوَن»، التي أصدرتها «شركة الاتحاد للمدفوعات»، دوراً محورياً في تعزيز الشمول المالي، ودعم نمو الأعمال المحلية، وضمان سيادة البيانات، حسب جمال صالح، المدير العام لاتحاد مصارف الإمارات.
وأكد صالح، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أنه عبر بطاقات «جيوَن»، تتم معالجة عمليات الدفع والتسوية داخل الدولة، وهو ما يعزز سيادة الدولة على بيانات المعاملات، ويمنح الجهات المعنية قدرة أكبر على التخطيط الاقتصادي والمالي على الأمد الطويل، فضلاً عن تعزيز أمن المعلومات، مشيراً إلى أن اتحاد مصارف الإمارات (الممثل والصوت الموحد للمصارف في دولة الإمارات) يدعم هذا التحول، إذ يرى أن بطاقات «جيوَن»، تسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات بوصفها مركزاً مالياً رائداً؛ لأنها تعتبر مكوناً أساسياً لبنية تحتية وطنية متقدمة للمدفوعات، ما يحسن من قدرة وإمكانات القطاع المالي والمصرفي على مواكبة التطورات والابتكارات المستقبلية، سواء في مجال العملات الرقمية للبنوك المركزية، أو التمويل المفتوح، أو الخدمات المالية المبرمجة.
بيئة للابتكار
كشف صالح، خلال حديثه، عن أن برنامج تطوير البنية التحتية المالية الرقمية يركز في الفترة المقبلة، على تطوير وتنفيذ عدداً من البنى التحتية الرقمية، التي ستقلل تكلفة التشغيل، وتوفر بيئة أفضل للابتكار، وتحسن تجربة العملاء والامتثال الرقابي، وتعزز الأمن والمرونة التشغيلية. وأوضح أن إطلاق بطاقة «جيوَن»، جاء ضمن المبادرة التي أعلنها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في فبراير 2023 لإطلاق برنامج تطوير البنية التحتية المالية الرقمية (FIT)، الذي يركز على تحديث أنظمة المدفوعات، وتعزيز الأمن السيبراني، وتوسيع خيارات الدفع الإلكتروني، ودعم التحول الرقمي في القطاع المالي، الأمر الذي يرسخ مكانة دولة الإمارات مركزاً مالياً ومنصة مدفوعات رقمية ووجهة للتميز في الابتكار. وقال إنه منذ إعلان برنامج تطوير البنية التحتية المالية الرقمية (FIT). وأوضح مصرف الإمارات المركزي أن مبادرات المدفوعات الرقمية، مثل المنظومة المحلية لبطاقات الدفع، ومنصة المدفوعات الفورية، وإصدار العملة الرقمية للمصرف المركزي، تسعى جميعاً لتحقيق الشمول المالي والابتكار في المدفوعات بشكل آمن وفعال، وللمساهمة في الوصول لمجتمع لا نقدي، منوهاً بأن ذلك الأمر يأتي تماشياً مع رؤية الدولة «نحن الإمارات 2031» والاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الرقمي، ورؤية المصرف المركزي لتعزيز الاستقرار النقدي والمالي وحماية المستهلك، من خلال بنية تحتية مالية قوية، واعتماد التكنولوجيات الرقمية.

كفاءة وأمان
يرى جمال صالح، المدير العام لاتحاد مصارف الإمارات، أن بطاقات «جيوَن»، تعد من أهم المبادرات في قطاع المدفوعات لكونها تسهم في بناء منظومة مالية رقمية أكثر استقلالية وكفاءة داخل دولة الإمارات، إذ إنها منظومة متكاملة تجمع الشركاء في مجال المدفوعات في دولة الإمارات لتقديم وتطوير حلول دفع مبتكرة تلبي متطلبات وتطلعات جميع أصحاب المصلحة من المؤسسات المالية والمصرفية ومقدمي الخدمات والمنشآت التجارية والعملاء من الأفراد والمؤسسات. وذكر أن بطاقات «جيوَن»، توفر تجربة مدفوعات تجمع بين الكفاءة والمرونة والأمان، كما تتيح للمنشآت التجارية الاستفادة من انخفاض تكاليف المعاملات، وارتفاع مستويات رضا العملاء، لافتاً إلى أنه بالإضافة إلى ذلك، ستسهم «جيوَن»، في توسيع نطاق الشمول المالي في مختلف القطاعات.

تطور البنية التحتية الرقمية
حول الجديد الذي تقدمه بطاقات «جيوَن» لعملاء المصارف من الأفراد والشركات، أفاد جمال صالح، بأن هذه البطاقات ليست مجرد منتج أو حل مصرفي، فهي جزءٌ من منظومة متكاملة ضمن برنامج تطوير البنية التحتية الرقمية الذي يشمل مبادرات عدة مترابطة، مثل منصة «آني» للتحويلات الفورية لدى «شركة الاتحاد للمدفوعات»، ومنظومة الدفع المباشر، والدرهم الرقمي، وتطوير أنظمة المقاصة والتسوية. وأشار إلى أن بطاقات «جيوَن»، هي واجهة الاستخدام اليومية، بينما تسهم البنية التحتية الرقمية مجتمعة في تنفيذ العمليات بسرعة وأمان وكفاءة. وأوضح أن المستخدم العادي لا يلاحظ اختلافاً كبيراً في استخدام البطاقة في البداية عن غيرها من البطاقات، إذ إنها ستتيح إجراء مختلف المعاملات المتوافرة حالياً.
خدمات مالية
قال جمال صالح إن التعامل ببطاقات «جيوَن»، يعني الإسهام بصورة إيجابية في تعزيز استقلالية ومرونة الاقتصاد الرقمي، الأمر الذي يدعم تطوير المزيد من الخدمات المالية المتطورة في المستقبل، مختتماً بالتأكيد على أن اتحاد مصارف الإمارات يؤمن بأن التعامل بهذه البطاقات هو استثمار في مستقبل الخدمات المالية، خاصة أن الشبكة الوطنية تمتاز بقدرات متطورة لبناء نظام مالي أكثر مرونة وكفاءة واستعداداً لاقتصاد المستقبل في الإمارات.