حسام عبدالنبي (أبوظبي)
أطلق مصرف الإمارات المركزي تحدي «الابتكار في الصحة المالية» للبحث عن حلول جاهزة، تسهم في تعزيز الصحة المالية للأفراد والمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في الدولة، بالتعاون مع تحالف التنظيم المبتكر (AIR)، ومركز ماستركارد للنمو الشامل، ومعهد الإمارات المالي. يأتي تحدي الابتكار في الصحة المالية في إطار التوجهات الوطنية التي ترسمها الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي في دولة الإمارات 2026–2030، والاستراتيجية الوطنية للثقافة المالية 2027–2031، والرامية إلى تعزيز الشمول المالي والارتقاء بالمعرفة والمهارات المالية.
ويسعى تحدي الابتكار في الصحة المالية إلى تحويل التوجهات الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة، عبر توفير بيئة عملية تتيح للمؤسسات المالية والمبتكرين اختبار حلول مبتكرة وجاهزة للتطبيق، وتقييم أثرها في تحسين الصحة المالية للأفراد والمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات. وحسب بيان صدر عن المصرف المركزي فإن تحدي الابتكار في الصحة المالية، يستهدف استقطاب حلول مبتكرة في أربعة مجالات أولها (إدارة الشؤون المالية اليومية) مثل المدفوعات والتحويلات وإدارة التدفقات النقدية والوفاء بالالتزامات المالية، ثم (القدرة على مواجهة التحديات المالية) وتتضمن الادخار للطوارئ، واستقرار الدخل، والتأمين. وتتضمن الحلول المبتكرة المستهدفة حلول في (تحقيق الأهداف طويلة الأمد) مثل الادخار لتحقيق أهداف الاستثمار والتقاعد، وتعزيز نمو المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وأخيراً حلول (اتخاذ القرارات المالية بثقة)، والتي تغطي الثقافة المالية، والإفصاح الواضح، والوقاية من الاحتيال. وحدّد بيان المصرف المركزي، ثماني فئات ذات الأولوية وهي الأسر الإماراتية، أصحاب الدخل المحدود، المستثمرون، الشباب والأطفال، أصحاب الهمم، كبار السن والمتقاعدون، النساء، والمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. وأشار إلى أن معايير الأهلية تتمثّل في أن يرتبط الحل بأحد المجالات الأربعة من الحلول، وأن يكون الحل قد تجاوز مرحلة الفكرة أو النموذج الأولي، إضافة إلى أن يكون قابلاً للاختبار في دولة الإمارات بالتعاون مع مؤسسة مالية مرخّصة، وأن يستوفي متطلبات حماية البيانات وأمن المعلومات، لافتاً إلى أن الدعم والمزايا للمتأهلين تشتمل على جلسات لتعزيز الجاهزية، التوجيه من خبراء متخصصين، تسهيل التعامل مع المؤسسات المالية، الدعم لتصميم المشاريع التجريبية، ومنح للمتقدمين المؤهلين.
ووفقاً لـ«المصرف المركزي» فقد تم تحديد تاريخ 30 نوفمبر 2026 كآخر موعد لتقديم الطلبات، ثم الفترة من ديسمبر 2026 حتى مارس 2027 لإجراء التقييم والربط وتصميم المشاريع التجريبية، على أن يتم تنفيذ المشاريع التجريبية ومشاركة النتائج خلال الفترة ما بين أبريل – أغسطس 2027، لافتاً إلى أن اختيار الحل لا يضمن تنفيذ مشروع تجريبي، مع إتاحة التقديم للمؤسسات داخل دولة الإمارات وخارجها.