في خطوة غير مسبوقة لتعزيز دور الذكاء الاصطناعي في التعليم، أطلقت OpenAI نسخة جديدة من نموذجها الشهير تشات جي بي تي مخصصة بالكامل للمعلمين، مجاناً للمدارس الأميركية حتى عام 2027.

أداة ذكية في خدمة المعلم
تمنح المنصة العلمين أدوات قوية لتخطيط الحصص، إعداد الدروس، وتوليد محتوى تعليمي متنوع، مع دمج مباشر لتطبيقات إنتاجية مثل Canva وGoogle Drive وMicrosoft 365، إضافة إلى ميزات مبتكرة مثل رفع الملفات، توليد الصور، ودعم "الذاكرة" لحفظ سياق العمل داخل الصف.
تكامل مع أدوات التعليم الحديثة
وصممت منصة "ChatGPT for Teachers" لتلبية احتياجات المعلمين من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، مع التركيز على الأمان وحماية بيانات الطلاب وفق قانون حقوق الأسرة التعليمية FERPA. لا تُستخدم البيانات التي يتبادلها المعلمون والطلاب افتراضياً لتدريب نماذج OpenAI، ما يتيح بيئة تعليمية آمنة يمكن للمدارس الاعتماد عليها.
ويستطيع المعلمون تخصيص الإجابات بحسب المرحلة الدراسية والمناهج وصيغة المحتوى المطلوبة، سواء كانت خطط دروس، أوراق عمل، أنشطة تفاعلية، أو شروحات مبسطة للطلاب.
كما يمكن مشاركة المحادثات مع الزملاء، التخطيط المشترك للدروس، وبناء قوالب تعليمية قابلة لإعادة الاستخدام على مستوى المدرسة أو المديرية التعليمية.

وضع الدراسة للطلاب – Study Mode
تتيح المنصة أيضاً وضع الدراسة – Study Mode، الذي يرشد الطلاب خطوة بخطوة، ويولّد أسئلة وأمثلة، ويجيب عن الاستفسارات بشكل تفاعلي، مع دمج نماذج لغوية كبيرة (LLMs) لدعم تجربة التعلم.
إدارياً، يوفر النظام للمدارس والمناطق التعليمية أدوات تحكم متكاملة، مثل إدارة الحسابات، تحديد الصلاحيات، تسجيل الدخول الأحادي SAML SSO، وضبط النطاقات المعتمدة. ويتم التحقق من أهلية المعلمين عبر خدمة SheerID لتأمين الوصول المجاني للمنصة ودعوة الزملاء للمشاركة.
ووفقاً لموقع "techradar" تشير OpenAI إلى أن المبادرة تأتي استجابةً للاستخدام المكثف الحالي؛ إذ يُعد المعلمون من أكثر الفئات نشاطاً بين مستخدمي تشات جي بي تي، حيث يستخدم ثلاثة من كل خمسة معلمين أداة ذكاء اصطناعي واحدة على الأقل في عملهم.
اقرأ أيضاً .. «تشات جي بي تي».. صوت حي وتجربة محادثة مختلفة على الشاشة

وفي جوهرها، لا تهدف ChatGPT for Teachers إلى استبدال المعلم، بل تمكينه من تبسيط إعداد الدروس، توفير محتوى متنوع للطلاب، وبناء موارد تعليمية مشتركة، لتصبح أدوات الذكاء الاصطناعي جزءاً متزايد الحضور في بنية العملية التعليمية نفسها.
إسلام العبادي(أبوظبي)