أبوظبي (الاتحاد)
انطلق البحّار الإماراتي حمد أحمد المطوع، البالغ من العمر 41 عاماً، في واحدة من أصعب مغامرات الإبحار في العالم، ليصبح بذلك أول شاب إماراتي وعربي يشارك في سباق «كليبر راوند ذا وورلد» لليخوت، وهو من أبرز السباقات البحرية على مستوى العالم.
ويُبحر المطوع على متن اليخت Warrant، لينضم إلى أكثر من 500 بحّار هاوٍ من 37 دولة، في اختبار حقيقي لقدرة الإنسان على التحمّل والصمود، عبر ستة من أعظم محيطات العالم. ويُقام السباق في نسخته الـ14، حيث انطلق من بورتسموث في المملكة المتحدة 31 أغسطس، ليقطع أكثر من 40 ألف ميل بحري (74 ألف كلم) عبر ثمانية مراحل شاقة، قبل أن يعود مجدداً إلى السواحل البريطانية في صيف العام المقبل.
وفي حديثه عن المشاركة التاريخية لابنه، عبّر والده أحمد المطوع، رجل الأعمال الإماراتي، عن فخره الكبير قائلاً لـ «الاتحاد»: «بكل فخر، يشارك ابننا في سباق كليبر راوند ذا وورلد، على متن اليخت الشراعي Warrant، ليكون بذلك أول شاب عربي يخوض غمار هذه البطولة المتميزة».
وأضاف: «رغم خطورة الرحلة وصعوبة عبور المحيطات، أصرّ على المشاركة بدافع حبّه الكبير للمغامرة وروح التحدي، ونحن نسانده بكل اعتزاز».
وتابع قائلاً: «هذه التجربة ليست مجرد إنجاز شخصي، بل هي مصدر فخر لنا كأسرة إماراتية، ورسالة بأن شبابنا قادرون على التميز عالمياً في أصعب وأشجع المغامرات. نتمنى له التوفيق والسلامة في هذه الرحلة التاريخية، وأن يرفع اسم الإمارات عالياً بين دول العالم».
ويُعتبر سباق «كليبر راوند ذا وورلد لليخوت»، على نطاق واسع، أعظم مغامرة محيطية في العالم. وقد تأسس السباق عام 1995 على يد البحّار البريطاني سير روبن نوكس-جونستون، أول رجل يبحر منفرداً حول العالم دون توقف. وما يميز هذا السباق أن أغلب المشاركين فيه من غير المحترفين، حيث إن نحو 200 من المتسابقين هذا العام لم يسبق لهم أن صعدوا على متن يخت من قبل، وخضعوا لأربعة أسابيع فقط من التدريب المكثّف قبل الانطلاق.
ويُبحر الطاقم على مدار 24 ساعة يومياً، لمدة تصل إلى 30 يوماً متواصلاً، متحمّلين رياحاً عاتية تصل إلى قوة الأعاصير، وحرارة لافحة، وعزلة المحيطات المفتوحة، إضافة إلى تحديات العيش في مساحات ضيقة بإمكانيات محدودة.
وتشمل نسخة 2025-2026 محطات توقف في: إسبانيا، أوروغواي، جنوب أفريقيا، أستراليا، الفلبين، الصين، كوريا، الولايات المتحدة، بنما، قبل العودة إلى المملكة المتحدة.
وبالنسبة للمطوع، فإن هذه المغامرة تمثل أكثر من مجرد تحدٍ شخصي، فهي رسالة إلهام تعكس روح الصمود الإماراتية، ومساهمة في ترسيخ حضور الإمارات على الساحة الرياضية والثقافية العالمية، وتجسيد لقيم المغامرة والإصرار والانفتاح على العالم.