الإثنين 23 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

«الحراسة» صداع في رأس مانشستر يونايتد.. من المسؤول؟

«الحراسة» صداع في رأس مانشستر يونايتد.. من المسؤول؟
12 سبتمبر 2025 22:00

 
معتز الشامي (أبوظبي)


لا تزال حراسة مرمى مانشستر يونايتد تمثل صداعاً للنادي، رغم رحيل أندريه أونانا إلى طرابزون سبور التركي على سبيل الإعارة، حيث يواجه الفريق حالة من عدم الاستقرار بين التركي ألطاي بايندير، والوافد الجديد البلجيكي الشاب سينه لامينز.
وعندما دفع اليونايتد 47 مليون جنيه إسترليني لإنتر ميلان، مقابل أونانا في «صيف 2023»، كان الهدف إحداث تحول فلسفي في طريقة بناء اللعب من الخلف، بعد رحيل ديفيد دي خيا، الذي عانى دائماً في التعامل بالكرة تحت الضغط. 
ولكن ما حدث كان عكس المتوقع، الفريق أصبح أكثر مباشرة في التمرير، إذ ارتفعت سرعة التقدم بالكرة من 1.8 إلى 1.9 متر في الثانية، وانخفض معدل التمريرات في كل هجمة من 3.7 إلى 3.6.
ورغم أن أونانا قدّم 428 تمريرة طويلة مقابل 321 لدي خيا في الموسم الذي سبقه، إلا أن دقة تمريراته الطويلة (36.4%) كانت أقل من دي خيا (38.9%)، كما ارتكب الحارس الكاميروني 9 أخطاء مباشرة تسببت في أهداف خلال 9300 دقيقة، وهو الرقم الأعلى بين حراس الدوريات الخمسة الكبرى في تلك الفترة، ما جعله عبئاً على الفريق أكثر من كونه إضافة نوعية.
ولم يحل رحيل أونانا الأزمة، وبايندير الذي شارك في ثلاث مباريات بالدوري هذا الموسم بدا مهزوزاً، خصوصاً في الكرات الثابتة، حيث لم ينجح في التقاط أي كرة ركنية من أصل 14، وهي نسبة ضعيفة للغاية (7.1%)، والأخطر أنه يُسجل كأكثر حارس في الدوري ارتكب أخطاء مؤدية لهدف (كل 430 دقيقة).
أما لامينز القادم من أنتويرب مقابل 18.2 مليون جنيه إسترليني، يُنظر إليه مشروعاً للمستقبل، لكن أرقامه تُظهر تفوقاً على منافسيه، ونجح في التقاط 63.2% من الكرات الركنية التي وصل إليها الموسم الماضي، مقابل 31.6% فقط لأونانا، ويملك نسبة أفضل في التعامل مع الكرات العرضية (9% مقابل 3.5% لأونانا و4.7% لبايندير).
ورغم أن أجواء الدوري الإنجليزي أكثر قسوة بدنياً من الدوري البلجيكي، إلا أن الأرقام تمنح بصيص أمل لجماهير اليونايتد في أن لامينز قد يكون الحل، ولو تطلب الأمر بعض الوقت، لكن الخطر أن يُضطر النادي للاعتماد عليه سريعاً قبل أن يكتسب الخبرة الكافية.
وتبرز الأزمة الحالية إخفاق الإدارة في اختيار البدائل بعد دي خيا، وتؤكد أن صفقة أونانا لم تحقق التحول المأمول، واليوم يقف اليونايتد أمام معضلة واضحة وتتمثل في حارس مهتز (بايندير)، شاب غير جاهز تماماً (لامينز)، وماضٍ مثقل بأخطاء أونانا، وبين الحاضر المربك والمستقبل المجهول، تبقى حراسة المرمى نقطة ضعف واضحة قد تكلف الفريق كثيراً في موسم يمر أساساً بمرحلة انتقالية صعبة.

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©