أبوظبي (الاتحاد)
يرى سالم عبيد المزروعي، محلل سباقات الهجن، أن تحديات سن الكبار دائماً ما تكون محط أنظار عشاق الهجن، لأنها تعكس قوة الإعداد والخبرة الطويلة للمطايا، وفيها يظهر التكتيك العالي، والمسافة الأطول تتطلب صبراً وتوازناً بين الانطلاقة والاندفاع في الأمتار الأخيرة، وأشواط الحول والزمول أكدت هذا الواقع، إذ جاءت المنافسة محتدمة والنتائج متقاربة إلى حد كبير، وكأن المطايا تتسابق على خط واحد حتى الثواني الأخيرة.
قال سالم عبيد المزروعي: «المشهد الأبرز كان توقيت الشارد لمحمد مطر عبيد السبوسي بزمن 7:59:18، وهو الرقم الأفضل وكسر به حاجز الدقائق الثماني، ليثبت أن مستوى الجاهزية بلغ ذروته في هذه السن، أما في بقية المراكز الأولى فقدمت المطايا أداءً قوياً أيضاً، مع حضور أسماء مثل متعبة وهوشة وعديم، التي نافست بأزمنة قريبة جداً من التوقيت الأفضل، مما زاد من إثارة السباق.
وأضاف: فنياً، ما يميز هذه الأشواط أن الفوارق كانت محدودة جداً بين المراكز الأولى، وهو دليل على حسن إدارة السباق من جانب الملاك، وقدرة الهجن على التماسك والاندفاع في الوقت المناسب، وواضح أن التكتيك لعب دوراً محورياً، فهناك من اختار الضغط المبكر، وهناك من احتفظ بقوته للأمتار الأخيرة، وهذا التوزيع الذكي جعل الجمهور يتابع سباقاً مثيراً حتى خط النهاية.