أحمد مراد (القاهرة)
أكد المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عدنان حزام، أن الحرب الأهلية في السودان أدت إلى تعطيل وتدمير البنية التحتية الحيوية، لا سيما المستشفيات والمراكز الصحية وشبكات المياه، مما تسبب في عجز المرافق الصحية عن أداء مهامها بشكل طبيعي، وحرمان ملايين المدنيين من الخدمات الأساسية، محذراً من خطورة تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي، إذ تبقى قرى وبلدات عديدة بلا إمدادات غذائية لفترات طويلة.
وأوضح حزام في تصريح لـ «الاتحاد»، أن ملايين السودانيين محرومون من أبسط مقومات الحياة، في ظل تدهور الخدمات الأساسية وانقطاع آلاف النازحين عن عائلاتهم، مما يتطلب تحركاً عاجلاً وحاسماً يضع حداً لهذا الانهيار الإنساني، مشيراً إلى أن حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون في السودان يفوق الوصف.
ولفت إلى أن النزاع المسلح الدائر في السودان يُعد من أكثر النزاعات المعاصرة تأثيراً من حيث موجات النزوح الواسعة والتحديات الإنسانية القاسية، داعياً إلى تسريع وتيرة الاستجابة الإنسانية للأزمة المتفاقمة التي يعيشها ملايين السودانيين، مؤكداً أن حجم المعاناة يتطلب جهوداً مضاعفة وتنسيقاً أكبر بين مختلف الأطراف لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه من دون تأخير. وذكر المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة يتطلب حواراً متواصلاً لضمان مرور آمن ومستدام، والوصول إلى المجتمعات التي قلب النزاع حياتها رأساً على عقب، مشدداً على ضرورة ضمان أمن وسلامة العاملين في المجال الإنساني، وتوفير الحماية الكاملة لهم حتى يتمكنوا من الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفاً في المناطق المتأثرة بالقتال.
وتابع: «إن استمرار العوائق الأمنية وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق يحولان من دون تمكين العديد من المجتمعات المتضررة من الحصول على المساعدات الضرورية التي تمس بقاءهم اليومي»، مؤكداً أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ملتزمة بتوسيع نطاق عملياتها لتشمل جميع المتضررين في أنحاء السودان، من دون تمييز، انسجاماً مع مبادئها الإنسانية القائمة على الحياد وعدم التحيز. وطالب حزام أطراف النزاع باحترام المرافق الطبية والعاملين الصحيين، وعدم استهدافهم أو تعطيل مهامهم تحت أي ظرف، باعتبارهم يؤدون دوراً إنسانياً منقذاً للحياة.