معتز الشامي (أبوظبي)
أقصى منتخبنا الوطني لكرة القدم، الجزائر «حامل اللقب» من ربع نهائي كأس العرب لكرة القدم، بنتيجة 7-6 بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقت الأصلي والشوطين الإضافيين بالتعادل 1-1، ليضرب «الأبيض» موعداً مع المغرب في نصف نهائي البطولة يوم الاثنين المقبل.
وتألق حمد المقبالي «الحارس العملاق» في الذود عن مرمى منتخبنا، ونجح في التصدي لركلتي جزاء، ليسهم في صعود «الأبيض» إلى «مربع الذهب».
ودخل منتخبنا الشوط الأول بانضباط تكتيكي واضح، مع اعتماد المدرب كوزمين على الضغط العالي، منذ الدقائق الأولى، بهدف تعطيل عملية البناء من الخلف لدى المنافس، وكما فرض إيقاعه المبكر على اللقاء، وأسفر ذلك عن سيطرة على وسط الملعب، وأظهر «الأبيض» أفضلية واضحة، ولم يسمح لـ «محاربي الصحراء» بتهديد المرمى.
وكاد منتخبنا أن يفتتح التسجيل مبكراً، بعدما تلقى نيكولاس خيمينيز تمريرة بينية رائعة من يحيى الغساني، إلا أن تسديدته ذهبت بعيدة عن المرمى، ومع مرور الوقت، فرض «الأبيض» أفضليته التكتيكية في وسط الملعب، مستفيداً من الانتشار الجيد والتحولات السريعة عبر الأطراف، مقابل تكتل دفاعي جزائري منظم أسهم في الحد من خطورة محاولات منتخبنا.
وشهدت الدقيقة 15 حصول منتخب الجزائر على ضربة حرة، حولها المدافع أشرف عبادة برأسه داخل الشباك، قبل أن يتدخل الحكم أدهم مخادمة، ويلغي الهدف للتسلل.
ورغم ندرة التسديدات على المرمى، إلا أن الشوط الأول شهد صراعاً تكتيكياً، وقبل نهاية الشوط، عادت تقنية «الفار» للتدخل في الدقيقة 44، عندما استقبل عادل بولبينة تمريرة طولية من الجبهة اليسرى، توغل بها داخل المنطقة، وسدد في الشباك، وتم إلغاء الهدف للتسلل، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي، وسط تفوق تكتيكي لـ «الأبيض».
وفي الشوط الثاني، نجح المنتخب الجزائري في تسجيل هدف الافتتاح الأول في الدقيقة 46 من تسديدة قوية تصدى لها المقبالي، لتعود الكرة إلى عادل بولبينة الذي أودعها الشباك.
ورفع منتخبنا من نسق الأداء، وظهر أكثر جرأة هجومياً، ونجح في فرض سيطرته على مجريات اللعب رغم التأخر في النتيجة، لكن المنتخب الجزائري فرض سياجاً دفاعياً من وسط الملعب، وواصل منتخبنا الضغط عبر يحيى الغساني الذي راوغ بمهارة، ولعب كرة داخل المنطقة لتجد رأس كايو لوكاس الذي هيأها إلى برونو أوليفيرا الذي نجح في الهروب من الرقابة داخل المنطقة، ليودعها الشباك معلناً التعادل في الدقيقة 64.
وفرض منتخبنا أسلوبه على مجريات اللعب، ومالت له الأفضلية، ولكن دون ترجمة حقيقية مع عدم احتساب الحكم أدهم مخادمة لضربة جزاء صحيحة لمنتخبنا في نهاية الشوط، لتنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي.
وفي الشوطين الإضافيين، انحصر اللعب في وسط الملعب، كما غابت الخطورة الحقيقية على مرمى المنتخبين، باستثناء بعض المحاولات الفردية والتسديدات من خارج المنطقة، التي تصدى حمد المقالي لإحداها في الدقيقة 120، وقالت ركلات الترجيح كلمتها، بفوز منتخبنا وتألق حمد المقبالي في التصدي لركلتي جزاء من ياسين بنزية وخاسف نوفل.