الجمعة 9 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

المغرب تتحفز لفك عقدة الكاميرون في «أمم أفريقيا»

المغرب تتحفز لفك عقدة الكاميرون في «أمم أفريقيا»
8 يناير 2026 14:00

الرباط(أ ف ب)
تدق ساعة الحقيقة أمام مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي، عندما يلاقي الكاميرون الجمعة على ملعب الأمير مولاي عبدالله في الرباط، في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم.
صحيح أن المغرب يلعب على أرضه ويمني النفس بالتتويج للمرة الثانية في تاريخه والأولى منذ 50 عاماً، لكنه لم يقدم ما يشفع له بذلك في مشواره في البطولة حتى الآن، ما يجعل مصير مدربه الركراكي على المحك.
فوز صعب على جزر القمر المتواضعة 2-0 افتتاحاً، وتعادل مخيب أمام مالي 1-1 في الجولة الثانية قوبل بصفارات استهجان من المشجعين، ودفع القائد أشرف حكيمي، أفضل لاعب في القارة العام الماضي والغائب الأبرز عن المباراتين الأوليين لعدم تعافيه من إصابة في الكاحل الأيسر، إلى توجيه رسالة تحفيزية قبل المباراة الأخيرة في دور المجموعات أمام زامبيا.
قال: "ليس طبيعياً أن يطلقوا صفارات الاستهجان ضدنا. نريد أن يكون المشجعون خلفنا. إذا كانوا معنا يمكننا أن نصبح أبطال أفريقيا معا".
أعاد الأسود المصنفون 11 عالمياً أمام إيطاليا، الثقة إلى الجماهير بفوز كبير على زامبيا بثلاثية، لكن الشك انتابها مجدداً عقب المعاناة الكبيرة في ثمن النهائي أمام منتخب تنزاني لم يذق طعم الانتصارات أبداً في الكأس القارية.
لكن الركراكي الذي يملك تشكيلة تزخر بالعديد من المواهب الفذة أغلبها ساهم في الإنجاز غير المسبوق في مونديال قطر 2022 عندما أنهاه في المركز الرابع، قال إن الفوز هو كل ما يهم في النهاية، ورجاله يجيدون ذلك، بعدما حققوا سلسلة قياسية عالمية من 19 انتصارا متتاليا قبل التعادل مع مالي "النتيجة أهم من الأداء".
ويعي الركراكي الذي يتوقف مصيره على رأس الإدارة الفنية لمنتخب بلاده بقدرته على رفع الكأس في 18 يناير الحالي، جيداً أهمية مباراة الجمعة أمام منتخب كاميروني لطالما شكل عقدة لمنتخب بلاده، ولم يسبق له الخسارة أمامه في البطولة القارية، بل أن لدى المشجعين المغاربة ذكريات مريرة مع الكاميرون التي فازت 1-0 في نصف نهائي عام 1988 بالمملكة، قبل أن تحصد ثاني ألقابها الخمسة في كأس الأمم الإفريقية.
والتقى المنتخبان 12 مرة في مختلف المسابقات وكان الفوز من نصيب الكاميرون 7 مرات مقابل 4 تعادلات وخسارة في آخر مباراة بينهما.
وانتظر المغرب حتى نوفمبر 2018 كي يفك العقدة الكاميرونية بأول انتصار 2-0 بثنائية لحكيم زياش في الدار البيضاء في تصفيات أمم أفريقيا.
وتبلي الكاميرون البلاء الحسن في النسخة الحالية، وكان لتغيير مدربهم البلجيكي مارك بريس بالمحلي دافيد باجو قبل 20 يوماً من انطلاق البطولة عقب الفشل في التأهل إلى مونديال 2026، وقع إيجابي على نتائجه في المغرب.
كان باغو عند حسن ظن رئيس الاتحاد الكاميروني وأسطورته السابق صامويل إيتو ببلوغ ربع النهائي، بعدما خرج من ثمن نهائي النسخة الأخيرة.
وتبدو كفة السنغال راجحة عندما تلاقي مالي في طنجة.
ويستعيد أسود التيرانجا خدمات قائدهم مدافع الهلال السعودي خاليدو كوليبالي، الذي غاب عن مواجهة السودان في ثمن النهائي، بسبب طرده أمام بنين.
يشكّل كوليبالي إلى جانب الحارس إدوار ميندي ولاعب الوسط إدريسا جي والمهاجم ساديو ماني النواة الأساسية للمنتخب منذ سنوات، وكانوا صناع ملحمة الكاميرون 2022 عندما قادوا المنتخب الى لقبه الأول.
ويبرز الواعد إبراهيم مباي (باريس سان جيرمان) كإضافة قوية في صفوف "أسود التيرانجا"، إذ دخل بديلاً وسجّل هدفاً في مرمى السودان، وأصبح ثاني أصغر لاعب يسجّل في تاريخ البطولة القارية.
في المقابل، لن يكون المنتخب المالي، الوحيد بين المتأهلين إلى ربع النهائي الذي لم يسبق له التتويج باللقب، لقمة سائغة خصوصاً وأنه وقف نداً قوياً أمام المغرب في الجولة الثانية وارغمه على التعادل 1-1، كما فعلها أمام تونس وتعادل معها بالنتيجة ذاتها قبل أن يخرجها بركلات الترجيح.
ووصف المدرب البلجيكي لمالي توم سانفييت لاعبيه بأنهم "أبطال وطنيون"، في إشارة إلى صمودهم أمام تونس لمدة 94 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد وويّو كوليبالي منذ الدقيقة 26.
ولم تحقق مالي أي انتصار حتى الآن حيث تخطت دور المجموعات بثلاثة تعادلات وصيفة في المجموعة الأولى خلف المغرب.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©