معتز الشامي (أبوظبي)
دخل عالم كرة القدم مرحلة جديدة مع إغلاق نافذة الانتقالات الشتوية هذا العام في الثاني من فبراير عند الساعة السابعة مساء بتوقيت جرينتش، بدلاً من الموعد التقليدي في نهاية يناير قرب منتصف الليل، حيث لم يعُد يوم إغلاق سوق الانتقالات كالمعتاد بإغلاقه في الساعات الأولى من الصباح.
وعادة ما يُغلق سوق الانتقالات الشتوية في 31 يناير، لكن عندما يصادف اليوم الأخير عطلة نهاية الأسبوع، يتم تمديده إلى أول يوم عمل يلي ذلك. وهذا ما حدث هذا الموسم، حيث جاء الموعد النهائي أمس الاثنين 2 فبراير، كما حدث في عام 2025 أيضاً، وتحديداً عند الساعة الـ7 مساء بدلاً من 11 ليلاً، وهو ما يهدف بالدرجة الأولى إلى تحسين ظروف العمل داخل الأندية، بعد شكاوى متكررة من ضغط الساعات المتأخرة على إدارات التعاقدات والموظفين القانونيين.
الدوري الإنجليزي مع نظرائه الفرنسي والألماني والإيطالي قرروا توحيد موعد الإغلاق، في خطوة تهدف إلى تقليل الفوضى وضمان تكافؤ الفرص. الاستثناء الوحيد كان إسبانيا، حيث مُنحت أنديتها مهلة إضافية تمتد لأربع ساعات أخرى، لتُغلق نافذتها قرب منتصف الليل بتوقيت وسط أوروبا.
ورغم الموعد المبكر، لا يعني ذلك أن كل الصفقات يجب أن تنتهي فعلياً قبل السابعة مساءً. هنا يظهر دور ما يُعرف بـ«ورقة الصفقة» أو Deal Sheet، وهي آلية تسمح للأندية بتمديد المفاوضات ساعتين إضافيتين، بشرط تقديم المستند قبل إغلاق السوق بساعتين. يتضمن النموذج اسم اللاعب، ونوع الصفقة، والأندية المعنية، وقيمة الانتقال، سواء كانت مبالغ مضمونة أو متغيرة. هذه الآلية كانت حاسمة في السنوات الأخيرة، خاصة في الصفقات التي تبدأ مفاوضاتها في اللحظات الأخيرة.
التجربة الأولى للنظام الجديد كانت في الصيف الماضي، عندما أُغلق السوق في الأول من سبتمبر عند السابعة مساء، ورغم أن التغيير قلّل الفوضى الليلية، إلا أنه كشف عن تحديات جديدة، أبرزها تعثر بعض الصفقات بسبب ضيق الوقت، بعدما كانت الأندية سابقاً تعتمد على ساعات إضافية غير رسمية بعد منتصف الليل.
بعد انتهاء النافذة الشتوية، لن يطول الانتظار كثيراً، إذ تفتح سوق الانتقالات الصيفية في 15 يونيو، لتستمر حتى 31 أغسطس، في عودة إلى الجدول المعتاد بعد التعديلات التي فرضتها البطولات الدولية في المواسم الماضية.