عمرو عبيد (القاهرة)
رغم ظهور حالة من السعادة الممزوجة بالانبهار، تعيشها الصحف «الكتالونية» بسبب التألق غير العادي لفريقها، برشلونة، مطلع هذا الموسم، إلا أن تقريراً تصدّر الموقع الإلكتروني لصحيفة «سبورت»، كشفت خلاله عن مخاوفها، وكذلك إدارة «البارسا» الفنية، من مُطاردة «فيروس الفيفا» للنجم البرازيلي رافينيا، خلال فترة التوقّف الدولية المُقبلة.
وبدأت «سبورت» حديثها بقولها إن رافينيا يعيش مرحلة هي الأفضل في مسيرته الكروية، تحت قيادة المدرب الألماني فليك، إذ تحوّل معه إلى أحد أبرز المهاجمين في الدوريات الأوروبية الكبرى، بتسجيله 9 أهداف وتمرير 3 كرة حاسمة، خلال 6 انتصارات متتالية في «الليجا»، إلى جانب تألقه القاري في دوري أبطال أوروبا.
ورغم هذا التوهج، والتفاوض الحالي لتمديد عقده وزيادة راتبه، يلوح في الأفق «خطرٌ حقيقي» يُهدّد استقراره البدني والفني مع برشلونة، والمُتمثّل في فترة التوقف مع البرازيل، تحت قيادة المدرب كارلو أنشيلوتي، حيث يتضمّن جدول «السليساو» رحلة شاقة يقطع خلالها اللاعب نحو 34 ألف كيلومتر جواً، لمواجهة منتخبات وصفتها بـ«المُستوى الأقل» إذ يخوض مباراتين وديتين أمام أستراليا، يعقبهما لقاء ثالث ضد منتخب الهند، وهي مواجهات تُثير شكوكاً رياضية وفنية واسعة، لغياب القيمة المضافة منها، حسب رأي الصحيفة، فضلاً عن الإجهاد البدني الكبير الناجم عن السفر.
وتابعت «سبورت»: تزداد مخاوف إدارة النادي «الكتالوني»، بالنظر إلى السوابق المقلقة للاعب مع المنتخب، فقد تعرّض للإصابة في آخر مناسبتين تم استدعاؤه فيهما، بعد «ضربة مارس»، التي واجه فيها إصابة عضلية خلال مواجهة فرنسا الودية في بوسطن، غاب على إثرها 5 أسابيع، مما حرم برشلونة من خدماته في مواجهات حاسمة بالدوري وكأس الملك ودوري الأبطال آنذاك.
ثم واجه نفس الأمر خلال كأس العالم الماضية، عندما غادر الملعب مصاباً في الدقيقة 38، خلال مواجهة هايتي في «المونديال» بعد شعوره بآلام عضلية، وهو ما يتمنى برشلونة تجنّبه هذه المرة، لاسيما في ظل توهّجه الهائل في بداية الموسم، وتسجيله أرقاماً غير عادية وظهوره بمستوى فني ومهاري رائع، إذ يُشكّل هذا «الماراثون» الكروي والرحلات الطويلة تهديداً مباشراً لاستمرارية أداء رافينيا القوي، ويضع «البارسا» مُجدّداً تحت خطورة تداعيات «فيروس الفيفا»، في مرحلة مفصلية من الموسم.