وكالات (الاتحاد)
غيّب الموت الرسام البريطاني ديفيد هوكني عن عمر ناهز 88 عاماً، تاركاً خلفه مسيرة حافلة استمرت لسبعة عقود غيّرت مفاهيم الفن المعاصر وحركة الـ«بوب آرت» العالمية. وأجمعت التقارير النقدية حول رحيله بأنه كان الفنان الذي أعاد ابتكار الرسم ودمج الضوء بالتكنولوجيا الحديثة.
وُلد هوكني في برادفورد عام 1937، وصنع شهرته العالمية بعد انتقاله إلى لوس أنجلوس؛ حيث وثّق نمط الحياة في كاليفورنيا بجرأة لافتة، تميزت مسيرته بـ«تمرد تقني» مستمر؛ فلم يتوقف عند الرسم التقليدي، بل كان رائداً في الكولاج الفوتوغرافي، وتحول في العقدين الأخيرين نحو الرسم الرقمي عبر الآيباد.
وتحتفي بأعماله الأصلية وتقتنيها كبرى المؤسسات الفنية في العالم؛ وعلى رأسها متحف «تيت بريطانيا» في لندن، ومتحف الفن الحديث (MoMA) ومتحف «المتروبوليتان» في نيويورك، بالإضافة إلى مركز «جورج بومبيدو» في باريس. بينما تتولى «مؤسسة ديفيد هوكني» (التي أسسها عام 2008) إدارة إرثه الفني والتعليمي؛ إذ تمتلك المؤسسة وتُحافظ على مجموعة ضخمة تضم أكثر من 8000 عمل فني أصلي من لوحات، ودفاتر رسومات (sketchbooks)، ومطبوعات تؤرخ لكافة مراحل حياته الإبداعية.
تربع هوكني على عرش سوق الفن عندما بيعت لوحته «Portrait of an Artist» عام 2018 بمبلغ قياسي قُدر بـ 90 مليون دولار، كأغلى لوحة لفنان على قيد الحياة آنذاك، مكرساً اسمه كأحد أكثر المبتكرين تأثيراً في التاريخ الفني الحديث.