الشارقة (الاتحاد)
نظم بيت الشعر في الشارقة أمسية شعرية يوم أمس الأول، شارك فيها كل من الشعراء، حسن الصلهبي من السعودية، وهمام صادق عثمان من مصر، وميشيل العيد من سوريا، بحضور الشاعر محمد عبدالله البريكي مدير البيت، إضافة إلى جمهور واسع من النقاد والشعراء ومحبي القصيدة، وقدمت الأمسية أمل صارم، ومما جاء في تقديمها: واستهل القراءات الشاعر حسن الصلهبي، الذي امتازت قصائده بلغة تنضح من رؤى فلسفية متصلة بالمشاعر الإنسانية العميقة، يقول في مطلع قصيدة «ثرثرات الغبار»: بقربي يمـرُّ السؤالُ العقيمُ.. ويخفي بطيّاتهِ: من أنا؟.. أنا أنت.. كيف عبرنا الفراغَ؟.. نصبنا بصحرائِهِ موطِنَا.. نسيتُ ملامحَ وجهِكَ قبْلَ.. أنْ يُصبحَ الضوءُ أرضاً لنا. وفي قصيدة أخرى بعنوان «كقلب ينبض تحت كثبان شتاء» وهي قصيدة تفعيلة وجدانية نشهد فيها البناء الفني المتصاعد الذي يحاور العقل والروح بأسلوب متقن. تلاه الشاعر همام صادق عثمان، والذي استهل قراءته بقصيدة بديعة في المديح النبوي بعنوان «غيمات السلام»، ويقول في مطلعها: على يدهِ شمسُ الهدايةِ لمْ تزلْ.. تبدِّدُ ما يبني الظَّلامُ وتُبْدِلُ.. أُسمِّيهِ أنوارَ الجمالِ وأحتفي.. وأرْمي هُمومي عندهُ وأؤمِّلُ..إلخ. ثم قدم باقة من القصائد الوجدانية التي تنوعت مواضيعها لكنها استقت من لغة جزلة وأسلوب سهل ممتنع وإيقاعات عذبة. واختتم القراءات الشاعر ميشيل العيد الذي استهل مشاركته بأبيات شكر وعرفان إلى الشارقة وحاكمها وأهلها وبيت شعرها، ويقول في مطلعها: وما ركبتُ ظنوني نحوَ شارقةٍ.. إلا يقيني بأنّي عندها غالِ.. هنا تنفّستُ ما تعني الحياةُ وكم.. تقطّعت في قوافي العيشِ أوصالي.. هنا يحضّرُ بيتُ الشِّعرِ قهوتَهُ.. ويحتسيني فروحي حبّةُ الهالِ..إلخ. ثم قدم عدداً من القصائد الوجدانية حضر فيها الوطن والأب والأم والحبيبة متناولاً هذه المواضيع بلغة جزلة وموسيقى منسابة. في الختام كرّم الشاعر محمد البريكي الشعراء المشاركين ومقدمة الأمسية.