أبوظبي (الاتحاد)
نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية في قاعة ليوا بمقره محاضرة بعنوان «الذكاء الاصطناعي ومستقبل الترجمة.. الطموحات والفرص والتحديات الأخلاقية»، وذلك في إطار اهتمامه بمواكبة التطورات التقنية، وتعزيز الوعي بدور الذكاء الاصطناعي في تطوير ممارسات الترجمة، وتوضيح أوجه التكامل بين الترجمة الآلية والخبرة البشرية، ودور المترجم في مراجعة مخرجات الأنظمة الذكية وتقييمها وتكييفها وفق السياقات اللغوية والثقافية.
وقدّم المحاضرة البروفيسور صديق جوهر، خبير الترجمة في الأرشيف والمكتبة الوطنية، حيث تناول فيها التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في مجال الترجمة، وما أتاحه من فرص لرفع الكفاءة والإنتاجية، وتوسيع نطاق التواصل متعدد اللغات، ودعم الترجمة في المجالات التعليمية والمهنية والمؤسسية.
وركزت المحاضرة على أهمية بناء شراكة مسؤولة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن تطور تقنيات الترجمة لا يعني الاستغناء عن المترجم البشري، وإنما يعيد تعريف دوره ومهاراته.
وأوضح صديق جوهر أن الطلاقة اللغوية للنص الناتج عن الأنظمة الذكية لا تعني بالضرورة دقة المعنى أو سلامة السياق، خصوصاً في المجالات الحساسة كالقانونية والطبية والدبلوماسية.
نمط لغوي
تناول البروفيسور صديق جوهر أهمية الحساسية الثقافية في الترجمة، موضحاً أن قدرة الذكاء الاصطناعي على معالجة الأنماط اللغوية لا تعني بالضرورة استيعابه الكامل للسياقات الثقافية والتاريخية والدينية والسياسية والأدبية، مما يجعل الحكم البشري والخبرة المهنية ضرورة لضمان جودة الترجمة وملاءمتها للجمهور المستهدف.