تامر عبد الحميد (أبوظبي)
تعود المخرجة هبة الصياغ، في سباق دراما رمضان، لتقود الموسم الثاني من مسلسل «الباء تحته نقطة» الذي يُعرض على شاشة «قناة الإمارات» ومنصة ADMN عبر تطبيق «ستارزبلاي»، بروح مختلفة ورؤية أكثر نضجاً. وتستكمل من خلاله نجاح الموسم الأول، حيث تقدم معالجة إخراجية تعتمد على توسيع العالم الدرامي وتعميق الشخصيات، ليواصل «الباء تحته نقطة» ترسيخ مكانته، عملاً عائلياً اجتماعياً، يجمع بين الكوميديا الراقية والرسائل التربوية والإنسانية الهادفة.
نقلة نوعية
أكدت هبة الصياغ، أن الجزء الثاني من «الباء تحته نقطة» ليس مجرد امتداد للأحداث، بل هو نقلة نوعية على مستوى البناء الدرامي والطرح البصري، مشيرة إلى أن الموسم الجديد يستكمل خطوط الموسم الأول، مع إضافة شخصيات جديدة وخطوط درامية أكثر اتساعاً. وقالت: يشهد هذا الموسم مشاركة لافتة لأكثر من 22 جنسية من فريق العمل، في تجربة إنتاجية تعكس التنوع الثقافي الذي يثري المشهد الفني المحلي، حيث يشهد الموسم الثاني عودة الممثلة هدى الخطيب، إلى الدراما المحلية، إلى جانب انضمام أحمد العونان، ولبنى عبد العزيز، ووسام صباغ، وتؤدي الممثلة سوسن بدر شخصية مديرة المدرسة الحازمة «ميرفت»، فيما تواصل فاطمة الحوسني حضورها في دور «ميثة».
وأضافت: حرصنا على تطوير الشخصيات ومنحها أبعاداً أعمق، بحيث يشعر المُشاهد أن الزمن مرّ فعلاً على أبطال العمل، وأنهم كبروا مع التجربة، لا سيما أن الأحداث تدور بين عامَي 1981 و1982، وهي مرحلة تحمل تحولات اجتماعية وتعليمية مهمة.

فريق واحد
وذكرت هبة الصياغ، أن أبرز ما يميز العمل هو اعتماده على البطولة الجماعية، وقالت: لدينا نخبة من نجوم الإمارات والوطن العربي، وكل شخصية لها مساحتها وتأثيرها في مسار الأحداث. وتبرز في هذا السياق شخصية «طرفة» التي تؤديها هدى الخطيب، وهي امرأة محبة للشعر، معروفة في «الفريج» بإلقاء القصائد، تدخل في منافسة درامية مع «ميثة» التي تؤدي دورها فاطمة الحوسني، للحفاظ على المكانة والريادة داخل المدرسة، في إطار خفيف يجمع بين الطرافة والعمق، إلى جانب المواقف الطريفة التي تحدث بين التجار في الفريج، بينهم «أبو مبارك» الذي يجسِّده أحمد العونان، كبير التجار في الفريج، وصاحب محل لبيع الأدوات المنزلية. وهذا التنوّع يمنح العمل ثراءً درامياً، ويعكس روح التعاون بين الفريق الواحد.
تحديات
تدور أحداث الموسم الجديد داخل المدرسة بعد انتقال «ميثة» وصديقاتها إلى مرحلة تعليمية جديدة، ما يفتح الباب أمام تحديات يومية ومواقف طريفة تنشأ من التفاعلات بين الطالبات والمعلمات والإدارة، بحسب ما أكدته الصياغ. وقالت: الكوميديا في العمل نابعة من الموقف، ومن التفاصيل اليومية البسيطة التي عاشها كثيرون في تلك المرحلة، فنحن نمزج بين الفكاهة والواقعية، ونحرص على تمرير رسائل تربوية وإنسانية تمس الأسرة والمدرسة والمجتمع.
لحظات إنسانية
ولفتت هبة الصياغ، إلى أنها أولت اهتماماً بالتفاصيل البصرية، من الأزياء إلى الديكورات، لاستحضار أجواء بداية الثمانينيات من القرن الماضي بدقة وحنين. وقالت: نفذنا العمل بإيقاع سريع يحافظ على حيوية المشاهد، مع منح اللحظات الإنسانية حقها من التأمل، وأردنا أن يشعر الجمهور بدفء المرحلة وبساطتها، وفي الوقت نفسه أن يواكب العمل تطور الذائقة البصرية الحديثة.
دراما مشتركة
أشادت هبة الصياغ، بدور شبكة أبوظبي للإعلام في دعم الدراما المحلية والأعمال العربية المشتركة، قائلة: الدعم الذي توفره «أبوظبي للإعلام» يمنح صنّاع الدراما مساحة للإبداع، ويعزِّز حضور الأعمال الإماراتية في السباق الرمضاني، ليس فقط محلياً، بل على مستوى عربي أوسع.