ترجمة: أحمد عاطف
لا تبدأ المنافسة بين الإخوة دائماً بسبب لعبة أو خلاف على جهاز التلفزيون، فقد تبدأ أحياناً من جملة عابرة يقولها أحد الوالدَين بنيّة التشجيع، لكنها تجعل أحد الأطفال يشعر بأنه أقل نجاحاً أو أقل قبولاً من شقيقه. ونذكر بعض العبارات التي تُشعل الغيرة بين الأبناء:
1 - أخوك أكثر تفوّقاً
قد يقول الأب أو الأم هذه العبارة بعد رؤية نتيجة دراسية ضعيفة، أملاً في تحفيز الطفل، لكنها قد تحوِّل المشكلة من درجة منخفضة في مادة إلى منافسة مع الأخ. والأفضل التركيز على أداء الطفل نفسه، والسؤال عن سبب الصعوبة وكيف يمكن مساعدته على التحسّن، بدلاً من ربط نجاحه بما حقَّقه شقيقه.
2 - لست كأخيك
الأطفال الذين يعيشون في المنزل نفسه ليسوا نُسخاً متطابقة، فقد تختلف شخصياتهم واهتماماتهم وقدراتهم وطريقة تعلّمهم. وعندما يسمع الطفل باستمرار أنه يجب أن يكون مثل أخيه، قد تصل إليه رسالة ضمنية بأن شخصيته الحالية غير كافية. لذلك من الأفضل استبدالها بعبارات أخرى مثل: «أعرف أن بإمكانك التحسّن»، أو «دعنا نرى ما الصعب لديك ونحاول العمل عليه».
3 - أختك لا تتصرَّف هكذا
وصْف طفل بأنه الهادئ والآخر بأنه المشاغِب قد يجعل هذه الأدوار تلتصق بهما مع الوقت. فالطفل الذي يسمع دائماً أنه مصدر المشكلات، قد يشعر بأنه لا فائدة من محاولة تغيير سلوكه، بينما قد يشعر الطفل الآخر بضغط للحفاظ على صورته باعتباره المثالي، حتى عندما يمرّ بمشكلة. وبدلاً من المقارنة، يجب سؤال الطفل عمّا حدث وما الذي دفعه إلى هذا التصرّف؟
4 - تحمَّل لأنك الأكبر
تحميل الطفل الأكبر مسؤولية كل خلاف لمجرد أن عمره أكبر قد يكون غير عادل. ومع أن المسؤوليات تختلف حسب السن، لكن مطالبة الأكبر دائماً بالتنازل أو إنهاء المشكلة، قد تولِّد لديه شعوراً بالاستياء، وفي المقابل قد يتعلّم الأصغر أنه معفي من المسؤولية. والحل الأفضل هو الاستماع إلى الطرفَين وتحديد مسؤولية كل طفل عن تصرّفه، بدلاً من حسم الخلاف بناءً على العمر وحده.
5 - تعلَّم من أخيك
يمكن أن يكون نجاح الأخ مصدر إلهام، لكن استخدام هذا النجاح باستمرار لإظهار تقصير طفل آخر قد يحوِّل العلاقة إلى سباق دائم للحصول على إعجاب الوالدَين، والأفضل الاحتفاء بإنجاز أحد الطفلَين من دون استخدامه لإحراج الآخر، ثم مساعدة كل طفل على تحديد هدف خاص به يتناسب مع قدراته واهتماماته.
6 - تتشاجرون طوال الوقت
عندما تتكرَّر هذه العبارة قد تتحوَّل المشاجرات إلى الصفة الأساسية التي نصف بها علاقة الأطفال ببعضهم، مع وجود مواقف أخرى يتعاونون ويتشاركون فيها. والخلافات بين الإخوة طبيعية إلى حد ما، ويمكن أن تساعدهم على تعلّم التفاوض وحل المشكلات، لكن ذلك لا يعني تجاهل الإهانات أو التنمّر أو العنف الجسدي. والأفضل وضع حدود واضحة للسلوك والاستماع للطرفَين، مع التركيز على المشكلة الحالية، بدلاً من وصف العلاقة بأنها صراع مستمر.