أبوظبي (الاتحاد)
شارك الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، في الاجتماع السنوي لمجموعة الرؤية الاستراتيجية «روسيا والعالم الإسلامي»، الذي عُقد في مدينة قازان، بمشاركة نخبة من المسؤولين والمفكرين والباحثين من مختلف دول العالم الإسلامي وروسيا.
وأكد الدكتور خليفة الظاهري، خلال كلمته، إدانته للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولة الإمارات العربية المتحدة ودول منطقة الخليج، مشيراً إلى أن استهداف البنى التحتية والمنشآت المدنية وخطوط الطاقة والسفن التجارية والممرات البحرية يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، ويتعارض مع قيم حسن الجوار واحترام سيادة الدول، ويهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وأوضح أن دولة الإمارات تؤمن بالحوار والتعاون والشراكات الدولية، وتتمسك في الوقت ذاته بحقها الكامل في حماية أمنها الوطني ومقدراتها الحيوية.
وفي سياق حديثه، شدد على أهمية القيم المشتركة بوصفها أساساً لتعزيز التعاون والتفاهم بين الشعوب والدول، لافتاً إلى أن العلاقات بين دولة الإمارات وروسيا الاتحادية تشهد تطوراً متنامياً في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والإنسانية.
واستعرض جهود دولة الإمارات في تعزيز قيم التسامح والتعايش الإنساني ومكافحة التطرف، من خلال المبادرات والمشاريع التي تدعم الحوار بين الثقافات والأديان، وترسخ خطاب الاعتدال والوعي واحترام الدولة الوطنية.
كما تناول خطورة تسييس الدين واستغلاله من قبل الجماعات والتنظيمات المتطرفة لتحقيق أهداف سياسية وأيديولوجية، وما ينتج عن ذلك من نشر التطرف والراديكالية وتمزيق النسيج المجتمعي، وتعميق الانقسامات وتقويض الاستقرار.
وبيّن أن دولة الإمارات أدركت مبكراً مخاطر اختطاف الدين وتوظيفه لخدمة تلك المشاريع الهدامة، فتبنت نهجاً واضحاً يصون الدين من الاستغلال السياسي والتوظيف الحزبي، ورسّخت خطاباً دينياً يقوم على الحكمة والوعي والتسامح واحترام الدولة الوطنية.
وتطرق كذلك إلى الدور الإنساني لدولة الإمارات ومساعداتها الإغاثية والتنموية حول العالم، لافتاً إلى أن المساعدات الإماراتية المقدمة إلى قطاع غزة تمثل نحو 50% من إجمالي المساعدات الدولية المقدمة للقطاع، في تأكيد على التزام الإمارات بدعم الشعوب المتضررة، وتعزيز قيم التضامن الإنساني.