الأربعاء 22 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

الأمم المتحدة: لا مكان آمناً للفلسطينيين في غزة

فلسطينيون في موقع غارة إسرائيلية بمدينة غزة - أ ف ب
22 يوليو 2026 00:57

أحمد مراد (جنيف، غزة)

أدانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أمس تكثيف الجيش الإسرائيلي لهجماته مؤخراً في قطاع غزة، ما أسفر وفقاً لها عن مقتل ما لا يقل عن 57 شخصاً بين 13 و20 يوليو.
وبعد مرور تسعة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار، صرّح المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان للصحافيين في جنيف بأنه «لا يوجد مكان آمن حتى الآن للفلسطينيين في غزة»، معرباً عن أسفه لقيام الجيش الإسرائيلي بتكثيف هجماته على القطاع في الأيام الأخيرة، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من الفلسطينيين.
وأسفرت غارة جوية إسرائيلية، أمس على قطاع غزة، عن مقتل أب وأم وأطفالهما الأربعة في مدينة غزة واشتعال النيران في منزلهم، في أحدث هجوم يسفر عن إزهاق أرواح منذ ⁠التوصل إلى اتفاق وقف لإطلاق النار قبل أكثر من تسعة أشهر.
وفي سياق متصل، شدد خبراء ومحللون فلسطينيون على أن غزة بحاجة إلى تدخل إنساني عاجل وشامل، يشمل توفير الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب، إضافة إلى تأمين مآوٍ آمنة لمئات الآلاف من النازحين الذين فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم، مؤكدين أن سكان القطاع يرزحون تحت وطأة الجوع والعطش والخوف، وسط انهيار شبه كامل لمختلف مقومات الحياة الأساسية.
وأوضح السفير الفلسطيني السابق في القاهرة، بركات الفرا، أن غزة تواجه واحدة من أشد الأزمات الإنسانية قسوة في العالم، وسط مظاهر الدمار والحرمان وتدهور الخدمات الأساسية بصورة غير مسبوقة، مما زاد من معاناة المدنيين وضيّق سبل الحياة أمامهم، مشيراً إلى أن تداعيات الحصار والتصعيد الإسرائيلي المستمر أرهقت كاهل سكان القطاع، في ظل أوضاع معيشية مأساوية.
وذكر الفرا، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن سكان القطاع يواجهون واقعاً قاسياً تُنتهك فيه أبسط حقوق الإنسان التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، التي تخلّف المزيد من الضحايا وتعمّق المأساة الإنسانية.
وأشار إلى أن الأهالي يرزحون تحت وطأة الجوع والعطش والخوف، وسط انهيار شبه كامل لمقومات الحياة الأساسية، وغياب الأمان والاستقرار، مما يجعل القطاع في أمسّ الحاجة إلى تدخل إنساني عاجل وشامل، يشمل توفير الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب، إضافة إلى تأمين مأوٍ آمنة لمئات الآلاف من النازحين الذين فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم.
وأفاد الفرا بأن المنظومة الصحية في القطاع تعاني ضغطاً هائلاً، في ظل نقص الإمكانات والكوادر الطبية، مما يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى، مشدداً على أن ما يجري في القطاع يتطلب تحركاً فعلياً يتجاوز الأقوال إلى الأفعال، يضع حداً لمعاناة المدنيين ويضمن وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق. 
من جهته، شدد أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، الدكتور أيمن الرقب، على أن الحرب الإسرائيلية خلّفت دماراً واسعاً طال مختلف القطاعات الحيوية في غزة، مما فاقم معاناة السكان وأدى إلى انهيار واسع في مقومات الحياة الأساسية، مؤكداً أن حجم الدمار الكبير يستدعي تحركاً إقليمياً ودولياً عاجلاً من أجل إعادة تأهيل المنازل المدمرة وإصلاح شبكات الطرق والبنية التحتية. 
وطالب الرقب، في تصريح لـ«الاتحاد»، المجتمع الدولي بممارسة ضغوط مكثفة على إسرائيل للسماح بإدخال مواد ومعدات البناء اللازمة لعمليات الإعمار وإعادة التأهيل، إلى جانب توفير المستلزمات الضرورية لإصلاح شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©