صادق البرلمان الأوكراني، اليوم الأربعاء، على تعيين المسؤول الاستخباراتي يفغيني خمارا وزيراً للدفاع، بعد شهر من تعديل حكومي شمل سلفه ميخايلو فيدوروف، الذي يحظى بشعبية واسعة وأثار إبعاده احتجاجات شعبية.
وجاء التصويت غداة دعوة فيدوروف، في بيان مصور، إلى المضي قدماً نحو إجراء انتخابات أُرجئت بسبب الأزمة.
وصوّت 312 نائباً لصالح تعيين خمارا، مقابل اثنين ضده، خلال جلسة البرلمان الأربعاء.
وعقب إقالة فيدوروف الشهر الماضي وتعيين قائد عام جديد للجيش وسط خلاف علني حاد بين الجيش ووزارة الدفاع، اختار الرئيس فولوديمير زيلينسكي المسؤول الاستخباراتي خمارا لتولي الوزارة.
وقال زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «تحتاج أوكرانيا إلى مزيد من القوة، وستحصل عليها»، مشيداً بمصادقة البرلمان على التعيين.
وتعهد خمارا، في كلمته أمام البرلمان قبيل التصويت، «بذل كل جهد للدفاع عن أوكرانيا، وتقليص القدرات الحربية لروسيا قدر الإمكان، وإجبار العدو على قبول سلام عادل».
وكان زيلينسكي قد قال عند تعيين خمارا وزيراً بالإنابة إن الأخير «اكتسب خبرة واسعة، وغير مسبوقة من نواحٍ عديدة، في العمليات القتالية القائمة على التكنولوجيا».
وتدرج خمارا في المناصب داخل جهاز الأمن الأوكراني «إس بي يو»، حيث خدم في بعض أكثر وحداته سرية، لذلك تظل المعلومات المتاحة للعامة عن حياته الشخصية محدودة. وتغفل سيرته الذاتية الرسمية تاريخ ومكان ميلاده، لكنها تشير إلى مشاركته في القتال ضد القوات الروسية منذ عام 2014.
وفي عام 2023، عُيّن خمارا رئيساً لمركز العمليات الخاصة «أ» المعروف باسم وحدة «ألفا» التابعة لجهاز الأمن الأوكراني. وارتبط عناصر في الوحدة، وفق تقارير، بـ«عملية شبكة العنكبوت»، وهي هجوم بارز استهدف طائرات روسية عام 2025، وتضمن تهريب طائرات مسيّرة مفخخة إلى عمق الأراضي الروسية.