عواصم (الاتحاد، وكالات)
أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة تتعقب أصولاً وحسابات خارجية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني في عدد من دول العالم، مهدداً بتجميدها ضمن حملة واشنطن لتشديد الضغوط المالية على طهران.
وقال بيسنت، في تصريح تلفزيوني على هامش اجتماع وزراء مالية مجموعة الـ 20 في آشفيل بولاية نورث كارولاينا: إن «واشنطن حددت حسابات للحرس الثوري لدى شركات ائتمانية في جزر فيرجن البريطانية، إضافة إلى عقارات فاخرة تصل قيمة بعضها إلى 100 مليون دولار في أنحاء مختلفة من العالم».
وأضاف مخاطباً المسؤولين الإيرانيين: «نعرف أين توجد حساباتكم في جزر فيرجن البريطانية لدى شركات الائتمان، ونعرف المنازل التي تبلغ قيمتها 100 مليون دولار التي تملكونها حول العالم، وسنقوم بتجميدها».
وأوضح وزير الخزانة أن بلاده ستعمل مع شركائها لإغلاق القنوات التي تستخدمها هذه الأصول، مؤكداً أن الإجراءات الأميركية لن تقتصر على الحسابات والممتلكات المرتبطة بالحرس الثوري، بل قد تمتد إلى البنوك والشركات والكيانات التي تتعامل معه.
وأشار بيسنت إلى أن الإجراءات يمكن أن تشمل مؤسسات مالية وشركات لتأجير الطائرات وأي جهات تتعامل مع الحرس الثوري، محذراً من إمكانية حرمانها من الوصول إلى النظام المالي الأميركي والدولار.
وقال: إن واشنطن ستلاحق ما وصفها بـ«الأصول غير المشروعة» للنظام الإيراني، مضيفاً أن «هذه الأموال يمكن أن تعاد إلى الشعب الإيراني أو تستخدم لتعويض ضحايا هجمات إرهابية».
وأكد بيسنت أن حملة الضغط الأميركية تستهدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي، والتعامل مع مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وتقويض قدرتها على استخدام شبكات حلفائها في المنطقة.
كما كشف عن إجراء واشنطن محادثات خاصة مع بكين بشأن الملف الإيراني، قائلاً: إن الولايات المتحدة والصين تتفقان على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
بدوره، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريح صحفي: إن الولايات المتحدة تسيطر حالياً على مضيق هرمز.
وأضاف أنه «لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي»، قائلاً: «لقد انتصرت، ولن تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً».
وقال الرئيس الأميركي: إنه «لولا الضربات الأميركية على إيران، لكانت طهران تمتلك الآن سلاحاً نووياً أو في طريقها إلى امتلاكه».
وتابع أن إرسال قاذفات B-2 قبل عام لتدمير ما وصفه بـ«قدرات إيران النووية» منع طهران من تحقيق هدفها، معتبراً أنها كانت على بعد أسبوعين فقط من امتلاك سلاح نووي.
أمنياً، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، أمس، الاكتمال الناجح لموجة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية.
وذكرت «سنتكوم» في بيان أن موجة الضربات الجديدة استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني شملت مواقع للدفاع الجوي وأنظمة رادار وأصولاً ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع للاتصالات.
وأضاف البيان أن تلك الضربات جاءت في أعقاب محاولات هجومية قام بها الحرس الثوري الإيراني مؤخراً ضد حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز وضد أفراد من القوات الأميركية.
وأشار إلى أن أكثر من 50 ألف عسكري أميركي ينتشرون في أنحاء الشرق الأوسط وفي جاهزية عالية لمواصلة تنفيذ العمليات التي يوجهها القائد العام.
وفي السياق، أكد أعضاء في الكونغرس الأميركي ضرورة ضمان عدم تمكين إيران ووكلائها من فرض شروطهم على المياه الدولية.
جاء ذلك خلال جلسة استماع عقدتها اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي المعنية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحت عنوان «مواجهة إرهاب الحوثيين: حماية المصالح والأمن الأميركيين في البحر الأحمر».
وقال النائب الجمهوري مايك لولر الذي ترأس الجلسة: إن إيران «قامت بتسليح الحوثيين وتمويلهم وتدريبهم ما مكنهم من مهاجمة الأميركيين وتهديد شركائنا وتعطيل حركة التجارة العالمية».
وأكد لولر أنه «علينا تفكيك الشبكات التي تدعم هؤلاء وضمان ألا تتمكن إيران ووكلاؤها من فرض شروطهم بشأن من يحق له الإبحار بأمان في المياه الدولية».