احتفلت ألماينا، اليوم السبت، بالذكرى السنوية السادسة والثلاثين للوحدة التي وضعت حدا لانقسام البلاد إلى جزأين.
بهذه المناسبة، استذكر الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير اللحظات المؤثرة التي رافقت إعادة توحيد البلاد.
وخلال المراسم الاحتفالية بهذه الذكرى، قال شتاينماير في مدينة بريمن شمالي ألمانيا اليوم السبت "في مثل هذا اليوم قبل ستة وثلاثين عاماً، التأم جرح عميق، جرح ظل يؤرق ألمانيا، ويثقل كاهلها، ويُبقيها على مدى أكثر من أربعة عقود في حالة، أراها حالة غير طبيعية، من الانقسام الداخلي".
وأوضح شتاينماير أن وقتًا طويلًا قد مضى منذ ذلك الحين، مشيراً إلى أن الغاية من الاحتفال بيوم الوحدة تكمن في تذكر المشاعر والأشخاص الشجعان الذين عاشوا أحداثها؛ ورأى أنها كانت أول ثورة سلمية من أجل الحرية والديمقراطية في ألمانيا.
وشدد شتاينماير على ضرورة ألا تطغى تحديات الحاضر أبداً على لحظة السعادة هذه في التاريخ الألماني، قائلاً: "لا يجوز لنا أبداً أن ندع هذه اللحظة تروح في طي النسيان"، معربا عن اعتقاده بأن ذلك سيكون بمثابة خيانة.
وأشار شتاينماير إلى أن العقود الماضية شهدت أزمات وتحديات جمة، مؤكدا أن من الممكن من واقع خبرته أن يتم تفكيك حالات الجمود والتوفيق بين المتناقضات.
ونوه إلى أن من الممكن معالجة الأزمات الكبرى عبر خطوات صغيرة، ورأى أن السر يكمن في الإرادة السياسية للتخلي عن الأنماط التقليدية المعتادة.
ودعا المسؤولين السياسيين إلى العمل بحزم قائلا "تحلوا بالشجاعة من أجل التجديد".
واختتم كلمته المؤثرة، التي قوبلت بالتصفيق طويلا، بالعبارة "بلدنا ألمانيا بلد جيد.. فلنعمل معاً لنجعله أفضل".