الأحد 4 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

واشنطن: الضغوط الأميركية على إيران أدت إلى عزلها اقتصادياً

سفن وقوارب في مضيق هرمز (رويترز)
4 أكتوبر 2026 10:50

 أحمد عاطف (القاهرة، عواصم)
قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الضغوط الاقتصادية التي ‏تفرضها إدارة الرئيس دونالد ترامب على طهران أدت إلى تراجع صادراتها النفطية ‏وعزلها اقتصادياً، معتبراً أن إيران لن تكون لديها أي شحنات نفطية في عرض البحر هذا الأسبوع، ولن تحقق إيرادات منها، في ظل ما وصفه بعزل اقتصادي أميركي غير مسبوق.
وأضاف بيسنت، في مقابلة تلفزيونية: «للمرة الأولى في التاريخ - منذ أن بدأوا ضخ النفط - لن تكون لديهم أي شحنات نفطية في عرض البحر هذا الأسبوع، ولن يحققوا أي إيرادات». وأضاف أن واشنطن انتقلت من العمليات العسكرية المباشرة إلى فرض الحصار، ثم إلى ما وصفه بـ«عملية العزل الاقتصادي».
وقال إن العمليات العسكرية دمرت القوات البحرية والجوية الإيرانية، واستنزفت بشكل كبير قدرات طهران في مجال الطائرات المسيَّرة والصواريخ، وقضت على فرص إعادة بناء تلك القدرات، بحسب تعبيره.
وأوضح أن المرحلة التالية شملت ما يسميه الرئيس الأميركي «الجدار الحديدي» وفرض الحصار، واصفاً ذلك بأنه إجراء لم تلجأ إليه الولايات المتحدة من قبل.
وفيما يتعلق بتداعيات الصراع على سوق الطاقة، قال بيسنت: «سنتجاوز تداعيات الصراع مع إيران، إذ أعتقد أن إمدادات النفط ستتحسن وتصبح أكثر وفرة، مما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار».
وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحرب مع إيران ستنتهي قريباً، سواء من خلال التوصل إلى اتفاق أو عبر عمل عسكري.
وأضاف ترامب أنه «لا يعرف حقاً مع من ينبغي أن يتعامل في إيران»، مشدداً في الوقت نفسه على أن «امتلاك طهران سلاحاً نووياً أمر مرفوض ولا يمكن السماح به».
في غضون ذلك، أوضح خبراء ومحللون أن المطالبات الدولية بإعادة الفتح العاجل والكامل لمضيق هرمز تعكس تصاعد المخاوف من استمرار اضطراب أحد أهم الممرات البحرية في العالم، مؤكدين أن ضمان حرية الملاحة والعبور الآمن للسفن التجارية لم يعد قضية إقليمية، وإنما يرتبط بصورة مباشرة بأمن الطاقة والتجارة الدولية واستقرار سلاسل الإمداد.
وأشار هؤلاء، في تصريحات لـ«الاتحاد»، إلى أن البيان المشترك الذي صدر في الأمم المتحدة، بمشاركة نحو 80 دولة، يعكس اتساع نطاق القلق الدولي إزاء تداعيات اضطراب الملاحة في المضيق، خصوصاً مع تأكيد الدول الموقعة ضرورة استعادة حرية الملاحة وضمان المرور الآمن والمستمر للسفن، من دون فرض رسوم غير قانونية أو اتخاذ إجراءات تعسفية بحق السفن التجارية.
وشدد المحلل السياسي، باسل الكاظمي، على أن التحرك الدولي بشأن مضيق هرمز يكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المضيق وموقعه في حركة التجارة والطاقة العالمية، موضحاً أن استمرار القيود والمخاطر الأمنية حوله يرفع من مستوى الضغوط على شركات الشحن والأسواق الدولية.
وذكر الكاظمي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن المطالبة الجماعية بإعادة فتح المضيق تعكس رغبة دولية في منع تحول الممرات البحرية إلى أدوات للضغط السياسي، مشيراً إلى أن أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة ستكون له انعكاسات تتجاوز المنطقة، سواء على تكاليف النقل والتأمين أو على تدفقات الطاقة والسلع.
وفي السياق، اعتبر الدكتور كاظم ياور، الباحث في السياسات الاستراتيجية، أن التطورات المرتبطة بمضيق هرمز تؤكد أن الممر البحري أصبح عاملاً مؤثراً في حسابات الأمن الإقليمي والدولي، موضحاً أن تداعيات اضطراب الملاحة لم تعد تقتصر على دول المنطقة، وإنما تمتد إلى الأسواق العالمية.
ولفت ياور، في تصريح لـ «الاتحاد»، إلى أن اتساع دائرة الدول المطالبة بإعادة فتح المضيق يعكس حجم المصالح الدولية المرتبطة بحرية الملاحة فيه، مشيراً إلى أن استمرار التوترات يضع ضغوطاً إضافية على التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، مؤكداً أن التعامل مع أزمة الملاحة يحتاج إلى تحرك دبلوماسي وأمني متوازن يضمن حماية السفن التجارية وحرية المرور، إلى جانب العمل على خفض التوترات التي تهدد أمن الممرات البحرية في المنطقة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©