تعد صِقِلِّية أكبر جزيرة في البحر الأبيض المتوسط، وهي منطقة إيطالية ذاتية الحكم، تسميتها الرسمية «منطقة الحكم الذاتي الصقلية». وبفضل موقعها الاستراتيجي ذي الأهمية العالية، لعبت صقلية على مر التاريخ دوراً كبيراً في حركة التجارة المتوسطية، وقد وصفها الرحالة والجغرافيون القدامى بأنها أجمل مدينة في اليونان القديمة. وبعد توحيد مملكة إيطاليا في عام 1860 أصبحت صقلية جزءاً منها، وهي اليوم أكبر الأقاليم الإيطالية مساحة (نحو 26 ألف كيلومتر مربع)، فيما يزيد عدد سكانها على خمسة ملايين نسمة.
وتعد صقلية إحدى الوجهات السياحية البارزة في العالم، وذلك بفضل بيئتها الطبيعية الخلابة، علاوة على ما تمتلكه من ثقافة غنية وفريدة، لاسيما في مجال الفنون والموسيقى والأدب والمطبخ والعمارة والأزياء.. إلخ، حيث كانت مهداً لبعض من أعظم الشخصيات وأكثرها تأثيراً في التاريخ.
وفي هذه الصورة من مدينة تراباني على الساحل الغربي لصقلية، نرى دراجاً يسير بين أحواض الملح على طريق تم شقه بغية إضافة أسلوب مستدام لاكتشاف صقلية خارج الأحياء السكنية والمراكز التجارية والمنتجعات الشاطئية، ولتخفيف الاختناقات المرورية والحد من استخدام المركبات الآلية. إنه طريق يبلغ طوله 285 ميلاً، وقد تم تطويره أثناء وباء «كوفيد-19» عام 2021، لتمكين السكان والزوار معاً من ممارسة الرياضة بعيداً عن الاختلاط ومخاطر نقل العدوى. ويعد هذا المسار ضمن قائمة من 52 مكاناً يُنصح بزيارتها في عام 2025، وفقاً لتصنيف وضعته صحيفة «نيويورك تايمز». (الصورة من خدمة «نيويورك تايمز»)


