قبالة الساحل الغربي لإيطاليا، وتحديداً على بعد خمسين ميلاً قبالة ساحل توسكانا.. يصعد إثنان من الغواصين بعينات من قاع البحر التيراني هذه العينات يتم جلبها على بعد 50 قدماً تحت سطح البحر، حيث الرواسب والكتلة الحيوية التي تنتشر داخلها تجمعات من ميكروبات تشبه المخاط. العلماء يدرسون هذه العينات من أجل تأكيد استنتاجات علمية مفادها أن كائنات حية دقيقة تنمو في الأعماق، تتغذى على الميثان المتسرب من الشقوق في قاع البحر، بما يساهم في إبطاء التغير المناخي، خاصة وأن الميثان من بين الغازات المسؤولة عن الاحتباس الحراري.

ويشير تقرير «نيويورك تايمز» إلى أن هذه الكائنات يمكن إعادة توجيهها إلى مناطق تعاني من التلوث بغاز الميثان المنبعث من الماشية والأراضي الرطبة ومواقع إنتاج النفط والغاز.. يتم إنتاج معظم غاز الميثان في الغلاف الجوي للأرض بواسطة ميكروبات تعمل على تكسر المواد النباتية والحيوانية في المستنقعات ومدافن النفايات وبطون الأبقار، لكن توجد ميكروبات من نوع مختلف تتغذى على الميثان، وفقط في العقود الأخيرة بدأ العلماء يدركونها، لتصبح مساراً جديداً لمواجهة التغير المناخي، عبر الحد من انبعاثات واحد من أهم مسببات الاحتباس الحراري.

(الصورة من خدمة نيويورك تايمز)