لطالما كان المنتدى السعودي للإعلام علامةً مهمةً وفارقةً في سياق الحركة الثقافية في المملكة العربية السعودية، حيث ظل طوال الفترات الماضية، بل ربما منذ تأسيسه، ينتقل من نجاح إلى آخر. ويستضيف هذا المنتدى الدوري أهمَّ الشخصيات في العالم، ممن لهم تاريخ طويل في مجالات تخصصهم، وذلك بهدف الاطلاع على أقصى معرفة توصل إليها الإنسان وبلغتها العلوم، سعياً لتحقيق الفائدة العظيمة المرجوة من تجمّع هذه الخبرات الضرورية لتأهيل الجيل الجديد الناشئ.
وبالطبع فالمنتدى السعودي للإعلام يرمي للاستفادة من التقدم المحرَز عالمياً في المجال الإعلامي، وهو تقدم طالما عمل المنتدى على مراعاته والاستفادة من ثماره، خاصة فيما يتعلق بالأهمية التي يمثّلها كل من المحتوى وما يرتبط به من مفاهيم الرسالة الإعلامية والرؤية الحضارية، وكذلك آليات وأسس المصداقية في كل من الخبر والتحليل.. إلخ.
ومن عناصر تميُّز المنتدى السعودي للإعلام اهتمامه بقضايا الساعة بالنسبة للإعلام العالمي المعاصر، وخاصة في مرحلته الحالية. وربما لهذا السبب نجد أن المضامين والمواد التي يطرحها المنتدى تجسّد قيمةً مهمةً جداً ومن شأنها أن تخدم المنظومةَ الإعلامية التي يتوجب أن تقدم أفضل أداء في خدمة التنمية والمجتمع.
وإذا ما سلّمنا بأن الإعلام اليوم يمثّل ضرورةً لا غنى عنها لأية دولة أو مجتمع، خاصة إذا ما تم تسييره على الوجه الأفضل، فإنه يصبح ذا أثر عظيم على مسيرة الدول ونهضتها. فالإعلام يعمل على مدار الساعة من أجل نقل رسائله إلى الجمهور. وهذا الأخير يتابع ويطالع ما تبثّه وتنشره وسائل الإعلام المتعددة، من إذاعة وتلفزيون وقنوات فضائية ومواقع إنترنت ومنصات تواصل اجتماعي.. أصبحت جميعُها تحاصر المواطن العربي في كل مكان. وهي بالمجمل تصب في مجرى مشترك هو الإعلام مهما تعددت وتنوعت أشكاله وأساليبه. وبالتالي فإن إيلاء الاهتمام الكبير للمجال الإعلامي ينبغي أن يكون أولويةً قصوى بالنسبة لكل المجتمعات الواعية والحكومات الرشيدة.
وبناء على ذلك، فإن الحديث عن الإعلام لا يتوقف عند حد معين، بل هو حديث مستمر طالما بقيت هناك حركة ثقافية متوهجة في المملكة وفي منطقة الخليج العربي والعالم ككل. وفي هذا الصدد بالخصوص، فإنه ينبغي تثمين كل الجهود الرامية لتعزيز حركة الثقافة في المنطقة والعالم، وهي جهود يصب في إنجاحها منتدى مثل المنتدى السعودي للإعلام.
*كاتب كويتي


