نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة، حكومة وشعباً، في التصدي للاعتداءات الإيرانية وفي التصدي لصواريخ الإشاعات، ونجحت اليقظة الإماراتية في احتواء المسيرات التي استهدفت الأمن والأمان والاستقرار في وطننا الحبيب.
فلطالما تعاملت القيادة الإماراتية مع التحديات الأمنية بحكمة وثبات، مؤكدة أن أمن الدولة خط أحمر، وأن حماية المواطنين والمقيمين أولوية قصوى. كما أثبتت مؤسسات الدولة، المدنية والعسكرية، كفاءتها العالية في اختبار الجاهزية واليقظة لتؤكد دائماً أن دولة الإمارات وشعبها خط أحمر أمام أي تهديد بكل ثقة وحزم.
إن استهداف دولة الإمارات والدول الخليجية الشقيقة لا يمكن فصله عن محاولات زعزعة استقرار المنطقة، فعلى الدوام شكّلت دولة الإمارات نموذجاً رائداً في الاستقرار والتنمية والانفتاح، وقد رسّخت مكانتها إقليمياً ودولياً بوصفها دولة تسعى إلى السلام وتعزيز التعاون وبناء الشراكات، حتى أصبحت واحة للأمان والازدهار في قلب منطقة تعصف بها الأزمات. ومن هذا المنطلق، فإن أي استهداف يطال أمنها أو سيادتها يُعدّ اعتداءً مرفوضاً لا يمسّ حدودها فحسب، بل يهدد أمن المنطقة بأسرها.
وأعربت وزارة الخارجية، في بيان لها «إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الصاروخية الإيرانية السافرة التي استهدفت الدولة وعدداً من الدول الشقيقة في المنطقة، معتبرةً هذه الأعمال انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية ومخالفةً واضحةً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة»، معربة عن تضامنها «ووقوفها إلى جانب الدول الشقيقة التي طالها هذا الاستهداف، مشددةً على أن أمن الدول الشقيقة كلٌ لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة منها يُعد مساساً بأمن واستقرار المنطقة بأسرها».
لقد ظلت دولة الإمارات في خضم التوترات الإقليمية المرتبطة بسياسات إيران تحاول جاهدة تفادي الحرب والدفع بجهود التسوية السلمية للتوترات، فالهجمات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، ولا يمكن تسويغها ضمن أي سياق، فقد انطلقت الصواريخ الإيرانية والمسيرات، رغم تأكيد الحكومة الإماراتية بأنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران، مؤكدة في بيان خارجيتها «رفضها القاطع لاستخدام أراضي دول المنطقة كساحات لتصفية الحسابات أو لتوسيع رقعة النزاع، محذرةً من العواقب الوخيمة لاستمرار هذه الانتهاكات، التي تُقوِّض الأمن الإقليمي والدولي وتهدد استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة».
ما زالت دولة الإمارات، قيادةً وشعباً، تُثبت مراراً وتكراراً أن قوة الوطن في وحدته، وأن الرد الحقيقي على أي اعتداء يستهدف أراضي دولة الإمارات هو المزيد من التماسك والوحدة الوطنية، وأن شعب الإمارات هو درعها الحصين، وجيشها سورها المنيع، وقيادتها بوصلتها نحو المجد. وستظل دولة الإمارات نموذجاً للتقدم والأمان، وشاهدة على أن قوة الدولة لا تُقاس بالبنية التحتية وحدها، بل بروح شعبها وصرامة قيادتها في حماية سيادتها.
اليوم يقف شعب الإمارات صفاً واحداً إلى جانب قيادته الرشيدة في مواجهة أي تهديدات تستهدف أمن الوطن واستقراره، فقوة الإمارات لا تكمن فقط في قدراتها العسكرية أو الاقتصادية، بل في وحدة شعبها وثقته بقيادته الرشيدة. وستظل الإمارات، بقيادتها وشعبها، عصيّة على كل محاولات الاستهداف، ماضية في مسيرة البناء والتنمية، مؤمنة بأن التكاتف الوطني ووحدة الصف هما السلاح الأقوى في مواجهة التحديات. وستظل الإمارات على عهدها مع شعبها، بأن تظل أرض الأمن والأمان، وواحة الاستقرار، ومنارة الأمل في منطقةٍ تحتاج إلى صوت العقل والحكمة.
*كاتبة إماراتية


