اتفاقية التعاون الدفاعي والعسكري بين دولة الكويت وجمهورية باكستان الإسلامية، خطوة تكتسب أهمية خاصة في ظل التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة. فلم يَعُد مفهوم الدفاع مقتصراً على امتلاك الأسلحة والمعدات العسكرية، وإنما أصبح منظومة متكاملة تشمل التدريب والتأهيل، وتبادل المعلومات والخبرات، والتكنولوجيا الحديثة، والأمن السيبراني، والتمارين المشتركة، والقدرات اللوجستية، وتطوير الكوادر البشرية، والاستفادة من التجارب العسكرية للدول الصديقة.
ومن أبرز الجوانب الإيجابية لهذه الشراكة أنها تفتح المجال أمام القوات المسلحة الكويتية للاستفادة من الخبرات العسكرية الباكستانية المتراكمة، كما تتيح للقوات المسلحة في البلدين تطوير برامج تدريبية مشتركة، وتبادل الخبرات والمعلومات، وتعزيز التعاون في المجالات الفنية والتقنية واللوجستية، بما يرفع من مستوى الكفاءة والاحترافية والجاهزية.
ومن النقاط المهمة أيضاً أن التعاون العسكري لا يعني الاستعداد للحرب، بل يمثّل في المقام الأول وسيلة لتعزيز الردع وحماية السلام والاستقرار. فكلما ارتفعت القدرات الدفاعية للدول، أصبحت أكثر قدرة على حماية سيادتها وحدودها ومصالحها الوطنية، وأكثر استعداداً للتعامل مع الأزمات والطوارئ بصورة مدروسة وفعّالة.
وفي هذا الصدد، فإن الجهود التي يبذلها وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح تستحق الإشادة والتقدير، لما يوليه من اهتمام واضح بتطوير المؤسسة العسكرية وتعزيز جاهزية القوات المسلحة، وتوسيع مجالات التعاون الدفاعي مع الدول الصديقة، وتأتي رؤية القيادة الحكيمة في الدولة وعلى رأسها الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح من خلال تحركاته ولقاءاته واهتمامه بالملفات الدفاعية أن تعزيز أمن الكويت يحتاج إلى عمل مستمر وتخطيط طويل المدى، وإلى بناء علاقات دفاعية متينة مع الدول التي تمتلك الخبرات والقدرات التي يمكن أن تضيف إلى منظومة الدفاع الكويتية.
وهذه الرؤية تُمثِّل استثماراً حقيقياً في أمن الوطن ومستقبله. ولا يقلُّ أهمية عن ذلك الدور الذي يقوم به وكيل وزارة الدفاع الشيخ الدكتور عبدالله مشعل مبارك عبدالله الصباح، الذي يضطلع بمسؤوليات مهمة في متابعة أعمال الوزارة وتنفيذ توجهاتها وخططها، وتعزيز التعاون الدفاعي مع الدول الصديقة. وقد ظهر هذا الدور من خلال مشاركاته في اللقاءات والفعاليات الدفاعية الدولية، وحرصه على الاطّلاع على أحدث الصناعات والتقنيات العسكرية، وبحث سبل تطوير الشراكات الدفاعية. كما يؤكد تجديد تعيين الشيخ الدكتور عبدالله مشعل الصباح وكيلاً لوزارة الدفاع لمدة أربع سنوات الثقة التي يحظى بها، والاستمرار في الاستفادة من خبرته في إدارة الملفات المرتبطة بعمل الوزارة وتطوير التعاون الدفاعي والعسكري.
وفي الختام، فإن الدفاع عن الوطن مسؤولية وطنية كبرى، ولا يمكن تحقيقها إلا من خلال الاستعداد الدائم، واليقظة المستمرة، وتطوير القدرات، وبناء الشراكات القوية. وما تقوم به وزارة الدفاع بقيادة الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح، وبمتابعة وكيل الوزارة الشيخ الدكتور عبدالله مشعل مبارك عبدالله الصباح، يعكس حرصاً واضحاً على أن تبقى الكويت قوية وآمنة وقادرة على حماية حدودها وسيادتها ومقدّراتها بكل الوسائل والإمكانات المشروعة. اللهم احفظ خليجنا آمناً مطمئناً.
كاتب كويتي


