قبل عام مضى، هاجم البرلمان الأوروبي شركة «فيسبوك» بسبب فضيحة «كيمبريدج أنلاتيكا»، والآن، تورّط البرلمان في «فضيحة خصوصية» خاصة به بعد استخدامه برنامجاً أميركياً من تصميم شركة «نيشن بيلدر» لمعالجة بيانات سياسية خاصة بأكثر من 300 ألف شخص.
ويتم التحقيق مع الجمعية البرلمانية في الاتحاد الأوروبي، والتي تتألف من أعضاء من أنحاء التكتل المؤلف من 28 دولة، بسبب استخدامها شركة للحملات السياسية تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها لمعالجة بيانات شخصية خاصة بانتخاباتها في مايو الماضي بحسب منظمة لمراقبة الخصوصية تابعة للاتحاد الأوروبي.
وعُقدت انتخابات البرلمان الأوروبي في أعقاب سلسلة من السجالات الانتخابية، داخل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وخارجه، وارتكزت على التهديد المتمثل في التلاعب بالناخبين عبر الإنترنت.
ولا تزال الحملات الانتخابية تجذب مزيداً من التدقيق، ففي بداية الشهر المنصرم، أرسلت كبرى المنظمات المعنية بحماية الخصوصية في بريطانيا خطابات إلى الأحزاب، محذرة من استخدام بيانات الناس في حملاتها الانتخابية قبيل الانتخابات العامة المزمعة خلال الشهر الجاري. وبعيد الانتخابات الأوروبية، تبنى البرلمان قواعد لتجريم ومنع استغلال الأحزاب السياسية الأوروبية للبيانات الشخصية بصورة متعمدة في الحملات.
واستخدم البرلمان الأوروبي موقعاً إلكترونياً، جمع من خلاله بيانات لأكثر من 329 ألف شخص مهتم بأنشطة الحملات الانتخابية، وتمت معالجة هذه البيانات من خلال شركة «نيشن بيلدر» التكنولوجية، التي تطور برامج إلكترونية للحملات السياسية.
البرلمان الأوروبي قرر الاستعانة بـ «نيشن بيلدر» في 2018 في مشروع تجريبي لإدارة حملة معلومات في أنحاء الاتحاد الأوروبي، ولم يستخدم سوى «وظائف أساسية» مثل نظام إدارة المحتوى، أو أداة لإرسال بيانات عبر البريد الإلكتروني، نافياً أن يكون استخدم أية أدوات تسمح بتبادل البيانات مع أطراف خارجية أو أنظمة أخرى»، لافتاً إلى أن الأشخاص لا يمكنهم التسجيل ما لم يقدموا موافقة صريحة».
وأدى التحقيق مع الجمعية البرلمانية إلى حالتي توبيخ حتى الآن. وقالت شركة «نيشن بيلدر» إن برنامجها يساعد الناس على المشاركة في عملية ديمقراطية وأنها لا تتبادل بيانات عملائها أو تشاركها مع جهات أخرى.
ستيفاني بودوني*
*صحيفة متخصصة في الشؤون الأوروبية
يُنشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفيس»
*صحيفة متخصصة في الشؤون الأوروبية
يُنشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفيس»


