الشعوب الإسلامية مؤهلة لتطبيق الديمقراطية... وبيونج يانج استوعبت الدرس العراقي
الرفض الأميركي للانضمام إلى معاهدة حظر التجارب النووية، وأصداء إعلان كوريا الشمالية التخلي عن أسلحتها النووية، والدلالات التي حملتها الانتخابات البرلمانية الأفغانية، والتوقعات الخاصة بمستقبل الاقتصاد الألماني... موضوعات شملتها جولتنا الموجزة في الصحافة الدولية.
"لجم النووي الكوري":
تحت هذا العنوان خصصت "تورنتو ستار" الكندية افتتاحيتها يوم الثلاثاء الماضي للتعليق على قرار بيونج يانج بالانضمام مجدداً إلى معاهدة حظر الانتشار النووي والتخلي عن أسلحتها النووية، محذرة من أن رئيس كوريا الشمالية "كيم جونغ إيل" يمارس سياسة الابتزاز النووي، وأن العالم سيثق في القرار الكوري الشمالي في حالة واحدة فقط، هي قيام فريق دولي من مفتشي الأمم المتحدة بالتأكد من تنفيذ كوريا الشمالية لتعهداتها. وحسب الصحيفة، فإنه بعد هذه التعهدات، ربما تكون بيونج يانج على وشك اتخاذ خطوة مشابهة للخطوة الليبية، وهي خطوة استوعبت من خلالها درس الحرب الأميركية على العراق. كما أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيحرز نجاحاً في عزل إيران على الساحة الدولية، وستكون طهران في هذه الحالة عرضة لضغوط تمنعها من حيازة قنبلة نووية هي في غنى عنها. إعلان بيونج يانج جاء بعد نجاح الصين في إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، لتضع حداً للأزمة النووية في شبه الجزيرة الكورية التي استغرقت ثلاث سنوات. هذا الإعلان يأتي أيضاً كمكافأة لكوريا الجنوبية التي انتهجت سياسة "الشمس المشرقة" مع نظام بيونج يانج، ويشي الإعلان أيضاً أن بمقدور الولايات المتحدة تحقيق نجاحات في بعض القضايا في حال تعاونت مع القوى الإقليمية كالصين وروسيا واليابان، وهو ما حدث بالفعل خلال المحادثاث السداسية المعنية بحل أزمة البرنامج النووي الكوري الشمالي. الصحيفة رأت أن نظام بيونج يانج يستحق مكافأة عاجلة من المجتمع الدولي تتمثل في تزويده بالمساعدات الغذائية، لكن يتعين على الأمم المتحدة التحرك بسرعة وإرسال فريق تفتيش إلى كوريا الشمالية كي يتمكن من التوجه إلى المواقع النووية في البلاد. وفي الموضوع ذاته نشرت "جابان تايمز" اليابانية يوم الأربعاء الماضي افتتاحية، رأت خلالها أنه بعيداً عن المشكلة النووية التي يشكلها برنامج كوريا الشمالية النووي، فإن طوكيو وبيونج يانج اتفقتا على اتخاذ خطوات في اتجاه تطبيع العلاقات، استناداً إلى إعلان سبتمبر 2002، وتأمل الصحيفة في أن يتوصل اليابانيون والكوريون الشماليون إلى حل القضايا العالقة بينهم كبرنامج الصواريخ الكوري الشمالي، ومصير اليابانيين الذين يعتقد أن عملاء لبيونج يانج قد قاموا باختطافهم في كوريا الشمالية.
حظر التجار النووية والتناقض الأميركي:
خصص "رامبنغ" مقاله المنشور يوم الأربعاء الماضي في "إنترناشونال هيرالد تريبيون" لتوجيه النقد إلى الموقف الأميركي من معاهدة حظر التجارب النووي. الكاتب، وهو مسؤول في الخارجية الأميركية إبان إدارة جورج بوش الأب، يرى أن الولايات المتحدة لم تنضم حتى الآن إلى هذه المعاهدة التي وقع عليها حتى الآن 123 دولة، كما أن واشنطن لن تكون من بين الأطراف المدعوة إلى المؤتمر المقرر عقده في نيويورك لتشجيع بقية دول العالم على الانضمام إلى المعاهدة، التي لن تدخل حيز التنفيذ إلا بعد أن تنضم إليها 44 دولة تمتلك مفاعلات نووية لإنتاج الطاقة وأخرى للبحوث العلمية، وحتى هذه اللحظة ترفض 11 دولة من هذه الدول - من بينها الولايات المتحدة - الانضمام إلى المعاهدة. وحسب الكاتب، فإن الرفض الأميركي لهذه المعاهدة يضعها مع إيران وكوريا الشمالية، وذلك على الرغم من دور واشنطن التاريخي في التمهيد للمعاهدة، ففي عام 1963 قامت إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي ببذل جهود لحظر التجارب النووية في الفضاء.
دلالات الانتخابات الأفغانية:
خصصت "سيدني مورنينج هيرالد" الأسترالية افتتاحيتها يوم الثلاثاء الفائت، لرصد دلالات الانتخابات البرلمانية الأفغانية التي تم إجراؤها يوم الأحد الماضي. وحسب الصحيفة، فإن هذه الانتخابات دليل قوي جديد على أن شعوب العالم الإسلامي قادرة على تطبيق الديمقراطية في حال توفرت لها الفرصة. وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهت الانتخابات البرلمانية الأفغانية، فإنها مرت بسلام، ليتكرر معها سيناريو الانتخابات الرئاسية الأفغانية في أكتوبر الماضي، والانتخابات الرئاسية في فلسطين والانتخابات البرلمانية اللبنانية. وثمة تساؤل يطرح نفسه مؤداه: هل إن برلماناً يقوم على أشخاص لا أحزاب سينتج عنه نوع من الفوضى المؤسسية؟ وهل سيكون البرلمان الأفغاني الجديد مجرد مرآة تعكس الولاءات


