بعدك يا حمص..!
مثّل خروج المسلحين من مدينة حمص، الخميس الماضي، هزيمة مرّة أخرى للمعارضة السورية بعد انسحابها الاضطراري من القصير ثم القلمون. لكن حمص تمثل رمزية خاصة للثورة السورية، سواء بالنظر لأهميتها على الخريطة الجغرافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية السورية، أو باعتبار أسبقيتها في الانضمام إلى الثورة حيث فقدها النظام وسقطت بأي المعارضة قبل نحو عامين من الآن. ومنذ ذلك الوقت قرر النظام فرض حصار قاس على المدينة، فعانى أهلها والمقاتلون فيها، لكنهم صمدوا طيلة هذا الوقت. ثم أخيراً جاءت اللحظة التي يتعين فيها التصرف بواقعية، فقبِل الثوار اتفاقاً يمكِّن السكان والعوائل من الخروج الآمن، مع انسحاب المقاتلين من المدينة. لكنه كان خروجاً مؤثراً، وذلك ما تعكسه هذه الصورة من أحد الميادين في حي صلاح الدين، حيث يظهر بعض المواطنين السوريين وقد شكلوا بأجسامهم كلمة «حمص»، بينما وضعوا في وسط الميدان لافتة كتب عليها «بعدك ياحمص.. خلص الكلام»! (أ ف ب)