في مثل هذه الايام التي نستعد فيها للاحتفال بالعيد الوطني، يقع الكثير من الناس في خطأ شائع وهم يخلطون بين النشيد الوطني والسلام الماضي، ومما لا يعرفه هؤلاء ان نشيد 'عيشي بلادي' الذي يردده صغارنا صباح كل يوم في مدارسنا ليس بالنشيد الوطني لدولة الامارات، وإنما هو كلمات جرى تركيبها على السلام الوطني للدولة كي يتغنى به التلاميذ والطلاب في طابورهم الصباحي· وقد كان اجتهادا من وزارة التربية والتعليم، واذا لم تخني الذاكرة فكلمات هذا النشيد للمربي الفاضل الدكتور عارف الشيخ·
قبل أمد بعيد جرى الاعلان عن مسابقة لنشيد وطني للدولة، ومن ثم تداخلت الامور وجرى ترحيل الخطوة ، والى يومنا هذا لم نسمع عن جديد يتعلق بهذا الامر·
واليوم ونحن على ابواب الاحتفال بالعيد الرابع والثلاثين لقيام الدولة، وعلى اعتاب ولوج مرحلة جديدة من مراحل البناء الوطني التي ستشهد العديد من التغيرات والتحولات لما فيه خير انسان هذا الوطن، حري بنا ايلاء موضوع النشيد الوطني الاهتمام الذي يستحق بما يعبر عن صدق الارتباط بهذا اليوم الخالد، وما يمثله الاتحاد لأبناء الوطن·
اعتماد نشيد وطني سيبدد حالة الارتباك التي نراها لدى البعض عند عزف السلام الوطني، وخاصة في الملتقيات الدولية ومباريات منتخبنا الوطني، حيث تجد مجموعة تردد كلمات النشيد المدرسي، فيما تصمت مجموعة اخرى فيعتقد الذي لا يعرف حقيقة الامر أنهم لا يحفظون النشيد الوطني لبلادهم!·
وقد آن الاوان لتجديد المسابقة لأجل الخروج بنشيد وطني واعتماده ليعبر بحق عن هذه النهضة التي تحققت في ظل قيادتنا الرشيدة، ولا يغفل تضحيات شكلت مداميك بنيان دولة الاتحاد الراسخ·