بعد عشرة أيام من الحراك الفني العالمي، خطفت فيه العاصمة النجومية، من خلال الحشد الفني العالمي، من ممثلين ومخرجين، ومنتجين، وصناع السينما في الوطن العربي والعالم، أسدل الستار على مهرجان أبوظبي السينمائي، الذي سجلت فيه الأعمال الإماراتية حضوراً ملموساً، وحجزت مواقع ريادية في العمل الفني العربي والخليجي، بحصدها سبع جوائز بمسابقة الإمارات بالمهرجان، وهي المسابقة التي تشق طريقها بنجاح منذ عشر سنوات، وتعمل على تشجيع صناعة الأفلام المحلية، ومنذ دمجها بمهرجان أبوظبي السينمائي زاد الإقبال عليها، إذ بلغ عدد المشاركات في المسابقة بهذه الدورة 134 فيلماً اختير منها 47 فيلماً قصيراً من الإمارات وقطر والسعودية وعمان لتشارك في المسابقة التي ضمت مسابقة الأفلام القصيرة ومسابقة سيناريو من الإمارات.
وفرضت الأعمال الإماراتية نفسها بقوة على المسابقة بفوز الفيلم “غيمة شروق” للمخرج أحمد زين عن فئة “أفضل فيلم روائي قصير”، وعلى جائزة أفضل سيناريو، وحصل المخرج فاضل المهيري على المركز الثالث عن فيلم “حارس الليل”، أما جائزة لجنة التحكيم ففاز بها فيلم حبل الغسيل للمخرج عيسى الجناحي. أما جائزة أفضل “فيلم إماراتي قصير” فقد حصلت عليها المخرجتان حفصة المطوع وشما أبو نواز عن فيلم “اششش”، والجائزة الأولى كأفضل فيلم روائي قصير للطلبة.
وحصل فيلم “الملكة” للمخرج هادي شعيب على الجائزة الأولى في فئة أفضل فيلم وثائقي، أما جائزة لجنة التحكيم لأفضل فيلم وثائقي قصير فقد حصل عليها فيلم “رجال السمك” للمخرجة رولا شماس، في حين ذهبت جائزة لجنة التحكيم لأفضل فيلم روائي قصير للطلبة الى فيلم “السندريلا الجديد” للمخرجة إيفا داوود.
وشهدت الدورة الرابعة من مهرجان أبوظبي السينمائي استحداث “مسابقة سيناريو من الإمارات”، بهدف خلق صناعة سينما محلية تمتلك كافة أدواتها المهنية، وأولاها كيفية صناعة سيناريو ذي حبكة قوية يقود إلى تقديم فيلم جيد. ومنحت الجائزة الأولى في فئة اللؤلؤة السوداء لأفضل سيناريو “ابنة القدر” لمحمد الحمادي، في حين حصلت أمل عبدالله على الجائزة الثانية عن سيناريو “مكتوب” فيما ذهبت الجائزة الثالثة لفاطمة المزروعي عن سيناريو “اختفاء”.
إن هذه الجوائز السبع ستمثل دافعاً قوياً للعمل الفني والدرامي في الدولة، وستعطي الوسط الفني جرعة معنوية لمضاعفة الجهد، وللإكثار والإبداع في الأعمال المقبلة. ولتضاف هذه الجوائز إلى النجاحات العديدة والمكاسب الكبيرة التي حققها المهرجان على الساحتين العربية والدولية، رغم ما يسعى البعض لتسريبه من بعض السلبيات، والقصور في التنظيم، وهي أمور لا تنتقص أبداً من المكاسب الجوهرية للمهرجان، الذي جعل وكالات الأنباء والتلفزة العالمية تتناقل أخبار المهرجان، وتبث تقاريرها عن أبوظبي، طوال الفترة الماضية، وهي مكاسب لا تقدر بثمن.
فكل التهاني للقائمين على هذا الحدث، نجاحهم، وللأعمال الفنية الإماراتية الفائزة في العرس الفني العالمي الكبير.

محمد عيسى | m.eisa@alittihad.ae