السبت 14 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

قطر: «حرب إبادة» في سوريا برخصة قتل من المجتمع الدولي

قطر: «حرب إبادة» في سوريا برخصة قتل من المجتمع الدولي
31 أكتوبر 2012
عواصم (وكالات) - أكد رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن ما يحصل في سوريا ليس حرباً أهلية، كما قال المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي، بل “حرب إبادة” برخصة للقتل من الحكومة السورية والمجتمع الدولي الذي يبدو عاجزاً عن التحرك بفاعلية لإنهاء النزاع. وقال ابن جبر في تصريحات لقناة “الجزيرة” نقلتها وكالة الأنباء القطرية “نحن نعرف ما يجري في سوريا هو ليس بحرب أهلية، ولكن حرب إبادة أعطيت لها رخصة أولا من الحكومة السورية وثانياً من المجتمع الدولي ومن المسؤولين في مجلس الأمن عن هذه الرخصة بالقتل. فما يجري ليس بحرب أهلية بقدر ما هو قتل”. وذكر ابن جبر أن بلاده كانت تعرف مسبقاً أن الهدنة التي أعلن عنها خلال عيد الأضحى ستفشل بسبب موقف الحكومة السورية. وبحسب ابن جبر، فإن “كل الأطراف تعرف ما هو الحل المطلوب، وتعرف ماذا يريد الشعب السوري. وكل ما يجري الآن برأيي تضييع وقت، وإعطاء رخصة لقتل الشعب السوري وتدمير مقدرات سوريا”، مشيراً إلى أن قطر ستطرح على اللجنة العربية الخاصة بسوريا سؤالاً واضحاً هو: “وماذا بعد الآن؟”. وقال المسؤول القطري، أن قطر تثق بالإبراهيمي، إلا أنه يتعين على هذا الأخير “ان يضع فكرة واضحة لكيفية حل هذا الموضوع أمام مجلس الأمن وبدء مرحلة انتقالية”. وحول الموقف الغربي والجهود الدبلوماسية إزاء النزاع في سوريا، قال الشيخ حمد أن “الوضع الغربي ليس على المستوى المطلوب”، متوقعاً أن يكون هناك “شلل في الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة”، حتى ما بعد الانتخابات الأميركية. وخلص إلى القول إنه بعد الانتخابات “نستطيع أن نركز أكثر في ماذا سنقوم به بين الدول الأوروبية وأميركا والعالم العربي وكل الدول المحبة لمناصرة الشعب السوري”. من جانبه، أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أمس أن بلاده لن تتحاور مع النظام السوري وذلك غداة دعوة موسكو أنقرة لإجراء مفاوضات مع دمشق باعتبارها الطريقة الوحيدة لإنهاء النزاع. وقال الوزير التركي خلال مؤتمر صحفي “لا معنى لحوار مع نظام يستمر بقتل شعبه حتى خلال عيد الأضحى”. وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف دعا أمس الأول الغرب والدول الإقليمية وبينها تركيا إلى بدء مفاوضات مع الرئيس السوري بشار الاسد وكذلك مع المعارضة لتمهيد الطريق أمام حل سياسي في سوريا التي تشهد نزاعاً منذ حوالى 20 شهراً. وقال داود أوغلو، إن الحوار مع دمشق سيعتبر خطوة من شأنها أن تعطي “شرعية للنظام القائم”. وأكد داود أوغلو أن الحكومة التركية ستواصل “مشاوراتها” حول الأزمة السورية مع روسيا الحليفة التقليدية لسوريا، لكنه قال إن “الرسالة الأوضح الواجب إعطاؤها للنظام السوري هي إن يتصالح مع شعبه وان يوقف مهاجمته”. وأضاف أن المشاورات ستستمر أيضاً مع إيران وروسيا، وكذلك مصر والسعودية حول هذه المسألة. وقال داود أوغلو إن تركيا “تشعر باستياء شديد” من فشل الهدنة في سوريا. وقال داود أوغلو “ما يهم الان هو تشجيع السلام عبر أقوى الرسائل. لقد حافظنا على علاقتنا مع النظام السوري على مدى اشهر، ووجهنا رسائل حوار”. وأضاف “لكن أولاً على النظام السوري أن يبدي رغبة في صنع السلام مع شعبه”، مشيراً إلى أن إجراء مفاوضات في الوقت الذي تدور فيه حرب أهلية لا يمكن أن تعطي نتائج. ودعا الوزير التركي أيضاً إلى عملية انتقالية في سوريا “تلعب دورا فيها الأطراف غير الضالعة في أعمال القتل بحق الشعب السوري”. وقطعت تركيا اتصالاتها بالنظام السوري، وأعلنت دعمها للمعارضة، . وقد ساندت أنقرة دعوة الإبراهيمي إلى هدنة خلال عيد الأضحى لكن وقف إطلاق النار لم يصمد وتبادل الطرفان في سوريا المسؤولية عن خرقه. من جهة أخرى، أعرب رئيسا وزراء إيطاليا ماريو مونتي وإسبانيا ماريانو راخوي عن قلقهما من مخاطر تصدير الأزمة السورية إلى جارتها لبنان وتأثير ذلك على المنطقة بأكملها. ونقل بيان رسمي صدر الليلة قبل الماضية في ختام القمة الإسبانية - الإيطالية التي عقدت في مدريد عن ماريو مونتي و ماريانو راخوي دعمهما للتطلعات المشروعة للشعب السوري نحو الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان. وجدد الزعيمان دعمهما جهود مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا الأخضر الإبراهيمي ومساعيه الرامية إلى حل الأزمة السورية .وادانا ممارسات القمع الوحشي التي يقوم بها النظام السوري مؤكدين انه لا مكان للرئيس بشار الأسد في سوريا مستقبلاً. إلى ذلك، نصح الداعية الإسلامي السعودي سلمان العودة الشباب المسلم بعدم التوجه إلى سوريا للقتال هناك، لكي لا “يتذرع النظام” بانه يقاتل “إرهابيين” تسللوا إلى بلاده، ومن أجل ألا “تتكرر” تجربة أفغانستان. وكتب العودة على موقعه الإلكتروني الشخصي أن “هجرة الشباب من ليبيا واليمن والسعودية والعراق ومصر، ليخوضوا القتال ضد النظام، سوف تضاعف الأزمة وستتكرر أزمة أفغانستان. دعوا سوريا لأهل سوريا فهم لا تنقصهم الشجاعة ولا العدد”. وأضاف أنهم لا يحتاجون مزيداً من الرجال، إنما الدعم بالمال والسلاح”، مشيرًا إلى أن “وجود عدد قليل من الإخوة بسوريا لن يغير في مسار المعركة”. لكن العودة قال إن “وجود المقاتلين العرب في سوريا قد يدفع بدول عربية، والدول الأوروبية، إلى الإحجام عن دعم الشعب السوري في معركته ضد بشار الأسد ونظامه الذي يصف حربه بانها ضد الأعداء والإرهابيين الذين تسللوا لسوريا”. وأكد العودة، وهو الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، عدم خشيته من الاقتتال الداخلي في سوريا، داعياً إلى “توحيد المجموعات سياسياً وعسكرياً أو على الأقل أن لا تتقاطع فيما بينها”. وطالب العودة بعدم “السماح للغالبية بأن تصادر حقوق الأقلية، أو أن تبتز أقلية غالبية، إنما يكون هناك احتكام إلى العدد والإحصائيات”. كما دعا “العقلاء من الساسة أو غيرهم بسرعة حسم هذا الموضوع بشكل عاجل لأن كل يوم أو أسبوع يتأخر في حسم الثورة السورية يزيد من تعقيد المشكلة، ويفتح آفاقاً خطيرة أمام المستقبل”. وختم رجل الدين مشيراً إلى أن “الأنظمة هي من تحذرنا من الحرب الأهلية كما فعلت في ليبيا ومصر، والقصة تتكرر،اذا استمر الوضع لفترة طويلة فسيكون مشكلة على المنطقة كلها”.
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©