أكد محمد علاء أبو العزايم أحد مؤسسي حزب “التحرير المصري” وشيخ الطريقة العزمية الصوفية، أن السلفيين سيعيدون مصر إلى عصر الجاهلية إذا ما وصلوا لسدة الحكم. وأوضح أبو العزايم في حوار مع وكالة الأنباء الألمانية، “إذا ما وصل السلفيون للحكم، فسيؤخرون البلاد لما لا يقل عن 5 آلاف عام وسيعيدونها لعصر الجاهلية، فهم يرفضون الآخر يكفرونه كبعض التيارات السلفية التي تكفرنا، نحن كصوفية ويكفرون الأقباط أيضاً”. وشدد أبو العزايم على أن “الصوفية يمكنها أن تهزم الإرهاب، وتضع حداً للتطرف داخل المجتمعات، وذلك لأن الصوفية تقوم بالأساس على الارتقاء بالسلوك الأخلاقي للبشر وما يتبع ذلك بالضرورة من تقبل للآخر والتعاطي معه وبالتالي تقليل فرص التعصب”.
تعتبر الصوفية إحدى الحركات الدعوية التي تحظى بانتشار جغرافي واسع في مصر. وكان رئيس حزب التحرير إبراهيم زهران أكد أن حزبه قدم 34 مرشحاً يشاركون في المرحلتين الثانية والثالثة من الانتخابات، متوقعاً فوز نصفهم. ولفت أبو العزايم إلى أن الحركات الصوفية ليست محدثة لا على المجتمع المصري ولا على المجال السياسي، وإن لم تظهر بوضوح قبل ثورة 25 يناير، قائلاً “النظام السابق خلافاً لما يشاع، كان يضيق علينا في إقامة احتفالاتنا وتجمعاتنا، ولم ندعمه يوماً ما”. ويعد تأسيس حزب للجماعات الصوفية أول تحرك سياسي واضح لها ويمثل خروجاً على مسلك الصوفيين
المصريين الذين فضلوا عدم الدخول في أي مواجهة سياسية حادة مع الأنظمة. وتابع أبو العزايم “كنا من أوائل من أيدوا الثورة على النظام السابق وبعد سقوطه شرعنا في تأسيس حزب التحرير الذي يعد خطوة هامة أعاقتنا عنها هيمنة النظام الحاكم على الحياة السياسية”.
وقدر أبو العزايم عدد الصوفيين بمصر بـ10 ملايين شخص، قائلاً “العشرة مليون شخص هم المسجلون رسمياً في الطرق الصوفية التي ينتسبون إليها ومن يواظبون على حضور اجتماعات واحتفالات طرقهم، لكن المحبين للتصوف وللطرق الصوفية والتي يبلغ عدد المسجل رسمياً منها بمصر 67 طريقة، كثيرون”. وفي رده علي تساؤل حول قدرة حزب التحرير علي حشد تلك الكتلة التصويتية للصوفيين خلفه في العمل السياسي، أجاب “أولاً التحرير ليس حزباً دينياً، بل سياسياً يضم إسلاميين من الصوفيين وغيرهم، كما يضم أقباطاً وشرائح مختلفة من المجتمع”. لكنه قال “للأسف، الصوفيون منقسمون بسبب سياسات المجلس الأعلى للطرق الصوفية الذي يحارب حزب التحرير ويدعو لعدم الانضمام له ويفرق بين الطرق الصوفية”.