الجمعة 12 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

هادي يدعو اليمنيين للتهدئة بعد أحداث «مسيرة الحياة»

هادي يدعو اليمنيين للتهدئة بعد أحداث «مسيرة الحياة»
26 ديسمبر 2011 12:02
دعا نائب الرئيس اليمني الفريق عبدربه منصور هادي الأحزاب والقوى السياسية، إلى إلزام قواعدها بعدم التصعيد، وذلك غداة مقتل 11 شخصا وإصابة العشرات لدى اعتراض قوات الأمن، “مسيرة الحياة” الراجلة الآتية من مدينة تعز (وسط). وفيما سارعت حكومة “الوفاق الوطني”، التي ترأسها المعارضة، بتشكيل لجنة للتحقيق في “تلك الأحداث المؤسفة”، أخلت القوات المسلحة، الموالية للرئيس علي عبدالله صالح، مسؤوليتها بالكامل عن اعتراض المسيرة، التي قطع المشاركون فيها أكثر من 255 كم خلال خمسة أيام. وقد فجرت هذه الحادثة خلافات حادة بين قيادة مخيم الاحتجاج الشبابي بصنعاء والمشاركين في المسيرة الراجلة، التي قال عنها السفير الأميركي لدى اليمن، جيرالد فايرستان، إنها “ليست سلمية”، ما أثار حفيظة القوى الاحتجاجية المناهضة لنظام الرئيس علي عبدالله صالح، الذي يواجه منذ يناير، أعنف موجة احتجاجات منذ توليه السلطة في العام 1978. وقال محتجون، معتصمون في مخيم الاحتجاج بصنعاء، لـ(الاتحاد) إن خلافات دبت بين قيادة المخيم وقيادة المسيرة الراجلة، أمس الأحد، على خلفية قمع المسيرة عند المدخل الجنوبي للعاصمة صنعاء، مشيرين إلى أن المشاركين في المسيرة يحملون قيادة المخيم جزءا من المسؤولية. ولفتوا إلى أن المحتجين القادمين من مدينة تعز، وهي المدينة التي اندلعت منها شرارة الاحتجاجات الشبابية المناهضة للنظام الحاكم منتصف يناير، “يرفضون الانصياع” لتوجيهات اللجنة التنظيمية لمخيم الاحتجاج بصنعاء، والتي ينتمي غالبية أعضائها إلى أحزاب اللقاء المشترك المعارضة. وقال الناطق الرسمي باسم “مسيرة الحياة”، منذر الأصبحي، لـ(الاتحاد): “لقد تعرضنا لمؤامرة.. خرجنا من مدينة تعز، ومسار المسيرة محدد بالمرور عبر ميدان السبعين”، القريب من القصر الرئاسي، جنوب العاصمة اليمنية، متهما القيادة التنظيمية للمخيم بصنعاء بتعديل مسار المسيرة، نزولا عند رغبة أحزاب “اللقاء المشترك”، التي ترأس وتشكل مناصفة مع حزب المؤتمر الحاكم، حكومة “الوفاق الوطني”. وأشار إلى أن هذه القيادة تفرض قيود على الراغبين في التحدث من خلال منصة المخيم، وقال: “نحن شباب تعز الحر.. نرفض الانصياع لأحد”، لافتا إلى أن المشاركين في “مسيرة الحياة” سيتخذون قرارات خلال ساعات بشأن التصعيد داخل العاصمة صنعاء. وجابت أمس الأحد، مسيرة احتجاجية موالية لـ”شباب تعز”، عددا من شوارع العاصمة صنعاء، وتوقفت أمام منزل نائب الرئيس الفريق عبدربه منصور هادي، الذي يتولى، منذ أواخر الشهر الماضي، تسيير شؤون البلاد، نيابة عن الرئيس علي عبدالله صالح، حسب اتفاقية “المبادرة الخليجية” لحل الأزمة اليمنية.وقال الأصبحي: “طلبنا من هادي تقديم المسؤولين عن قتل 11 مشاركا في مسيرة الحياة”. وتتولى المعارضة اليمنية حقيبة وزارة الداخلية، التي تتبعها قوات الأمن المركزي، وهي القوات التي اعترضت مسيرة “الحياة” عند محاولتها المرور باتجاه قصر الرئيس صالح. وقد عبرت الحكومة الانتقالية، الليلة قبل الماضية، عن “بالغ أسفها واستنكارها الشديدين لسقوط شهداء وجرحى من المشاركين في مسيرة الحياة”. وقال وزير الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة، علي العمراني، إن الحكومة “كلفت وزيري الدفاع والداخلية بسرعة تشكيل لجنة للتحقيق في تلك الأحداث المؤسفة (..) ورفع تقرير بذلك إلى رئيس حكومة الوفاق وأعضائها ليتسنى اتخاذ الإجراءات المناسبة إزاء المتسببين” بذلك. إلا أن “المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية”، والذي يرأسه باسندوة، اتهم “قوات الأمن المركزي والحرس الجمهوري” بمهاجمة المشاركين في المسيرة الراجلة، في المدخل الجنوبي لصنعاء.وحمل المجلس المعارض “المسؤولية الكاملة عن ارتكاب هذه الجرائم”، الرئيس علي عبدالله صالح وأقاربه “الذين لا زالوا يديرون وحدات الحرس الجمهوري والأمن المركزي”، حسبما أفادت صحيفة الصحوة الالكترونية، التابعة لحزب الإصلاح الإسلامي المعارض. وقال إن حادثة استهداف المسيرة الراجلة ستضاف “إلى سلسلة الجرائم التي استهدفت المتظاهرين سلمياً منذ مطلع العام الجاري”، مشيرا إلى أنها “جرائم ضد الإنسانية” ولا يمكن أن “تسقط بالتقادم”. وكان الرئيس صالح، المنتهية ولايته أواخر فبراير المقبل، قال في مؤتمر صحفي مساء أمس الأول، إن حكومة “الوفاق الوطني” برئاسة محمد سالم باسندوة، “مسؤولة عن تأمين سير المسيرة”، نافيا الاتهامات الموجهة إليه بقمع هذه المسيرة. وقال: “لو أردت منعها من دخول صنعاء لمنعتها من مغادرة تعز”. كما نفى مصدر عسكري يمني مسؤول مسؤولية الجيش في أعمال العنف التي استهدفت مسيرة “الحياة”، قائلا “إن أيا من وحدات القوات المسلحة لم تتدخل نهائيا أو ترافق المسيرة الراجلة”، أو “تصطدم معها مطلقا”. من جانبه، دعا نائب الرئيس اليمني، الفريق عبدربه منصور هادي، أمس الأحد، الأحزاب والقوى السياسية إلى التهدئة و إلزام قواعدها بعدم التصعيد. وشدد هادي، خلال استقباله السفير الأميركي جيرالد فايرستاين، على ضرورة عدم القيام بـ”أي نشاطات وأعمال قد تتعارض وسير التهدئة” واتفاق “التسوية السياسية” القائم على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية. وقالت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” إن هادي دعا “الجميع إلى مراعاة حقوق الشعب في الحياة الكريمة وتوفير متطلباتها الحياتية بصورة كاملة”، مشيدا في الوقت ذاته بالجهود “الحثيثة” للسفير الأميركي “في سبيل إخراج اليمن من الأزمة والظروف الراهنة”. ووصف نائب الرئيس اليمني الدور الأميركي في بلاده بـ”الحيوي والبناء”. وكانت تصريحات أطلقها السفير الأميركي بشأن “مسيرة الحياة”، الليلة قبل الماضية، أثارت سخط القوى والحركات الاحتجاجية المطالبة بإنهاء حكم صالح المستمر منذ أكثر من 33 عاما. حيث قال فايرستاين إن “مسيرة الحياة” ليست سلمية، مضيفا في مؤتمر صحفي: “يبدو أن لديهم (المحتجين) نيه بأن لا يقوموا بمسيرة سلمية ولكن الوصول إلى صنعاء بهدف إثارة الفوضى والتسبب برد عنيف من قبل الأجهزة الأمنية”. واعتبر دخول المسيرة إلى صنعاء أمرا غير قانوني “وبالتالي فإن الحكومة لديها الحق بالحفاظ على القانون”، وقال: “إذا قال الناس إنهم يريدون أن يصلوا قصر الرئاسة والبرلمان لمحاصرتهما فإن هذا ليس شرعيا”، مشيرا إلى أن “السلمية ليست فقط بعدم حمل السلاح فإذا قرر ألفا شخص مثلا عمل مظاهرة نحو البيت الأبيض فإننا لا نعتبرها سلمية ولن نسمح بذلك”. وقد انتقد محتجون وناشطون سياسيون تصريحات السفير الأميركي، وطالبوه بمغادرة اليمن، فيما دعا ما يسمى بـ”المجلس الثوري” في مدينة تعز، الأخير إلى الاعتذار وسحب تصريحاته “غير المسؤولة ومخيبة الآمال”,حسب بيان صدر عن هذا التكتل الشبابي المناهض للنظام الحاكم. بدورها، وصفت الناشطة والمعارضة اليمنية توكل كرمان، الحائزة جائزة نوبل للسلام لهذا العام، تصريحات فايرستاين بـ”بالوحشية”، واعتبرتها “تحريضا” على قتل المتظاهرين السلميين. وأضافت، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: “مؤسف ومخجل ومحزن في آن، تصريح السفير (الأميركي) ومع ذلك، فلا زلنا في انتظار الاعتذار والتوضيح”. اللجنة العسكرية تُحمل محتجين المسؤولية صنعاء (الاتحاد) - حمًلت لجنة «الشؤون العسكرية»، المنبثقة عن اتفاقية «المبادرة الخليجية»، «مجاميع» من المشاركين في مسيرة «الحياة» الراجلة، مسؤولية المواجهات التي وقعت بين آلاف المحتجين وقوات الأمن اليمنية، بصنعاء، السبت الماضي.وترعى «المبادرة الخليجية» اتفاقا للتسوية السياسية بين الأطراف اليمنية المتصارعة، من المفترض أن يُنهي موجة الاضطرابات والاحتجاجات، التي يعاني منها هذا البلد، منذ يناير. وقال مصدر أمني مسؤول باللجنة العسكرية، إن الجهات الأمنية في العاصمة كانت «قد حددت مسارات تحرك هذه المسيرة»، القادمة من مدينة تعز، ابتداء من دخول صنعاء، من جهة الجنوب، وانتهاء بالوصول إلى مخيم الاحتجاج الشبابي، شمال غرب المدينة.ولفت المصدر إلى أن المواجهات التي وقعت بين المحتجين وقوات الأمن، وخلفت 11 قتيلا وعشرات الجرحى، كانت بسبب خروج «بعض المجاميع من المسيرة « عن خط السير المحدد لها، مذكرا بأن الجهات الأمنية كانت قد وفرت الحماية اللازمة للمسيرة منذ خروجها من مدينة ذمار، 99 جنوب صنعاء.
المصدر: صنعاء
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©