السبت 13 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

محطات مضيئة

محطات مضيئة
15 مارس 2019 00:02

بدأ الأولمبياد الخاص خطوته الأولى عام 1968، بصورة متواضعة للغاية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعدد 8 لاعبين، وكانت الإعاقات الذهنية في ذاك التاريخ مستهجنة، بدخولهم مجال الرياضة والمشاركة فيها والوصول بهم إلى العالمية، والتحديات كبيرة للغاية، منها تحديات مجتمع مع اتجاهاته السلبية وعدم قناعتهم بأن هؤلاء الناس يستطيعون التواجد والمشاركة في عالم الرياضة، ومع مرور الأيام والسنوات، ودخول الدول الأخرى في الأولمبياد الخاص، أصبح هناك شبه معلومة بأن هؤلاء رياضيون، ولكنها رياضة ترفيه وليست احترافا، وكانت الفكرة العامة سلبية بأنها مجرد تسلية.
وفي عام 2000 كانت القفزة النوعية المهمة، حيث أصبح بالمنطقة رئاسة إقليمية، وكان لشخصية المهندس أيمن عبدالوهاب الرئيس الحالي للأولمبياد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا دورها البارز في هذه النقلة، كونه يملك «كاريزما» مختلفة تماماً، ولديه قدرة كبيرة على الإقناع، فأصبح للمؤسسة صوت على الأشخاص الأوائل في الكثير من البلدان، وأقصد بهؤلاء الأشخاص رئيس جمهورية أو حرم رئيس جمهورية ومسؤولين كبارا، ومن هنا انطلقت الشرارة المهمة ومنح مهام جديدة لهذه المؤسسة.
وكان عدد اللاعبين في المنطقة عام 2000 لا يتجاوز 15 ألفاً، وفي عام 2015 أصبح 150 ألفاً، وهي قفزة كبيرة للغاية في عملنا، وكنت أشارك في البداية في الألعاب العالمية بمفردي ممثلاً للأردن، ثم شاركت الأردن ولبنان، ثم انضمت إليهما البحرين وبعدها مصر، وفي 2001 بدأت المشاركات الأكثر جدية ومنها في ألاسكا بأميركا حيث كان عدد الدول العربية فيها 11 دولة، وفي إيرلندا 2003 كانت الانطلاقة العربية والإقليمية الكبرى بوجود 15 دولة عربية، ليس هذا فحسب بل أصبحت المنافسات تأخذ شكلا رياضيا مميزا.
ولو سألني شخص الآن بعد أكثر من 30 سنة في الأولمبياد الخاص، أجيب بأنه أعطى «حياة وصوتا عاليا» لهذه الفئة من ذوي الإعاقات الذهنية، ليس للاعبين فقط، بل منح لمجتمعاتهم القوة التي أصبحت تقدر الإنجازات التي يحققونها، وهي طفرة رائعة في هذا المشوار الإنساني الرائع في المقام الأول والأخير.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©