الأربعاء 1 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

الأولمبياد يُغير العالم

الأولمبياد يُغير العالم
21 مارس 2019 00:01

نعرف أن نشأة الأولمبياد الخاص عام 1968، ومفاهيم الإعاقة الذهنية وقتها ليست محببة لدى الكثير من المجتمعات، والأشخاص من ذوي الإعاقة الذهنية يضطر الأهالي إلى حجبهم عن المجتمع، للمعايير الاجتماعية السائدة في تلك الفترة، ومنها الخجل، أو عدم إظهار الشفقة على هؤلاء الأشخاص، ومنذ ظهور الأولمبياد الخاص وانتشار الرياضة للمرة الأولى عام 1968 في ألعاب خاصة، كان هناك لفت للنظر بأن هؤلاء الأشخاص لديهم القدرة على أن يمارسوا الرياضة، ويواجهون في الوقت نفسه تحديات المجتمع، وفي المقابل، ظهرت عليهم بشائر السعادة، عندما انطلقوا في الملاعب، وهو ما شجع يونيس كيندي شرايفر على العمل مع الجهات المختلفة في أميركا والخارج للتأسيس لكيان اسمه الأولمبياد الخاص رسمياً.
ولتتويج هذا الكلام هناك اتفاقية وبروتوكول تم توقيعه بين رئيس اللجنة الأولمبية، ورئيس الأولمبياد الخاص في ذاك الوقت زوج السيدة شرايفر، بحيث يتم منحنا لقب الأولمبيك إضافة إلى «سبيشال»، خاصة أن كلمة أولمبيك حصرية، وبالتالي ومنذ ذاك الوقت أصبح لنا الحق في ممارسة الرياضات ذات الطابع الأولمبي، وأصبحت تقام كل 4 سنوات هذه المنافسات التي تتشابه مع الألعاب الأولمبية ولكن محتواها يركز على الأشخاص من ذوي الإعاقات الذهنية، ونحن ما زلنا في المجتمع الدولي نستخدم اسم الأشخاص من ذوي الإعاقة، حيث إن هيئة الأمم اعتمدت بناء على طلب الأشخاص من ذوي الإعاقة هذا المسمى.
وتم أخذ مفهوم الأشخاص ذوي الإعاقة واحداً من مظاهر التنوع الاجتماعي، وبعض الدول أصبحت تطلق عليهم مسميات أخرى، منها ذوو التحديات وذوو الهمم، ولكنني بالفعل أعجبني كثيراً مفهوم ذوي الهمم، لأنه مصطلح يشمل المصطلح العلمي والجانب الإنساني الجميل.
وأعود لأقول كيف يغير الأولمبياد الخاص العالم، حيث أصبح الأولمبياد منذ مشاركة اللاعبين فيه، أكثر ظهوراً وحضوراً، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي، وأصبح الأهالي يبحثون عن هذه البرامج، وبالتالي خرجوا من العزلة إلى النور، وهناك تقبل وفهم أكثر لهم بالمجتمع، وأن هؤلاء الأشخاص قادرون على العطاء وممارسة الرياضة، وأن يدخلوا السعادة للمجتمع بالتحدي لإعاقتهم والأنشطة الرياضية، ومع هذه الممارسات الرياضية أصبحت ثقة هؤلاء الأشخاص في أنفسهم أعلى، وهو ما يجعلني أقول إننا نجحنا في تغيير المفاهيم من سلبية إلى إيجابية، ومن العزلة إلى الاندماج ومن نظرة المجتمع في الوقت نفسه بأنهم جزء منا، وليسوا على الهامش.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©